الخوارج

الخوارج
كل من خرج على الإمام الذي اجتمعت عليه الأمة يسمى خارجيا، وأول من خرج على أمير المؤمنين قوم ممن كانوا في صفين ضد معاوية لما نازعه في الخلافة. وكان من أمرهم أن حزب معاوية لما آنس من نفسه الضعف ودعا حزب علي إلى التحكيم أبى علي ذلك وعلم أنها خدعة فعارضه هؤلاء الذين سموا خوارج وقالوا: القوم يدعوننا إلى كتاب اللّه وأنت تدعونا إلى السيف لترجعن الأشتر عن قتال المسلمين وإلا لنفعلن بك كما فعلنا بعثمان وكان الأشتر قائد علي قد هزم جموع معاوية ولم يبق لهم إلا بقية. فاضطر علي لإرجاع الأشتر. ثم حصل التحكيم وجاء الحكم على ما لا يرضي علي انظر: كلمة ـ علي ـ فلم يقبله فخرجت عليه طائفة من المسلمين بالنهروان وكانوا إثنى عشر ألف رجل فقاتلهم علي فاستماتوا في القتال حتى لم ينج منهم إلا أقل من عشرة فانهزم إثنان إلى عمان وإثنان إلى كرمان وإثنان إلى سجستان وإثنان إلى الجزيرة وواحد إلى اليمن فنشروا مذهبهم في هذه الأصقاع.
كبار فرق الخوارج ستة وهم الأزارقة والنجدات والصفرية والعجاردة والأباضية والثعالبة. والباقون فروعهم ويجمعهم القول بالتبرىء من عثمان وعلي ويكفرون أصحاب الكبائر ويرون الخروج على الإمام إذا خالف السنة حقاً واجباً.
كان خروج الخوارج في الصدر الأول على أمرين: أحدهما رأيهم في الإمامة إذ جوزوا أن تكون الإمامة في غير قريش، وكل من ينصبونه برأيهم وسلك في الناس بسيرة العدل كان إماماً، من خرج عليه يقاتل، وإن غير السيرة وعدل عن العدل وجب عزله أو قتله. وجوزوا أن لا يكون في العالم إمام أصلا وإن احتيج إليه يجوز أن يكون عبداً أو حراً أو نبطياً أو قرشياً إلخ.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

x

‎قد يُعجبك أيضاً

النظامية

النظامية أصحاب إبراهيم بن سيار بن هانىء النظام.