الدولة العثمانية عام(981) هـ

الدولة العثمانية عام(981) هـ
وفي سنة (981) هـ الموافقة لسنة (1573)م خرجت العمارة التركية مؤلفة من (250) سفينة و(12) ماعونة تحت قيادة قلنج علي باشا المذكور فهاجمت سواحل إيطاليا وغزت كثيراً من حصونها فلم تحرك الدول ساكناً ثم تقدمت السفن ودمرت جميع حصون سواحل البنادقة فاضطرت جمهوريتها لطلب الصلح ونقدت تركيا في الحال (300) ألف من الذهب كغرامة حربية وتعهدت بدفع جزية سنوية.
فكان كما قال المؤرخ كريسي نتيجة انكسار الترك في واقعة لبانتوان أصبحوا سادة البحر الأبيض المتوسط.
فأرادت إسبانيا أن تظهر بطشها فتعمل مستقلة وبعثت أميراً لها دون جوان الذي هاجم تونس واستولى عليها فأمر السلطان سليم بقيام الأسطول العثماني لرد عادية الإسبانيين فقام الأميرال قلنج علي باشا ومعه (260) سفينة فمرت في طريقها على إيطاليا فغزت منها عدة مدن وفتحت عدة قلاع وضربت كذلك صقلية وفي تلك الأثناء وصل سنان باشا ومعه الجيش فأنزله إلى البر وحاصر قلعة حلق الوادي ففتحها بعد حصار نحو (33) يوماً وقتل من حاميتها نحو (6000) جندي وأسر ألفين وغنم (500) مدفع ثم دخل مدينة تونس وخطب باسم السلطان وصارت تونس من عهدها ولاية عثمانية.
السلطان مراد الثالث: هو ابن السلطان سليم الثاني تولى سنة (982) هـ وتوفي سنة (1003) هـ.
كانت سنه عند توليه الملك (20) سنة.
جهز ملك البرتغال في السنة الثانية من حكم هذا السلطان حملة إلى بلاد مراكش لمساعدة عم أميرها الشريف محمد المتوكل فاستنجد الشريف عبد الملك بالسلطان مراد فأمر رمضان باشا والي الجزائر بالأخذ بناصره فتلاقى الجيشان فانهزم جيش البرتغال ومن ناصره من أحزاب الشريف محمد المتوكل وكان ذلك سنة (983) هـ فأرسل سلطان المغرب إلى السلطان هدية يبلغ قيمتها (200) ألف من الذهب وصرح له بخطاب شكر أنه منقاد إليه في كل ما يطلبه منه.
وقد رأى الوزير صوقلي محمد باشا أن يحكم روابط الدولة بأوروبا فزاد في امتياز فرنسا بأن جعل معتمدها السياسي يتقدم جميع السفراء وأعطى الإنكليز امتياز رفع العلم الإنكليزي على سفنهم في المرافىء العثمانية وكانت جميع السفن قبل ذلك ترفع العلم الفرنسي.
الحروب مع الفرس: رأى خسرو باشا والي أرضروم أن الفتن الداخلية قد نهكت جسم المملكة الفارسية فحسن السلطان فتحها. فأرسل السلطان لالا مصطفى باشا بجيش فافتتح كرجستان وتفليس فأرسل الفرس أربعة جيوش لرد عادية الترك فردهم عثمان باشا. ثم أرسل فرهاد باشا بجيش جديد لبلاد الفرس فطلب الشاه عباس من الترك عقد الصلح على شروط أن يترك للدولة أذربيجان وشروان ولورستان وتبريز وأن يكون ابن أخيه الميرزا حيدر رهناً لدى السلطان فقبل العثمانيون هذه الشروط وعقدوا معه معاهدة سنة (988) هـ.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

x

‎قد يُعجبك أيضاً

دولة الكويت

دولة الكويت تقع دولة الكويت في غرب آسية على الجانب الشمالي الغربي للخليج العربي، وعاصمتها ...