الصفرية

الصفرية
من الفرق الإسلامية، هم الزيادية أصحاب زياد بن الأصفر، خالفوا الأزارقة والنجدات والأباضية في أمور منها: إنهم لم يكفروا القعدة عن القتال إذا كانوا موافقين في الدين والاعتقاد، ولم يسقطوا الرحم ولم يحكموا بقتل أطفال المشركين وتكفيرهم وتخليدهم في النار. وقالوا: التقية جائزة في القول دون العمل وقالوا: ما كان من الأعمال عليه حد واقع فلا يتعدى بأهله الإثم الذي لزمه به الحد كالزنا والسرقة والقذف فيسمى زانياً سارقاً قاذفاً لا كافراً مشركاً. ومن كان من الكبائر مما ليس فيه حد لعظم قدره مثل ترك الصلاة فإنه يكفر بذلك. ونقل عن الضحاك منهم أنه جوز تزويج المسلمات من كفار قومهم في دار التقية دون دار العلانية.
ورأى زياد بن الأصفر جميع الصدقات سهماً واحداً في حال التقية. ويحكى عنه أنه قال: نحن مؤمنون عند أنفسنا ولا ندري لعلنا خرجنا من الإيمان عند اللّه.
وقال: الشرك شركان؛ شرك هو طاعة الشيطان، وشرك هو عبادة الأوثان، والكفر كفران كفر بالنعمة، وكفر بإنكار الربوبية والبراءة براءتان؛ براءة من أهل الحدود سنة، وبراءة من أهل الجحود فريضة.
فصارت الصفرية على هذا التقدير ثلاث فرق:
الأولى: تزعم أن صاحب كل ذنب مشرك كما قالت الأزارقة.
الثانية: تزعم أن اسم الكفر يقع على صاحب الذنب ليس فيه حدَّه الوالي على ذنبه.
وجميع فرق الصفرية يقولون بموالاة عبد الله بن وهب الراسبيّ، وحرقوص بن زهير وأتباعهما من المحكمة الأول، ويقولون بإمامة أبي بلال مرداس الخارجي بعدهم، وبإمامة عمران بن حطان السدوسي بعد أبي بلال.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

x

‎قد يُعجبك أيضاً

النظامية

النظامية أصحاب إبراهيم بن سيار بن هانىء النظام.