الصهيونية

الصهيونية

حركة سياسية عنصرية متطرفة ترمي إلى إقامة دولة لليهود في فلسطين تحكم من خلالها العالم كله، واشتقت الصهيونية من اسم (جبل صهيون) في القدس حيث تطمع الصهيونية أن تشيد فيها هيكل سليمان، وتقيم مملكة لها تكون القدس عاصمتها. ارتبطت الحركة الصهيونية بشخصية اليهودي النمساوي (هرتزل) الذي يعد الداعية الأول للفكر الصهيوني الذي تقوم على آرائه الحركة الصهيونية في العالم، وللصهيونية العالمية جذور تاريخية فكرية وسياسية تجعل من الواجب الوقوف عند الأدوار التالية: 1 ـ حركة المكابيين التي أعقبت العودة من السبي البابلي (586 ـ 538 م) قبل الميلاد وأول أهدافها العودة إلى صهيون وبناء هيكل سليمان، 2 ـ حركة باركو خبا (118 ـ 138 م) وقد أثار هذا اليهودي الحماسة في نفوس اليهود وحثهم على التجمع في فلسطين وتأسيس دولة يهودية فيها، 3 ـ حركة موزس الكويتي وكانت شبيهة بحركة باركو خبا، 4 ـ مرحلة الركود في النشاط اليهودي بسبب اضطهاد اليهود وتشتتهم ومع ذلك فقد ظل الشعور القومي عند اليهود عنيفاً لم يضعف، 5 ـ حركة دافيد روبين وتلميذه سولومون مولوخ (1501 ـ 1532 م) وقد حث اليهود على ضرورة العودة لتأسيس ملك إسرائيل في فلسطين، 6 ـ حركة منشه بن اسرائيل (1604 ـ 1657 م) وهي النواة الأولى التي وجهت خطط الصهيونية وركزتها على أساس استخدام بريطانيا في تحقيق أهداف الصهيونية، 7 ـ حركة (شبتاي زفي) ت: 1676 م الذي ادعى أنه مسيح اليهود المخلص فأخذ اليهود يستعدون للعودة إلى فلسطين ولكن مخلصهم مات، 8 ـ حركة رجال المال التي تزعمها روتشيلد وموسى مونتفيوري وكانت تهدف إلى إنشاء مستعمرات يهودية في فلسطين كخطوة أولى لامتلاك الأراضي ثم إقامة دولة اليهود، 9 ـ الصهيونية الحديثة وهي الحركة المنسوبة إلى تيودور هرتزل الصحفي اليهودي النمساوي (1904 م) وهدفها الأساسي الواضح قيادة اليهود إلى حكم العالم بدءاً بإقامة دولة لهم في فلسطين، وقد فاوض السلطان عبد الحميد بهذا الخصوص في محاولتين لكنه أخفق، وعند ذلك عملت اليهودية العالمية على إزاحة السلطان وإلغاء الخلافة الإسلامية، وقد أقام هرتزل أول مؤتمر صهيوني عالمي سنة 1897 م ونجح في تجميع يهود العالم حوله كما نجح في جمع دهاة اليهود الذين صدرت عنهم أخطر مقررات في تاريخ العالم وهي بروتوكولات حكماء صهيون) المستمدة من تعاليم كتب اليهود المحرفة التي يقدسونها ومن ذلك الوقت أحكم اليهود تنظيماتهم وأصبحوا يتحركون بدقة ودهاء وخفاء لتحقيق أهدافهم التدميرية التي أصبحت نتائجها واضحة للعيان، وتستمد الصهيونية فكرها ومعتقداتها من الكتب المقدسة التي حرفها اليهود، وقد صاغت الصهيونية فكرها في بروتوكولات حكماء صهيون وتتلخص (في السيطرة على العالم) وبيان ذلك: أن اليهود يعتقدون أنهم شعب الله المختار وأنهم العنصر الممتاز الذي يجب أن يسود، وكل الشعوب الأخرى خدم لهم لأنهم أدنى منهم كما مرَّ معنا في مبحث اليهودية فهذا كله من عقيدتهم ودينهم، وتعتبرُ الحركةُ الصهيونيةُ جميعَ يهودِ العالمِ أعضاءً في جنسية واحدة هي الجنسيةُ الإسرائيلية، وتهدف الصهيونيةُ إلى سيطرةِ اليهود على العالم كما وعدهم إلههم يهوه ـ في اعتقادهم ـ وتعتبر المنطلق لذلك هو إقامة حكومتهم على أرض الميعاد التي تمتد من نهر النيل إلى نهر الفرات. والوسائل التي يستعملونها في السيطرة على العالم تتلخص: بالسيطرة الاقتصادية، والسيطرة على وسائل الإعلام لتوجيه الرأي العام لمصالحهم، والسيطرة السياسية على الحكام فهم يختارون الحاكم الذي يريدون، ويستعملون مبدأ (فرِّق تسد) عن طريق الديانات والمذاهب والأفكار والنظريات والكلمات والشعارات من حرية ومساواة وو… ويشغلون العالم بالفساد والانحلال والجنس واللهو. والصهيونية هي الواجهة السياسية اليهودية العالمية وهي كما وصفها اليهود أنفسهم (مثل الإله الهندي (فشنو) الذي له مئة يد) فهي لها في معظم الأجهزة الحكومية في العالم يد مسيطرة موجهة تعمل لمصلحتها، والماسونية تتحرك بتعاليم الصهيونية وتوجيهاتها وتخضع لها زعماء العالم ومفكريه وللصهيونية مئات الجمعيات في أوروبا وأمريكا في مختلف المجالات التي تبدوا متناقضة في الظاهر لكنها كلها في الواقع تعمل لمصلحة اليهودية العالمية، وهناك من يبالغ في قوتها مبالغة كبيرة جداً وهناك من يهون من شأنها والرأيان فيهما خطأ، على أن استقراء الواقع يدل على أن اليهود الآن يحيون فترة علو استثنائية، وأخيراً يقولون: عندما تصبح السلطة في أيدينا لن نسمح بوجود دين غير ديننا على الأرض.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

x

‎قد يُعجبك أيضاً

الحزب الإسلامي الكردستاني

الحزب الإسلامي الكردستاني هذا الحزب هو حزب سياسي إسلامي يهدف إلى تكوين دول إسلامية في ...