القضية الفلسطينية

القضية الفلسطينية

قضية قوامُها النزاع الذي نشب منذ صدور وعد بلفور 2 نوفمبر (1917)م بين العرب أصحاب فلسطين الشرعيين وبين المهاجرين اليهود الذين تقاطروا إليها، على ملكية الديار المقدّسة وهُويّتها القومية. إنما قاومَ الفلسطينيون، في ظلّ الانتداب البريطاني، الغزوة الصهيونية ببسالة نادرة، ولكن المؤامرات الاستعمارية أدّت إلى استصدار قرار من الأمم المتحدة بتقسيم فلسطين 29 نوفمبر (1947)م بين الفريقين المتنازعين. وفي 15 مايو (1948)م جلا الإنكليز عن فلسطين. وأعلنت دولة إسرائيل ودخلت الجيوش العربية فلسطين، وكانت الهزيمة المعروفة بنكبة (1948) م. ومنذ ذلك الحين بدأ نضال العرب من أجل استرداد الوطن السليب، وأصبحت القضية الفلسطينية شغلهم الشاغل وهَمَّهُم القوميّ الأول. ومن ذيول هذه القضية العدوان الثلاثي على مصر عام (1956)م وحرب الخامس من يونيو (1967)م التي انتهت باحتلال إسرائيل كل ما بقي من أرض فلسطين في أيدي العرب (الضفة الغربيّة) وأجزاء من سوريا (هضبة الجولان) وكامل شبه جزيرة سيناء المصرية. وأخيراً نشبت حرب السادس من تشرين الأول (اكتوبر) (1973)م وفيها عبر المصريون قناة السويس واستردوا جزءاً من سيناء، واقتحم السوريون شِعاب الجولان وأوقعوا بالإسرائيليين خسائر جسيمة. ولقد كان لحرب تشرين هذه ولنضال الشعب الفلسطيني أثرهما في لفت نظر العالم إلى عدالة القضية الفلسطينية فأصدرت الجمعية العامة للأمم المتحدة في أواخر عام (1974)م قراراً تاريخياً أكّدت حقَّ الشعب الفلسطيني في تقرير المصير، وحقَّه في الاستقلال والسيادة، وحقّه في استعادة حقوقه كاملةً بكل الوسائل بموجب غايات ميثاق الأمم المتحدة ومبادئه. وكان من نتائج حرب تشرين المباشرة انسحاب القوات الإسرائيلية من بعض مواقعها من الأراضي المصرية والسورية. وبعد ذلك طرأت على القضية الفلسطينية تطورات سلبية أخطرها خروج مصر، عام اضبط (1979)م، من ساحة الصراع العربي الإسرائيلي، وإقرار الكنيست الإسرائيلي مشروع قانون بإخضاع القدس الشرقية للسيادة الإسرائيلية واعتبار القدس «الموحَّدة» عاصمة «أبدية» لإسرائيل، وأخيراً ضمُّ الجولان إلى إسرائيل. ومنذ العام (1992)م تجري الدول العربية المحاورية للكيان الصهيوني مفاوضات سلام مع إسرائيل، وقد تمّ في العام (1993)م عقد اتفاق بين منظمة التحرير وإسرائيل أطلق عليه اسم «اتفاق غزة أريحا»، يحكم بموجبه الفلسطينيون تلك المنطقتين حكماً ذاتياً، وفي سنة (1994)م وقَّعت الأردن صلحاً مع إسرائيل، وما زالت سوريا ولبنان تتفاوض مع إسرائيل حول خطة السلام.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

x

‎قد يُعجبك أيضاً

أصل العرب

أصل العرب أصل العرب من اليمن من بنو قحطان العرب العاربة ولكن يقول العلامة سديو ...