المزدارية

المزدارية
من الفرق الإسلامية أصحاب عيسى بن صبيح المكنى بأبي موسى الملقب بالمزدار، وقد تلمذ لبشر بن المعتمر وأخذ العلم عنه وتزهد ويسمى راهب المعتزلة وإنما انفرد عن أصحابه بمسائل:
(الأولى) قوله في القدر إن اللّه تعالى يقدر على أن يكذب ويظلم ولو كذب وظلم كان إلها كاذبا ظالما.
(الثانية) قوله في التولد مثل قول أستاذه وزاد عليه بأن جوز وقوع فعل واحد من فاعلين على سبيل التولد.
(الثالثة) قوله في القرآن إن الناس قادرون على مثل القرآن فصاحة ونظماً وبلاغة. وهو الذي بالغ في القول بخلق القرآن وكفر من قال بقدمه، فإنه قد أثبت قديمين، وكفر أيضاً من لابس السلطان وزعم أنه لا يرث ولا يورث وكفر من قال إن إعمال العباد مخلوقة للّه تعالى، ومن قال إنه يرى بالأبصار، وغلا في التكفير حتى قال: هم كافرون في قولهم: (لا إله إلا اللّه).
وقد سأله إبراهيم بن السندي مرة عن أهل الأرض جميعاً فكفرهم، فأقبل عليه إبراهيم وقال الجنة التي عرضها السموات والأرض لا يدخلها إلا أنت وثلاثة وافقوك؟ فخزي ولم يجد جواباً.
وقد تلمذ له الجعفران وأبو زفر ومحمد بن سويد.
وصحب أبا جعفر محمد بن عبد اللّه الإسكافي وعيسى بن الهيثم وجعفر بن حرب الأشج.
وحكى الكعبي عن الجعفرين أنهما قالا: إن اللّه تعالى خلق القرآن في اللوح المحفوظ، فلا يجوز أن ينتقل ويستحيل أن يكون الشيء الواحد في مكانين في حالة واحدة، وما نقرأه فهو حكاية عن المكتوب الأول في اللوح المحفوظ وذلك فعلنا وخلقنا.
قال وهو الذي اختاره من الأقوال المختلفة في القرآن.
وقال في تحسين العقل وتقبيحه: إن العقل يوجب معرفة اللّه تعالى بجميع أحكامه وصفاته قبل ورود الشرع وعليه أن يعلم أنه إن قصر ولم يعرفه ولم يشكره عاقبه عقوبة دائمة فأثبت التخليد واجباً بالفعل.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

x

‎قد يُعجبك أيضاً

النظامية

النظامية أصحاب إبراهيم بن سيار بن هانىء النظام.