المهاريشية

المهاريشية
نحلة هندوسية انتقلت إلى أمريكا وأوروبا متخذة ثوباً عصرياً من الأفكار، وهي تدعو إلى طقوس كهنوتية من التأمل التصاعدي (التجاوزي) من أجل تحصيل السعادة الروحية، وهناك الكثير من الدلائل التي تشير إلى صلتها بالماسونية والصهيونية التي تسعى إلى تحطيم القيم والمثل الدينية وإشاعة الفوضى الفكرية والعقائدية والأخلاقية بين الناس، مؤسسها هندوسي فقير؟!! لمع نجمه في الستينات واسمه (مهاريشي ـ ماهيش ـ يوجي) الذي انتقل من الهند لينشر فكره في أمريكا بين الشباب الضائع الذي يبحث عن المتعة الروحية بعد أن أنهكته الحياة المادية الصاخبة، ونشر مذهبه في أوروبا وكثير من بلدان العالم حتى إنهم حاولوا نشره في دول الخليج العربي ومصر وغيرها وذلك بثوب جمعية خيرية إجتماعية، وبدأ الدعم اليهودي لهذه النحلة منذ عام (1981 م) عندما انتسب (ابن روكفلر) عمدة نيويورك السابق إلى هذه الفرقة وخصص لها جزءاً من أمواله ومعروف انتماء هذه الأسرة اليهودية إلى الحركة الصهيونية والمؤسسات الماسونية، ولا يؤمن أفراد هذه الفرقة بالله ولا يعرفون إلا (المهاريشي) إلهاً وسيداً للعالم ولا يؤمنون بدين من الأديان السماوية ويكفرون بجميع العقائد والمذاهب وهم يرددون: (لا رب… لا دين) ولا يؤمنون بشيء اسمه الآخرة أو الجنة أو النار أو الحساب… ولا يهمهم أن يعرفوا مصيرهم بعد الموت لأنهم يقفون عند حدود متع الحياة الدنيا لا غير، وهم يدعون إلى المعرفة وعلم الذكاء الخلاق وهم يصلون إلى ذلك عن طريق (التأمل التجاوزي) الذي يأخذ بأيديهم ـ كما يعتقدون ـ إلى إدراك غير محدود و(التأمل التجاوزي) يتحقق عن طريق الاسترخاء وإطلاق عنان الفكر والضمير والوجدان حتى يشعر الإنسان منهم براحة عميقة تنساب داخله ويستمر في حالته الصامتة تلك حتى يجد حلاً لجميع العقبات والمشكلات التي تعترض طريقه وليحقق بذلك السعادة المنشودة، وكل جلسة من هذه لا تقل عن عشرين دقيقة صباحاً ومثلها مساءً كل يوم وبانتظام وهم يحيطون تأملاتهم بجو من القداسة الكهنوتية، والمهاريشية ينطلقون في الشوارع يقرعون الطبول وينشدون دون إحساس بشيء اسمه الخجل أو العيب أو القيم، ويرسلون شعورهم ولحاهم ولعل بعضهم يكون حليق الرأس على نحو شاذ وهيئتهم رثة وسخة كل ذلك جذباً للأنظار وتعبيراً عن تحللهم من كل القيود، وقد استعاض المهاريشي عن النبوة والوحي بتأملاته الذاتية، واستعاض عن الله بالراحة النفسية التي يجدها، وهم يطلقون العنان لممارسة الجنس بأشكاله لأنه يحقق لهم أعلى مستوى من السعادة ـ حسب اعتقادهم ـ وقد وجد بينهم ما يسمى (بالبانكرز) وما يسمى بالجنس الثالث، وهم يحثون شبابهم على استعمال المخدرات حتى تنطلق نفوسهم من عقالها سابحة في بحر من السعادة؟!! وهم يلزمون أتباعهم بالطاعة المطلقة للمهاريشي وتكتب كتبهم ومطبوعاتهم بماء الذهب وهم يملكون أكبر المصانع والعقارات في أوروبا، وقد أنشأ زعيمهم الهندي الفقير جامعة كبيرة في كالفورنيا سماها (جامعة المهاريش العالمية)، وقد اشتروا عشرات القصور الفاخرة منها قصر (برج مونتمور) في بريطانيا لتأسيس عاصمتهم الجديدة هناك، والناظر في تعاليمهم يجدها ديانة هندوسية ممزوجة باليوغا والصوفية والبوذية والفلسفة الإشراقية وفلسفة فرويد في الكبت والجنس.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

x

‎قد يُعجبك أيضاً

النظامية

النظامية أصحاب إبراهيم بن سيار بن هانىء النظام.