انطون الصقال

انطون الصقال
(1824م ـ 1885 م)
مولده ونشأته:
امتازت أسرة الصقال في حلب بالوجاهة والمجد العريق وقد أنجبت أفذاذ الرجال كانوا من أركان النهضة العصرية الذين جاهدوا في سبيل نشر الثقافة وخدمة الإنسانية جهاداً يستحقون الخلود عليه.
ومن هؤلاء الفضلاء المرحوم أنطون الصقال.
مولده ونشأته:
هو ابن ميخائيل الصقال، ولد بحلب في 3 آذار سنة 1824م وتلقى علوم عصره في مدارس حلب ومالطة وعين ورقة بلبنان ونبغ فيها وأتقن اللغات العربية والتركية والإنكليزية والسريانية.
مراحل حياته:
أقام في جزيرة مالطة مدة يدرس في مدارسها ويصحح الكتب العربية في مطبعتها، ولما وقعت الحرب في القرم سنة 1854م بين روسيا وتركيا عين مترجماً لقائد الجيوش الإنكليزية التي ناصرت الأتراك في حربها وشهد بعض مواقعها الحربية.
آثاره الأدبية:
كان شاعراً مبدعاً وناثراً مجيداً، فصيح الكلام، لمع اسمه في الأوساط العلمية والأدبية لفرط ذكائه وفضله ونبله ونشر كثيراً من أبحاثه في الصحف والمجلات وكانت بينه وبين الشاعرين فرانسيس مراش ونصر الله الدلال وغيرهما من شعراء عصره مساجلات ومطارحات أدبية كثيرة. وله ديوان شعر مخطوط ومن بديع شعره قصيدة بعث بها إلى صديقه الشاعر الأديب نصر الله الدلال نقتطف منها قوله:
طاوعت فيه صبابتي فعصانيوقليت فيه معنّفي فسلانيما كنت أدري العشق يفعل بالفتىفعل النسيم بأهيف الأغصانحتى حثثت مطيتي نحو الهوىولويت عن نصح النصوح عنانيفركبت فلك صبابتي تيهاً علىلج النواح كنوح في الطوفانيلقى رسول الفرع فيّ ضلالةوأرى الهدى بتبلج الفرقانفنونه:
كان ذا صوت حسن عليماً بأسرار الفن والإيقاع، يعزف على أكثر آلات الطرب ومن آثاره الفنية كتاب سجل فيه كثيراً من الأغاني والقدود العربية والتركية بالنوطة في عصر كان فيه علم النوطة مجهولاً بين الناس وروايتان إحداهما أخلاقية غرامية والأخرى اسمها (الأسهم النارية) ونالتا الاستحسان والإعجاب.
وكان مهندساً بارعاً ذا خط بديع، وقد أنجب ميخائيل وكان شاعراً ألمعياً وهو مؤلف (طرائف النديم في تاريخ حلب القديم).
وفاته:
وفي اليوم الثامن من شهر كانون الأول سنة (1885م) رحل إلى عالم الخلود.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

x

‎قد يُعجبك أيضاً

سليم بركات

سليم بركات (1951 ـ …) شاعر روائي. ولد في القامشلي في شمال شرق سوريا. وقد ...