انطون صالحاني اليسوعي

انطون صالحاني اليسوعي
(1847م ـ 1941م)
مولده ونشأته:
هو انطون بن عبد الله الصالحاني، وأمه مريم بنت شحادة نعسان، ينتمي إلى أسرة من أقدم عائلات الطائفة السريانية الكاثوليكية في سوريا ومصر.
ولد في 6 آب سنة 1847م في دمشق وأخذ مبادى العلم في مدرسة طائفته ولما بلغ السنة الثالثة عشرة من عمره وقعت في 9 تموز سنة 1860م الفتنة المشهورة وكان والد صاحب الترجمة أحد ضحاياها ونجا انطون من القتل مع رفيقين له في المدرسة وهرب إلى القلعة وأقام فيها مدة أربعة أسابيع حتى جاء فؤاد باشا من الآستانة ووطد دعائم الأمن في المدينة.
وأرسله المطران السيد يعقوب حلياني إلى بيروت وهو يجهل مصير والده فدخل مدرسة الآباء اليسوعيين، ثم انتقل إلى مدرسة غزير وأحكم معرفة اللغات العربية والفرنسية واللاتينية وبعض مبادىء اليونانية، ودخل سلك الرهبنة وأقام مدة سنتين في دير كلرمون بفرنسا وفي 22 أيار سنة 1880م نال الدرجة الكهنوتية، ثم ذهب إلى مصر فعلم فيها مدة أربع سنين وفي أثناء ذلك وقعت الثورة العرابية فسافر إلى إنكلترا وأقام في دير رهبانيته مدة سنة.
خدماته:
أتى حمص سنة 1894م درس خلالها اللغة الإنكليزية للوعظ والإرشاد ثم تولى في بيروت تدريس الخطابة وإدارة المدارس العربية في كلية القديس يوسف.
وعهد إليه مرتين بإدارة جريدة البشير ورئاسة التحرير فيها فأظهر من الجرأة والإقدام والثبات في خدمة الصحافة ما لم يقدم عليه سواه من الصحافيين العثمانيين في عهد الاستبداد. وقد ألغي امتياز الجريدة ولكنه ربح دعواه في الآستانة وتمكن من إعادة إصدارها.
مؤلفاته:
كان نشيطاً لا يأخذه الملل في جميع ما يعهد إليه من الأشغال مهما كانت شاقة، وهو عصبي المزاج نحيف الجسم قليل الطعام كثير الاجتهاد وقد خدم المعارف العربية خدمة كبيرة بما نشره من التآليف القديمة التي علق عليها الشروح الوافية وهي 1 ـ كتاب (تاريخ مختصر الدول لابن العبري) 2 ـ (ألف ليلة وليلة في جملة أجزاء) 3 ـ (طرائف وفكاهات في أربع حكايات) 4 ـ و(رنات المثالث والمثاني في روايات الأغاني) في جزئين 5 ـ و(ديوان شعر الأخطل في خمسة أجزاء) وألف كتباً ومقالات في مواضيع مختلفة منها (التوفيق بين السنين المسيحية والهجرية وجعلها جدولاً في مقابلة السنين الهجرية بما يوافقها من السنين المسيحية منذ ابتداء تاريخ الهجرة سنة 632 إلى سنة 1902 لتاريخ المسيح ورسالة سماها الطلاق عند المسيحيين وأخرى بعنوان (نقائض جرير والفرزدق) ومؤلفاته كلها تحمل طابعاً خاصاً من الدقة والكمال لتلك الصفات التي كان يلذ له وضعها في كل أعماله وهي دليل على عمل دام سنين طويلة وتحريات ودراسات شاقة مما استوجب المؤلف وخاصة (ديوان الأخطل) مراسلات منتظمة من أكبر المستشرقين، مما دلت على أنه كان عالماً متضلعاً في الأدب العربي.
وفاته:
توفي سنة 1941م وله من العمر (94) عاماً وهو مالك حواسه العقلية بتمامها.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

x

‎قد يُعجبك أيضاً

محمد مهدي علام

محمد مهدي علام (1318 ـ 1412هـ/1900 ـ 1992م) الكاتب الموسوعي، اللغوي. الذي يصدر كتبه باسم ...