بايزيد الأول

بايزيد الأول
هو ابن السلطان مراد العثماني تولى الملك سنة (791)هـ وعمره 30 سنة وتوفي سنة (805)هـ وكانت مبايعته في ساحة القتال في قوصوه فإن أباه مات بها، تتبع خطوات أسلافه في الجهاد ففتح بلاد الصرب وجعلها تدفع له الجزية وتزوج بأخت ملكها بناء على طلب أخيها وأغار على رومانيا وفتح بروسة ويكيد ثم استولى على مملكة آيدين ثم أخضع جهات آن واق سراي وجميع البلاد التي بقيت مستقلة في آسيا الصغرى ثم زحف على الرومللي وفتح سلانيك فاتحدت عليه مملكة البندقية وفرنسا وجنوة وإسبانيا وحاربوه بأساطيلهم فقهرهم جميعا سنة (796)هـ وأرجعهم ولم ينالوا خيرا. ثم بلغه أن امبرطوار الرومان بالقسطنطينية اتحد مع ملوك المجر والصرب وفرنسا على مهاجمة بلاده وقهره فاستعد لهم وقابلهم وهزمهم شر هزيمة وغرق ملك المجر وهو هارب في نهر الطونة ويقال إن قتلى جيش الفرنج بلغ ثمانين ألفا عدا الأسرى والجرحى ثم أرسل قواده فامتلكوا أكثر ما حول القسطنطينية من الممالك والقلاع فلما خشي امبراطور الرومان من تقدم العثمانيين وعلم أن القوة ضدهم لا تفيد صالحهم على أن يدفع لهم الجزية ويسكن المسلمين القسطنطينية ويكون لهم قاض يحكم بشريعتهم.
ولما انتشر صيت هذا السلطان في العالم الإسلامي لقّبه الخليفة العباسي بمصر المتوكل بن المعتضد بلقب سلطان أقاليم الروم.
لهذا السلطان غزوات في بلاد البلقان ومقدونيا وموره وأثينا وترحاله وفتح معظم هذه الجهات.
بينما هذا السلطان يفتتح البلدان ويفض الحصون وإذا بالطاغية الكبير تيمورلنك قد أغار على البلاد العثمانية فقابله السلطان بايزيد بقلب من حديد وناهيك بمرعش الملوك ومرغم الجبابرة، فلما التقى الجمعان خانه أكثر عساكره الأناضوليين لما رأوا أن أمراءهم الأصليين في جيش تيمورلنك وكانوا هربوا من بايزيد إليه ولم يبق مع العثمانيين إلا (10) آلاف جندي وجنود الرومللي فتسرب الوجل إلى قلب هذا الجيش القليل أمام ذلك الحشد الكثيف ولما وقع القتال انهزم جند السلطان شر هزيمة وأسر السلطان نفسه وتوغل التتار في بلاد الترك ينهبون ويقتلون. وكان تيمورلنك يقصد تمزيق المملكة العثمانية ورد أمرائها الأصوليين إلى ولاياتهم وقد نجح في أكثر ذلك وساعده عليه ما حصل من أولاد السلطان السبعة من تنازع السلطة وتقويهم على أنفسهم بأعدائهم كتيمورلنك وبعض ملوك أوروبا. ولما استقر الأمر لتيمورلنك في آسيا الصغرى بفضل تنازع هؤلاء الأخوة قصد الصين ليفتحها فمات قبل أن يصلها سنة (807)هـ أما أولئك الأخوة فلم يزل بعضهم يقاتل بعضا حتى صفا الملك لأحدهم وهو محمد الأول فتولى الملك سنة (816) هـ.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

x

‎قد يُعجبك أيضاً

يوسف ياسين

يوسف ياسين (1309 ـ 1381هـ/1892 ـ 1962م) يوسف بن محمد ياسين. من كبار العاملين في ...