بدوي أديب الديراني

بدوي أديب الديراني
(1894م ـ 1967م)
هو السيد بدوي بن المرحوم أديب بن إسماعيل الديراني والأصل من قرية داريا القريبة من ضواحي دمشق، وقد اشتهرت هذه القرية في التاريخ بما أنجبته من نوابغ العلماء والشعراء والفنانين، ولد بدمشق سنة 1894م تلقى العلم في المدارس الأهلية القديمة «الكتاتيب» وتعلم القرآن الكريم والخط والحساب.
مراحل مواهبه:
كان المرحوم مصطفى السباعي الحمصي موظفاً بدمشق وذا مواهب بارزة في حسن الخط لما بدأ المترجم له يتمرن عنده على قاعدة الخط الفارسي، وكان المترجم له في الثانية عشر من عمره، ثم تعلم القاعدة الثلثية من الأستاذ الخطاط التركي المشهور «رسا أفندي» ولما توفي، أخذ الخط الديواني والرقعي والكوفي عن الخطاط الأشهر المرحوم ممدوح الشريف الدمشقي، وقد بقي يتمرن عنده مدة خمسة عشر عاماً وبعدها استقل في عمله.
علاقته بالخطاطين المشهورين:
ولا بدّ لمن كان في شهرة ونبوغ الأستاذ المترجم إلا أن يتشوق للتعرف على نوابغ الخطاطين أمثاله في البلاد العربية ليطلع على إنتاجهم الفني، فسافر إلى مصر واتصل بخطاطي مصر نجيب الهواويني وحسني البابا والسيد إبراهيم وقد أعجبوا بفنه وإبداعه في قواعده الخطية النادرة.
لوحاته الفنية:
وخط يراعه البارع قطعات كثيرة تعتبر من التحف الفريدة، وأشهر لوحة مؤلفة من آيات قرآنية وأحاديث نبوية وحكم عربية تتشكل من خمسين نوعاً من قواعد الخطوط التي تبهر العقول بطول متر وعرض ثمانين سانتيمتراً.
ولما أدى فريضة الحج أهدى الحرم النبوي الشريف قطعة مكتوبة بالذهب الآية القرآنية{يا أيها النبي إنا أرسلناك شاهداً ومبشراً ونذيراً}فكانت محط أنظار الزائرين. وقد كتب لهذه اللوحة التي تحمل اسمه الخلود في أقدس مكان إسلامي عالمي.
وأهدى جلالة الملك السعودي المغفور له عبد العزيز قطعة «وينصرك الله نصراً عزيزاً» وقد حازت الإعجاب والقبول.
اشتهر المترجم في الأوساط باسم «بدوي الخطاط» وهو ليّن العريكة فاضل الشيم صادق في العمل، كثير التواضع والرزانة، قنوع بثمن إنتاجه الذي لا يتناسب مع عظمة فنه ولو كان غيره لاستثمر فنه وأثرى.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

x

‎قد يُعجبك أيضاً

عبدو بن الحاج محمد عبدو

عبدو بن الحاج محمد عبدو (1864 ـ 1939م) ولد هذا الفنان بحي قسطل الحرامي بحلب ...