تسيبي ليفني

تسيبي ليفني
(1958م ـ…)
ثاني امرأة تتولى منصب وزير الخارجية في تاريخ الدولة العبرية بعد غولدا مائير التي شغلت هذا المنصب لنحو عشر سنوات قبل ان تصبح رئيسة للوزراء، تسيبي ليفيني _ livni tzipi – منحت المنصب بعد ان فرضها حزب « كاديما» الذي اسسه رئيس الوزراء الاسرائيلي، الذي يحتضر، ارئيل شارون.
كانت ليفني، ضمن الحلقة الاقرب لشارون، والسيدة الاولى في صفوف حزبه القديم، ومن بين اوائل اعضاء «الليكود» الذين قفزوا من قارب الحزب الذي كان يوشك على الغرق.
عينت تسيبي ليفني وزيرة للخارجية خلفا لسلفان شالوم الرجل الثاني في «الليكود» بعد خروج الحزب من الحكومة بناء على طلب من بنيامين نتنياهو الزعيم الجديد « لليكود»، وتمكنت هذه المحامية التي كانت تتولى منصب وزيرة العدل منذ عام ان تصعد بسرعة داخل الحزب رغم انها بدأت العمل بالسياسة متأخرة.
ويرجع صعودها الى» الثقة» التي منحها إياها شارون، الذي ما يزال بين الحياة والموت بعد اصابته بنزف حاد في المخ، وتعتبر ليفني من «اخلص» مؤيدي شارون، اذ عندما قرر ترك حزب «الليكود» في تشرين الثاني 2005م بعد نحو ست سنوات من جلوسه على كرسي الزعامة، لم تتردد في الانضمام معه الى «كاديما»، وهي التي تربت في اروقة ذلك الحزب الذي يرفع شعار «اسرائيل الكبرى».
والدها كان نائبا في الكنيست، وعمل كعسكري ومقاتل مع مناحيم بيغن عنما كان هذا الأخير يقود «الارغون» المنظمة اليهودية السرية المتطرفة التي كانت تعمل ضد البريطانيين وتنفذ المجازر والعمليات الكبرى ضد المدنيين الفلسطينيين، وارتكبت مجزرة دير ياسين ذائعة الصيت.
تسيبي ليفيني، المولودة في فلسطين المحتلة، مثل والدها الذي تتحدر اسرته من بولندا، ادت الخدمة العسكرية وحصلت على رتبة ملازم، وعملت في المخابرات الاسرائيلية «الموساد» لمدة اربع سنوات في الثمانينيات، وتخرجت في جامعة « بار ايلان» في الحقوق، وعملت بعد ذلك في الادارة القانونية « للموساد « المخابرات الاسرائيلية من 1980م الى 1984م.
انتخبت عضوا في الكنيست عن حزب «الليكود» عام 1999م وتولت اول منصب وزاري في آذار 2001م اذ اصبحت وزيرة للتعاون الاقليمي، و في عام 2003م اصبحت وزيرة الاستيعاب وكلفت باستقبال المهاجرين الجدد، وفي عام 2004م تولت الى جانب هذا المنصب حقيبة العدل.
دعمت تسيبي ليفني خطة ارئيل شارون «للانسحاب» من غزة الذي انتهي في ايلول الماضي وسهلت اقرارها من قبل الحكومة اذ قدمت صياغات توفيقية للحصول على موافقة وزراء اخرين من «الليكود».
تطالب ليفني بالانفصال عن الفلسطينيين بشروط تضعها تل ابيب لكنها تصر على الاحتفاظ بالقدس الشرقية وبالكتل الاستيطانية في الضفة الغربية، واكدت في اكثر من موضع انه « لكي تحتفظ اسرائيل بطابعها اليهودي والديموقراطي ينبغي تقاسم الارض وانشاء دولة فلسطينية الى جوارها»، وهي من الذين وقفوا الى جانب السور العازل في الضفة الغربية.
تشن حملة ضد مشاركة «حماس» في الانتخابات التشريعية الفلسطينية معللة موقفها بان «هذه المشاركة مخالفة لاتفاقات اوسلو لأن حماس لم تتخل عن العنف ودعوتها الى ازالة دولة اسرائيل».
تفتقر ليفني الى قوة الشخصية التي تحلت بها غولدا مائير العجوز التي لعبت بالوطن العربي لاكثر من خمسة عشر عاما، كما ان خبرتها السياسية محدودة وضحلة، ورغم ذلك فان «المعجبين» بها في صفوف حزبها، وفي اوساط الناخبين اليهود، هم كثر، ويمنحها ذلك قوة خارجية في مواجهة ايهود اولمرت على زعامة «كاديما» بعد انتخابات آذار القادم.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

x

‎قد يُعجبك أيضاً

زيد بن علي

زيد بن علي (79 ـ 122هـ ـ 697 ـ 750م) زيد بن علي بن الحسين ...