تشييع الجِنازة

تشييع الجِنازة
التشييع لغة: الاتباع، والجِنازة هي الميت على السرير، وتشييع الجنازة هو اتباع الميت وحمله بعد غسله وتكفينه والصلاة عليه إلى قبره لدفنه، وهي مستحبة للرجال أما النساء فلا يسن لهن ذلك بل هو خلاف السنة روى البخاري ومسلم عن أم عطية قالت: (نُهِيْنا عن اتباع الجنائز ولم يُعْزَمْ علينا) أي لم يشدد علينا في ذلك، ويسن الإسراع بها ويجوز المشيء أمامها أو خلفها أو عن يمينها أو عن شمالها ويكره الركوب في الذهاب إلا لضرورة كبُعد المقبرة ويجوز الركوب بعد الدفن أثناء الرجوع دون كراهة ومن بدع ومكروهات التشييع رفع الصوت بذكر وقراءة أو غير ذلك ويكره إتباعها بنار ويكره حمل أكاليل الزهور مع الجنازة ويكره اللفظ (وهو الصوتُ والجَلَبَةُ) وحتى الكلام ليتعظ بالتفكر بالموت والتأمل في عاقبة أمره، قال عليه الصلاة والسلام: (عودوا المريض وامشوا مع الجنازة تذكركم الآخرة) رواه أحمد، ولا مانع من أن يشيع المسلم جنازة قريبه الكافر ولا كراهة في ذلك وتسن التعزية قبل وبعد الدفن.
التعزية:
العزاء لغة: الصبر، والتعزية التصبير والحمل على الصبر بذكر ما يُسَلِّي المصابَ ويخفف حزنه ويهون عليه مصيبته، والتعزية سنة ومستحبة ولو كان الميت ذمياً، قال عليه الصلاة والسلام: (مَا مِنْ مسلمٍ يعزي أخاه بمصيبة إلا كساه الله من حُلَلَ الكرامةِ يومَ القيامةِ) رواه ابن ماجه وينبغي أن تكون التعزية لجميع أهل الميت وأقاربه الكبار والصغار والرجال والنساء باستثناء الشابة الفاتنة فلا يعزيها إلا محارمُها، والتعزية تكون قبل الدفن أو بعده وتستمر ثلاثة أيام وتكره بعد الثلاثة أيام لأن الحزن ينتهي بها غالباً فلا يستحسن تجديده إلا إذا كان المعزِّي أو المعزَّى غائباً فلا بأس بالتعزية بعد الثلاثة، وتؤدى بأي لفظ يخفف المصيبة ويحمل على الصبر والسلوان فإن أتى باللفظ الوارد كان أفضل مثل: (أَعْظَمَ الله أجرَكَ وأحسنَ عزاءَكَ وغَفَرَ لميِّتِكَ وعَوَّضَكَ الله عن مصيبَتِكَ خيراً) والسنة أن يُصْنَع لأهل الميت طعاماً ويبعث إليهم قال عليه الصلاة والسلام: (اصنعوا لآل جعفر طعاماً فإنه قد جاءهم ما يشغلهم) أبو داود والترمذي بعكس ما يصنعه الناس اليوم، ومن بدع التعزية التغني بالقرآن وعدم التزام آداب التلاوة وترك الإنصات والتشاغل عنه باللغو وشرب الدخان والتفاخر من قبل أهل الميت بالضيافة وغيرها.
زيارة القبور:
زيارة قبور المسلمين مستحبة ومندوبة للرجال اتفاقاً، قال عليه الصلاة والسلام: »كنت نهيتكم عن زيارة القبور ألا فزوروها» رواه مسلم وغيره، وكان النهي ابتداءً لقرب عهدهم بالجاهلية وعقائدها وعاداتها فلما دخلوا في الإسلام واطمأنوا به وعرفوا أحكامه أذن الشارع بزيارتها، والحكمة من الزيارة هي كما قال عليه الصلاة والسلام: فهي تذكر الموت والحساب، أما زيارة النساء للقبور فالأولى عدمها لأنها مظنة التبرج والاختلاط والنواح والفتنة إذا كانت متزينة أو جميلة فإذا انتفى ذلك فلا بأس بزيارتهن لأنهن محتاجات أيضاً للتذكر والاعتبار، ويسن عند الزيارة السلام على الموتى قائلاً (السلام عليكم دار قوم مؤمنين وإنا إن شاء الله بكم لاحقون) رواه مسلم ويقرأ ما يتيسر من القرآن ثم يدعو لهم عقب القراءة، ولا بأس بوضع الجريد الأخضر على القبر، والبعض قال إنه خاص بالنبي صلى الله عليه وسلّم، ويكره الجلوس على القبر أو الاستناد عليه أو المشي فوقه.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

x

‎قد يُعجبك أيضاً

النفقة

النفقة حق الزوجة في النفقة أو الانفاق على الزوجة: والمقصود بالنفقة هنا: توفير ما تحتاج ...