جماعة أنصار السنة المحمدية

جماعة أنصار السنة المحمدية
جماعة إسلامية سلفية قامت في مصر أولاً ثم انتشرت في غيرها للدعوة إلى الإسلام على أساس من التوحيد الخالص والسنة الصحيحة لتطهير الاعتقاد ونبذ البدع والخرافات كشرط لعودة الخلافة ونهضة الأمة الإسلامية. تأسست جماعة أنصار السنة المحمدية عام 1345 هـ/1926 م بمدينة القاهرة، على يد الشيخ محمد حامد الفقي وبمشاركة مجموعة من إخوانه: الشيخ محمد عبد الوهاب البنا، ومحمد صالح الشريف، وعثمان صباح الخير، وحجازي فضل عبد الحميد في الوقت الذي كانت تعج فيه مصر ومعظم بلدان العالم الإسلامي بالبدع والخرافات.
أسس الشيخ حامد الفقي مجلة الهدي النبوي لتكون لسان حال الجماعة والمعبرة عن دعوتها والناطقة بمبادئها، وتولى هو رئاسة تحريرها. ومع تطور أعمال جماعة أنصار السنة المحمدية الدعوية أنشأ الشيخ الفقي مطبعة السنة المحمدية لنشر كتب السلف وبوجه خاص كتب ابن تيمية وإبن القيم.
انتشرت دعوة أنصار السنة في العديد من البلدان الأفريقية مثل السودان وأرتيريا وأثيوبيا وتشاد وأفريقيا الوسطى.
إن أهداف وأفكار هذه الجماعة لخصها محمد حسين هاشم وهو أحد قادتها في رسالة المؤتمر العام لجماعة أنصار السنة المحمدية قائلاً: عقيدة أنصار السنة المحمدية واضحة في مبادئها العشرة:
1 ـ أن الأصل في الدين هو الكتاب والسنة بفهم السلف الصالح أما الأئمة المجتهدون والعلماء والمحدثون فهم أئمة خدموا الإسلام أجل خدمة، وهم بمنزلة المعلمين والمبلغين، نحبهم ونجلهم ونعظمهم وندافع عنهم ونتبعهم اتباع المستنير المتأمل، لوجوه، الاستدلال لمن يكون من أهل التأمل والاستدلال، ثم نتعاون فيما نتفق عليه، ونتسامح فيما مختلف فيه.
2 ـ نعتقد أن صفات الله عز وجل هي كما وصف نفسه ووصفه بها رسوله صلى الله عليه وسلّم حقيقة من غير تشبيه، وتمثيل ولا تأويل وتحريف ولا تعطيل ثم نكف عن الجدل في ذلك ونسكت عما سكت عنه الصحابة والسلف، ونتكلم فيما تكلموا، لنا فيهم أسوة حسنة، ونشتغل بالحكمة الإلهية في الخلق والتشريع لقوله صلى الله عليه وسلّم: «تفكروا في آلاء الله، ولا تفكروا في ذات الله فإنكم لا تقدرون قدرة».
3 ـ نعتقد إفراد الله وحده بجميع أنواع العبادة من نذر وحلف واستغاثة واستعانة، ثم مقاومة كل من يوجه شيئاً من ذلك، صريحاً أوتأويلاً بتغيير اسمه، إلى غير الله.
4 ـ نعتقد أن الإيمان هو التصديق الإذعاني الذي ينتج العمل ويظهر على الجوارح، وكل نقص في العمل مع التمكن منه والقدرة عليه هو نقص في الإجابة بقدره، وليس الإيمان مجرد الحكم بثبوت الشيء أو ادعائه أو التلفظ به، وإنما هو قول واعتقاد وأخلاق وآداب وسلوك وعمل.
5 ـ نعتقد أن البدعة الشرعية هي كل جديد في العبادات على غير مثال سابق من سنة رسول الله صلى الله عليه وسلّم سواء كان في أصله أو طريقة أدائه.
6 ـ نتفانى في حب رسول الله صلى الله عليه وسلّم بأن نتمسك جهد المستطاع بكل ما أمر ونتجنب كل ما نهى والإكثار من الصلاة والسلام عليه وعلى آل بيته الأطهار.
7 ـ نعتقد أنه إذا مات ابن آدم انقطع عمله إلا من ثلاث، (الحديث) وأن الله سبحانه وتعالى يشفع من يشاء في عباده لمن ارتضى، وأنه صلى الله عليه وسلّم، صاحب الشفاعة الكبرى، وأنه صاحب المقام المحمود والجاه العظيم يوم القيامة.
8 ـ نقرأ القرآن للذكر والتدبر لقوله تعالى: {ولقد يسرنا القرآن للذكر فهل من مدكر} (القمر: 17). ونعترف أن استنباط الأحكام منه يكون من اختصاص أهل العلم.
9 ـ نعتقد أن الدين الإسلامي جماع الخير في الدين والدنيا يريد من أهله أن يكونوا أقوياء محسنين في أعمالهم حتى يكونوا ورثاء الأرض: «المؤمن القوي خير من المؤمن الضعيف».
10 ـ نعتقد أن الإسلام دين ودولة، وعبادة وحكم وأنه صالح لكل زمان ومكان.
وجاء في لائحة الجماعة فيما يتعلق بالأهداف العامة واستراتيجية العمل:
ـ توثيق روابط الإخاء والتضامن بين الجماعة والجمعيات الإسلامية الأخرى.
ـ التعاون مع مختلف الهيئات العلمية والثقافية على إحياء التراث الإسلامي.
ـ تنشئة الشباب تنشئة دينية وثقافية واجتماعية.
وقد تضمن غلاف مجلة التوحيد عدداً من الأهداف الأخرى تسعى إليها الجماعة وهي التالية:
ـ الدعوة إلى التوحيد الخالص المطهر من جميع الشوائب وإلى حب الله تعالى حباً صحيحاً صادقاً يتمثل في طاعته وتقواه، وحب رسول الله صلى الله عليه وسلّم، حباً صحيحاً صادقاً يتمثل في الاقتداء به واتخاذه أسوة حسنة.
ـ الدعوة إلى أخذ الدين من نبعيه الصافيين، القرآن والسنة الصحيحة ومجانبة البدع والإنحرافات ومحدثات الأمور.
ـ الدعوة إلى ربط الدنيا بالدين بأوثق رباط، عقيدة وعملاً وخلقاً.
ـ الدعوة إلى إقامة المجتمع المسلم، والحكم بما أنزل الله، فكل شرع غيره في أي شأن من شؤون الحياة معتد عليه سبحانه منازع إياه في حقوقه.
وفي مجال الفكر السياسي للجماعة رؤيتها التي يعبر عنها الدكتور جمال المراكبي في كتاب الخلافة الإسلامية بين نظم الحكم المعاصرة إصدار إدارة والإعلام ـ لجنة البحث العلمي بالجماعة في مصر. فيقول: «فالنظام السياسي الإسلامي ليس نظاماً ديمقراطياً بحال، وهو يختلف مع الديمقراطية في الأسس والمبادىء خلافاً غير يسير.
ـ النظام السياسي الإسلامي ليس نظاماً شمولياً.
وليس نظاماً اشتراكياً ولا يقترب من الأنظمة الديكتاتورية سواء منها الديكتاتوريات المذهبية والديكتاتوريات القيصرية.
ـ إن للنظام الإسلامي ذاتيته الخاصة، فلا يجوز أن ندرجه بحال تحت قسم من هذه الأقسام، ولا ندرجه داخل نظام من تلك النظم، إن النظام السياسي الإسلامي نظام إسلامي بحت لا علاقة له بالثيوقراطية ولا بالأتوقراطية، ولا بالديمقراطية ولا بالإشتراكية».

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

x

‎قد يُعجبك أيضاً

النظامية

النظامية أصحاب إبراهيم بن سيار بن هانىء النظام.