جماعة الهجرة والتكفير

جماعة الهجرة والتكفير
هي جماعة إسلامية غالية نهجت نهج الخوارج في التفكير بالمعصية، نشأت داخل السجون المصرية في بادىء الأمر، وبعد إطلاق سراح أفرادها، تبلورت أفكارها وكثر أتباعها في صعيد مصر وبين طلبة الجامعات.
تبلورت أفكار ومبادىء جماعة المسلمين أو التفكير والهجرة في السجون المصرية وخاصة بعد اعتقالات سنة 1965 م التي أعدم على أثرها سيد قطب وإخوانه بأوامر الرئيس جمال عبد الناصر.
* أفكار ومعتقدات جماعة المسلمين أو (الهجرة والتكفير):
إن التفكير عنصر أساسي في أفكار ومعتقدات هذه الجماعة فهم يكفرون كل من ارتكب كبيرة وأصر عليها، ولم يتب منها، وكذلك يكفرون الحكام الذين لا يحكمون بما أنزل الله بإطلاق ودون تفصيل، ويكفرون المحكومين، لأنهم رضوا بذلك وتابعوهم. أما العلماء فيكفرونهم لأنهم لم يكفروا هؤلاء ولا أولئك، كما يكفرون كل من عرضوا عليه فكرهم فلم يقبله أو قبله ولم ينضم إلى جماعتهم ويبايع إمامهم. أما من انضم إلى جماعتهم ثم تركها فهو مرتد حلال دمه، وعلى ذلك فالجماعات الإسلامية إذا بلغها دعوتهم ولم تبايع إمامهم فهي كافرة مارقة من الدين.
ـ كل من أخذ بأقوال الأئمة أو الإجماع حتى ولو كان إجماع الصحابة أو القياس أو بالمصلحة المرسلة أو بالاستحسان ونحوها فهو في نظرهم مشرك كافر.
ـ يكفرون كل العصور بعد القرن الرابع الهجري لأنها عصور كفر وجاهلية كما يعتقدون بسبب تقديسها لصنم التقليد المعبود من دون الله، فعلى المسلم أن يعرف الأحكام بأدلتها ولا يجوز لديهم التقليد في أي أمر من أمور الدين.
ـ لا يأخذون بقول الصحابي ولا بفعله ولا يعتبرونه حجة ولو كان من الخلفاء الراشدين.
ـ الهجرة هي العنصر الثاني في فكر الجماعة، ويقصد بها العزلة عن المجتمع الجاهلي، وعندهم كل المجتمعات الحالية مجتمعات جاهلية، والعزلة المعنية عندهم عزلة مكانية وعزلة شعورية بحيث تعيش الجماعة في بيئة تتحقق فيها الحياة الإسلامية الحقيقية في رأيهم كما عاش الرسول صلى الله عليه وسلّم، وصحابته الكرام في الفترة المكية.
ـ يقولون: إنه يجب على المسلمين في هذه المرحلة الحالية من عهد الاستضعاف الإسلامي أن يمارسوا المفاصلة الشعورية لتقوية ولائهم للإسلام من خلال جماعة المسلمين (الهجرة والتكفير) وفي الوقت ذاته عليهم أن يكفوا عن الجهاد حتى تكتسب القوة الكافية.
ـ لا قيمة عندهم للتاريخ الإسلامي، لأن التاريخ هو أحسن القصص الوارد في القرآن الكريم فقط. كما أنه لا قيمة عندهم لأقوال العلماء المحققين وأمهات كتب التفسير والعقائد، لأن كبار علماء الأمة في القديم والحديث في زعمهم مرتدون عن الإسلام.
ـ قالوا بحجية الكتاب والسنة فقط، ولكن كغيرهم من أصحاب البدع الذين اعتقدوا رأياً ثم حملوا ألفاظ القرآن عليه فما وافق أقوالهم من السنة قبلوه، وما خالفها تحايلوا في رده أو رد دلالته.
ـ دعوا إلى الأمية لتأويلهم الخاطىء لحديث «نحن أمة أمية».
فدعوا إلى ترك الكليات ومنع الانتساب للجامعات والمعاهد إسلامية كانت أو غير إسلامية، لأنها مؤسسات الطاغوت وتدخل ضمن مساجد الضرار.
ـ قالوا إن الدعوة لمحو الأموية دعوة يهودية لشغل الناس بعلوم الكفر عن تعلم الإسلام، فما العلم إلا ما يتلقونه في حلقاتهم الخاصة.
ـ قالوا بترك صلاة الجمعة والجماعات بالمساجد، لأن المساجد كلها ضرار وأئمتها كفار إلا أربعة مساجد: المسجد الحرام والمسجد النبوي وقباء والمسجد الأقصى ولا يصلون فيها إلا إذا كان الإمام منهم.
ـ يزعمون أن أميرهم شكري مصطفى هو مهدي هذه الأمة المنتظر، وأن الله تعالى سيحقق على يد جماعته ما لم يحقق على يد محمد صلى الله عليه وسلّم من ظهور للإسلام على جميع الأديان. وعليه فإن دور الجماعة يبدأ بعد أن تدمر الأرض بمن عليها بحرب كونية بين الولايات المتحدة الأميركية وروسيا (الاتحاد السوفياتي سابقاً) تنقرض بسببها الأسلحة الحديثة كالصواريخ والطائرات وغيرها ويعود التقال كما كان في السابق رجلاً لرجل بالسلاح القديم سيوف ورماح وحراب.
ـ ادعى زعماء الجماعة أنهم بلغوا درجة الإمامة والاجتهاد المطلق، وأن لهم أن يخالفوا الأمة كلها وما أجمعت عليه سلفاً وخلفاً.
* وأهم كتاب كشف عن أسرار دعوتهم وعقيدتهم هو «ذكرياتي مع جماعة المسلمين (الهجرة والتكفير) لأحد أعضاء الجماعة عبد الرحمن أبو الخير الذي تركهم فيما بعد.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

x

‎قد يُعجبك أيضاً

النظامية

النظامية أصحاب إبراهيم بن سيار بن هانىء النظام.