جمهورية هنغاريا (المجر)




 

(Hungary)

تقع جمهورية المجر في شرق «أوروبا». عاصمتها بودابست. تحدها «تشيكوسلوفاكيا»
شمالاً، و «النمسا» و «سلوفينيا» غرباً، و «كرواتيا» و «صربيا» جنوباً، و
«أوكرانيا» و «رومانيا» شرقاً.
في القرن الأول الميلادي كانت المجر جزءاً من مقاطعتي بانونيا وداتشيا التابعتين
للإمبراطورية الرومانية. وفي القرن الرابع الميلادي اجتاحت القبائل الجرمانية وسط
أوروبا ومنها المجر. وفي عام 445 أسس آتيللا الهوني إمبراطورية ضمت البدو
الهنغاريين الذين كانوا يعيشون في الشرق، لكنها كانت إمبراطورية قصيرة العمر.
ودارت حرب متقطعة مع الأتراك إلى أن تم في عام 1699 توقيع معاهدة كارلرويتز. وخرج
الأتراك من المجر التي أعيد توحيدها تحت حكم أسرة هابسبورغ الأوروبية التي حكمت
النمسا والمجر (وألمانيا قبلهما). في 1707 قام المجريون بثورة ضد الحكم النمساوي،
ووعدت النمسا في 1711 باحترام دستور المجر.
وفيما بين عامي 1780، 1790 حاول جوزيف الثاني، إمبراطور النمسا، فرض إدارة موحدة
على جميع أنحاء الإمبراطورية النمساوية مما أثار المشاعر القومية لدى المجريين. وفي
أوائل القرن التاسع عشر قامت حركة «الإحياء الوطني». وفي 1848 اشتعلت الثورة
المجرية، ونادى القوميون بقيام الحكم الذاتي. وفي 1849 أعلن كوسوث، زعيم الثورة،
رفضه لحكم أسرة هابسبورغ، لكن النمسا سحقت الثورة وساعدتها روسيا في ذلك.
وفي 1867 استعادت المجر استقلالها الداخلي، على أن يكون امبراطور النمسا ملكاً على
المجر في دولة ملكية ثنائية هي مملكة النمسا ـ المجر، ولهما سلك ديبلوماسي واحد.
وفي الحرب العالمية الأولى لقيت مملكة النمسا ـ المجر الهزيمة مع شركائها من دول
الوسط (وهي ألمانيا وتركيا وبلغاريا). وفي عام 1918 أقيم فيها نظام جمهوري لم يعش
سوى فترة قصيرة، إذ استولى الشيوعيون بزعامة بيلاكون على الحكم. لكن الرومانيين
احتلوا بودابست في 4 آب 1919 وانتهى حكم الشيوعيين للبلاد.
وعندما ترك الرومانيون البلاد، دخل الإدميرال هورثي إلى العاصمة على رأس جيش وطني.
وفي عام 1920 عقدت معاهدة تريانون وفيها فقدت المجر 72% من أراضيها: فذهبت
ترانسلفانيا إلى رومانيا، وذهبت كرواتيا وباشكا إلى يوغوسلافيا، وسلوفاكيا وروذينيا
إلى تشيكوسلوفاكيا. وهذه المناطق التي ضاعت من المجر توجد بها أقليات مجرية كبيرة.
وفي نفس الوقت أعاد مجلس الأمة المجري النظام الملكي القديم، وفي أول أذار من عام
1920 انتخب الأدميرال هورثي وصيا على العرض. وفي عام 1921 أصبح الكونت إستفان
بِتِلن رئيساً للوزراء في نظام أرستقراطي تسلطي.
وفي المدة من 1938 إلى 1941 كان هناك تضافر وتعاون ديبلوماسي مع ألمانيا مما ممكن
المجر من استعادة أراض كانت قد فقدتها في عام 1920. وفي عام 1941 أعلنت المجر الحرب
على الاتحاد السوفياتي تضامناً مع ألمانيا.
في 1944، احتلت ألمانيا المجر وأقامت نظاماً نازياً عميلاً. لكن قوات الاتحاد
السوفياتي حرة فاز فيها حزب صغار الملاك، لكن الشيوعيين بزعامة ماتياس راكوس
استطاعوا الاستيلاء على السلطة ولكن على مراحل امتدت من عام 1946 إلى 1949.
ففي 20 كانون الثاني 1945 وقعت المجر هدنة في موسكو، وفي أوائل عام 1946 وافق مجلس
الأمة على قانون دستوري بإلغاء النظام الملكي الذي بلغ عمره ألف سنة، وإقامة
جمهورية في البلاد.
وألزمت معاهدة باريس (1947) المجر بأن تتنازل عن كل الأراضي التي كانت قد استولت
عليها منذ عام 1937 وأن تدفع تعويضات بلغت 300 مليون دولار للاتحاد السوفياتي
وتشيكوسلوفاكيا ويوغوسلافيا.
وفي عام 1948 استولى الحزب الشيوعي المجرى على السلطة في البلاد بتأييد ومساندة
القوات السوفياتية. وفي 1949 أعلنت المجر جمهورية شعبية تأخذ بنظام الحزب الواحد.
وتم تأميم الصناعة، وتحويل الأرض الزراعية إلى مزارع جماعية تملكها الدولة، وخضعت
البلاد لنظام بوليسي إرهابي على غرار النظام الستاليني في الاتحاد السوفياتي. ووصل
إرهاب النظام ذروته في محاكمة كبير أساقفة الكنيسة الكاثوليكية الرومانية واسمه
جوزيف ميند زنتي؛ وتحت الإكراه وبعد تعرضه لعمليات غسيل المخ، اعترف بتهم وهمية
وحكم عليه بالسجن مدى الحياة في عام 1949 مما أثار الاحتجاجات في جميع أنحاء
العالم.
في 23 تشرين الأول 1956 قام المجريون بثورة في بودابست حيث اشتعلت المظاهرات
المناهضة للاتحاد السوفياتي وللشيوعية مما حدا برئيس الوزراء إمرى ناجي إلى اقتراح
إصلاحات ديمقراطية وإلى انتهاج سياسة الحياد، فقامت القوات السوفياتية بغزو البلاد
وسحق الانشقاق وتنصيب جانوس كادار زعيماً شيوعياً للمجر.
في عام 1961 بدأ كادار يدخل إصلاحات ليبرالية عملية ولكن على نطاق محدود فأفرغ
السجون من المعتقلين، وأصلح أوضاع البوليس السري، وخفف القيود على السفر.
في عام 1988 حل محله كارولي جرونزي الذي مشى في الإصلاح بخطوات أسرع. وفي تلك
الأثناء قامت الجماعات المعارضة بإنشاء المنتدى الديمقراطي المجري.
في عام 1989 ثم تفكيك الديكتاتورية الشيوعية وتصفيتها، وأعلنت البلاد دستوراً
انتقالياً أعاد إليها الديمقراطية وتعدد الأحزاب. وفتحت الحدود مع النمسا وكان هذا
بمثابة تحطيم للستار الحديدي السوفياتي.
في عام 1990 فاز في الانتخابات ائتلاف يمين الوسط بزعامة جوزيف أنتال رئيس المنتدى
الديمقراطي المجري الذي انتهج سياسة إصلاحية راديكالية أساسها اقتصاد السوق وحرية
المنافسة الاقتصادية. وفي 1991 تم انسحاب القوات السوفياتية من البلاد منهية بذلك
حوالي 47 عاماً من التواجد العسكري في البلاد.
لم يكن الانتقال إلى اقتصاد السوق أمراً سهلاً، وازداد قلق البلاد على مصير سكان
الدول المجاورة المنحدرين من أصل مجرى، وراحت المجر ترقب في حذر مولد دولة سلوفاكيا
وكيفية معاملة سكانها ذوي الأصول المجرية.
كانت المجر أول دولة توافق رسمياً على مشروع المشاركة في حلف الأطلنطي قبل العضوية
الكاملة، وهو المشروع الذي وضعته الولايات المتحدة. وفي الانتخابات البرلمانية التي
أجريت في أيّار 1994 حصل الاشتراكيون (وهم الشيوعيون السابقون) على أغلبية، وكونوا
في تموز حكومة ائتلافية مع الديمقراطيين الأحرار ووعد جيولا هورن زعيم الحزب
الاشتراكي ورئيس الوزراء بمواصلة السياسات الإصلاحية، لكن لم يتم تنفيذ الإصلاحات
الاقتصادية بالسرعة المرجوة.
في عام 1996 تم توقيع معاهدة صداقة مع جمهورية سلوفاكيا، وتم توقيع معاهدة تعاون مع
رومانيا. في 8 تموز 1997 دعا حلف شمال الأطلنطي دولة المجر لتصبح عضواً كامل
العضوية في الحلف في 12 أذار 1999.
مساحتها: 93,031 كلم2.
عدد سكانها: 10,208,127.
أهم مدنها: بودابست، دبرسن، مسكولك.
دياناتها: 68% كاثوليك، 20% كالفينيون، 5% لوثريون، 7%
ملحدون وآخرون.
عملتها: الفورنت واليورو.
متوسط دخل الفرد: 3,000دولار.
 

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

x

‎قد يُعجبك أيضاً

مملكة هولندا

مملكة هولندا   (Netherlands) تقع مملكة هولندا في شمال غرب «أوروبا». عاصمتها امستردام. يحدها شمالاً ...