حركة أهل الحديث

حركة أهل الحديث
جماعة أهل الحديث من أقدم الحركات الإسلامية في شبه القارة الهندية، قامت على الدعوة لاتباع الكتاب والسنة وفهمهما على ضوء منهج السلف الصالح من الصحابة والتابعين ومن تبعهم بإحسان، وتقديمها على كل قول وهدي سواء كان في العقائد أو العبادات أو المعاملات أو الأخلاق على طريقة الفقهاء المحدثين، ومحاربة الشركيات والبدع والخرافات بأنواعها. ويرجع تاريخ أهل الحديث في شبه القارة الهندية إلى العهد الإسلامي الأول، وفي أواخر القرن الرابع الهجري بدأ الضعف يدب في نشاط أهل الحديث وقد بلغ منتهاه في القرن التاسع الهجري نظراً لانتشار الخلافات السياسية والعصبيات، وظهور فتنة الباطنية وقل الاهتمام بالسنة وفشا التقليد، والتعصب للمذاهب والجمود عليها، وسادت علوم اليونان.
ومع بداية القرن الحادي عشر الهجري بدأ دور جديد لأهل الحديث إذ ظهرت في عصر الشيخ أحمد السرهندي المتوفي سنة 1034 هـ وقويت في عهد أنجال الإمام شاه ولي الله. المحدث الدهلوي المتوفي سنة 1175 هـ وبخاصة ابنه الكبيرة شاه عبد العزيز بن ولي الله الدهلوي (1159 ـ 1239 هـ). إذا استفادوا من منهج أبيهم في الدعوة والإرشاد والتدريس والإفادة والتأليف، ونبذ الجمود والتعصب المذهبي، وزادت قوتها وانتشارها في عهد حفيده الإمام إسماعيل بن عبد الغني الدهلوي (المتوفي سنة 1234 هـ) قائد الدعوة والجهاد وصاحب كتاب تقوية الإيمان.
بعد وفاة الإمام شاه إسماعيل الدهولي المعروف باسم اسماعيل الشهيد في معركة بالاكوت 1243 هـ. عمل أهل الحديث مسؤولية الدعوة والجهاد بكل أمانة وإخلاص، وكانت جهودهم في هذه الفترة مرتكزة على ثلاثة ميادين الجهاد والتأليف والتدريس.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

x

‎قد يُعجبك أيضاً

النظامية

النظامية أصحاب إبراهيم بن سيار بن هانىء النظام.