حرية الاعتقاد في الدولة الإسلامية

حرية الاعتقاد في الدولة الإسلامية
عندما تفتح الجيوشُ الإسلامية البلادَ تعرض على أهلها ثلاث خيارات إما أن يسلموا وإما يدفعوا الجزية (وهي مقدار رمزي من المال يدفع للدولة الإسلامية مقابل حمايتهم ورعايتهم من قبل الدولة الإسلامية) ويبقون في (حالة دفع الجزية) على دينهم ومعتقدهم دون تَعَرُّضٍ أو اعتداءٍ عليهم أو شعائرهم أو مباني عبادتهم، بل على العكس تحميهم الدولة الإسلامية من كل عدوان عليهم. ولهم من الحقوق ما للمسلمين وقد أوصى الإسلام بأهل الذمة كثيراً يقول عليه الصلاة والسلام: (من ظلم معاهداً أو انتقصه أو كلفه فوق طاقته أو أخذ منه شيئاً بغير طيب نفس فأنا حجيجه يوم القيامة)، وإن لم يدفعوا الجزية قُوتِلُوا وهو الخيار الأخير وأكبر دليل على هذا الكلام هو التاريخ: فقد فتح المسلمون الأندلس وكانوا فيها ملايين ثم غلبوا عنها، فماذا بقي من هذه الملايين؟ وفتح المسلمون مصر وكان فيها نصارى وبلاد الشام وكان فيها نصارى ويهود ولا يزالون حتى الآن موجودين على دينهم في كنائسهم آمنين مطمئنين، بينما ملك من ملوك بريطانيا يبلغ عدد قتلاه من شعبه مئة ألف لأنهم خالفوه في المذهب فقط لا في أصل الدين، وارجعوا إلى تاريخ محاكم التفتيش التي كانت تقام في أوروبا، وأخيراً بعض الشهادات فالفضل ما شهدت به الأعادي: يقول مكاريوس بطريرك انطاكيا: (أدام الله بقاء دولة الترك خالدة إلى الأبد فهم يأخذون ما فرضوه من جزية ولا شأن لهم بالأديان سواء أكان رعاياهم مسيحيين أو ناصريين يهوداً أو سامرة). ويقول أرنولد: (حتى إيطاليا كان فيها قوم يتطلعون بشوق عظيم إلى التركي لعلهم يحظون كما حظي رعاياهم من قبل بالحرية والتسامح اللذين يئسوا من التمتع بهما في ظل أي حكومة مسيحية). ويقول أرنولد: (وحدث أن هرب اليهود الإسبانيون المضهدون في جموع هائلة، فلم يلجأوا إلا إلى تركيا في نهاية القرن الخامس عشر).

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

x

‎قد يُعجبك أيضاً

النفقة

النفقة حق الزوجة في النفقة أو الانفاق على الزوجة: والمقصود بالنفقة هنا: توفير ما تحتاج ...