راغب العثماني اللاذقي

راغب العثماني اللاذقي
(1889م ـ …)
أصله ونشأته ـ.
ولد المترجم له في اللاذقية سنة 1889م وتلقى دراسته في المدرسة العمرية في اللاذقية، ثم التحق بالأزهر الشريف فاستمر في الدراسة أربع سنين وفي دار الدعوة والإرشاد لمؤسسها الإمام العلامة الشيخ رشيد رضا، وتلقى الفقه الشافعي على الشيخ محمد صالح الصوفي في اللاذقية وحمل الشهادة التي تمكنه من العمل في القضاء الشرعي وقد ألف رسالة سماها باب الاجتهاد ونشر كتاباً اسمه (الإسلام دين ودنيا) وله مؤلفات مخطوطة في الفلسفة والأدب والشعر.
خدماته ـ.
عين قاضياً شرعياً وحاكماً مدنياً في قضاء الحفه وحاكماً منفرداً وقاضياً في قضاء الحمراء في العهد الفيصلي. وبعد الاحتلال الفرنسي التحق بشرق الأردن فعين قاضياً وحاكماً للصلح في قضاء الكورة ثم نقل إلى قضاء بني كنانه ومنها عضواً لمحكمة بداية إربد.
في الحقل الصحافي ـ.
ولما رأى حياة الوظيفة ذات قيود لا تطاق ترك الخدمة وعاد إلى دمشق وامتهن الصحافة فأصدر جرائد (أبو العلاء والاستقلال والسياسة) ومجلة أدبية سماها النهضة السورية، ثم عهد إليه في سنة 1951م بمراقبة شؤون التعليم في مؤسسة اللاجئين الفلسطينيين العرب للاستفادة من مواهبه العلمية.
رحلته إلى الحجاز ـ.
ودعاه المرحوم الملك علي بن الحسين الهاشمي إلى الحجاز سنة 1922م وبقي لديه إلى قبيل تسليم الحجاز إلى السعوديين فكان أمين سره مدة أربعة أشهر، ثم عاد إلى دمشق لمزاولة أعماله الصحافية وبعدها سافر إلى بغداد بدعوة من المرحوم الملك فيصل الأول وأقام مدة أربعين يوماً في ضيافته واجتمع هناك بالملك علي.
شعره ـ.
هو شاعر اعتمد في نظم قوافيه الرنانة التي يختارها على الصدق والقوة في التعبير خصب الخيال، ملهم القريحة ومن شعره البليغ القصيدة التي نظمها بمناسبة عيد اليوبل الذهبي لجلالة الملك السعودي نقتطف منها بعض أبياتها.
طلعت فأبصار الرعية خشّعوأشرقت مثل النجم في الأفق يلمعوأقبلت تبني المجد في كل موضعفلم يخل من آثار مجدك موضعومنها:
ولم أك أدري والحوادث جمة(رياضك) أم شم المعاقل أمنعولم أك أدري حين ترسل نظرةألحظك أم حد المعسل أقطعولم أك أدري حين يطريك (راغب)أذكرك أم عرف الأزاهر أضوعولم أك أدري حين يأتيك سائلأكفك أم سيل المجرة أسرعفرض الإقامة الجبرية عليه ـ.
لقد استنهض عزيمة الشعب بقلمه ولسانه ضد المستعمرين الفرنسيين فاعتقل وفرضت عليه الإقامة الجبرية في بيروت مدة طويلة ويتجلى في شعره الفلسفي مضاء عزيمته وشدة صبره وعزة نفسه فقال:
لئن ضقت من همي وضاق بي الهمفما وهنت نفسي ولا انثلم العزمتجلببتا جلباباً من الصبر ضافياًوثيق العرى لم يخترق نسجه سهموأصبحت من كنز القناعة مثرياًفما سرني مال ولا ساءني عدمومنها:
أقمت على كره بأرض كأننيكسير جناح لا يطير ولا يسموولي همة فوق السماء محلهاهي النجم، لا بل دون منزلها النجموكتب إلى بعض أصدقائه من رجال الأدب والفن في دمشق يناشدهم أن لا يبكوه، إذا هو قضى نحبه في منفاه فيقول:
إذا مت لا تبكوا علي فإننيولدت كئيباً في الحياة حزيناولا تعزفوا اللحن الشجى تأسياًبمن ملأ الدنيا أساً وأنيناولا تدفنوني في رمال وبلقعفقد كنت بالعيش الجديب رهيناولا تكتبوا في حفرتي غير أننيفتى جن في دنيا الأديب جنونا

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

x

‎قد يُعجبك أيضاً

عبد الفتاح التميمي

عبد الفتاح التميمي (… ـ 1138هـ) (… ـ 1726م) عبد الفتاح بن درويش التميمي، النابلسي ...