سعد البواردي

سعد البواردي
(1920م ـ م/1339هـ ـ هـ)
مولده ونشألته:
هو ابن السيد عبد الرحمن بن محمد البواردي، انحدر من عشيرة البواريد من قبيلة بني زيد، ولد في مدينة شقراء عاصمة احدى المقاطعات النجدية في 10 شعبان عام 1339هـ ـ 1920 م، تلقى دراسته في مدرسة عنيزة بمقاطعة القصيم، وأتم دراسته الابتدائية بمدرسة شقراء، ثم التحق بمدرسة (دار التوحيد) بمدينة الطائف ونال شهادة الكفاءة، ولظروف خاصة قطع المرحلة التعليمية وخاض معركة الحياة العملية، والتحق بالاعمال الحرة.
في ميدان الصحافة:
أصدر في مدينة الخير عام 1955م مجلة شهرية تبحث في الأدب والاجتماع، باسم (الاشعاع) وهي نواة لافتتاح دار عامة للصحافة والنشر تحمل اسم (دار الاشعاع) للصحافة والنشر.
مؤلفاته:
لقد تجلت مواهب هذا المترجم فجادت قريحته وهو في عنفوان شبابه وفجر نبوغه بمؤلفات قيمة: 1 ـ نفحات وزوابع 2 ـ فكرة ومأساة 3 ـ شبح من فلسطين، والثلاثة هي مجموعة قصصية 4 ـ وثلاثة دواوين شعر بعنوان اعاصير في الحب والحياة، 5 ـ احاسيس من الصحراء، 6 ـ اطياف الربيع، 7 ـ عبقرية المدينة، 8 ـ القديس الذي عاش وخلد نفعاً ودموع وهما قصتان تبحث في مواضيع انسانية جذابة، 9 ـ في موكب الاشعاع، وهي مجموعة خواطر وآراء قديمة وجديدة. وهو جاهد في أمر طباعتها واخراجها إلى ميدان الأدب.
وله قصيدة بديعة بعنوان (اعياد اليتيمة) اهداها إلى ذلك العيد الذي تغنت به اليتيمة وهي من ديوان شعره احاسيس من الصحراء، وقد أجاد في الوصف وابدع في المعاني.
يا عيد… جئت وظل داري قد طوته يد الجريمه
وتكالبت حولي تقوض
ما بنيت خطى اثيمه
الفت مسرة بالها في
ان تطالعني (يتيمه)
ابكي مراتع صبوتي…فاجمع خطاك. وعد بعيد
عني يا عيدٍ.
يا عيد… جئت وما انتشت بك طفلة سئمت بقاها
فلم البقاء هنا وما بك مسحة تمحو أساها؟
فرت امانيها العذاب. وفي العذاب رست خطاها
حيرى. يعذبها الاسى…فاجمع خطاك. وعبد بعيد
عني يا عيدٍ.
يا عيد… جئتَ ودمع يتمي ما يزل يحكي جراحي
وعلى سماء حقيقتي. يا عيد. اثقلني نواحي
حولي تمور خواطر ربدا. تدمدم كالرياح
هي كل أعيادي هنا… فاجمع خطاك. وعد بعيد
عني يا عيدٍ.
يا عيد.. صافيت الكبير وصادقتك صغار داره
وابيت ان تعر المسرة لليتيمة في جواره.
أكذا البقا في حكمه.؟ يشقي ويسعد في أطاره؟!!
فلكم شقيت (يتيمة)… فاجمع خطاك وعد بعيد
عني يا عيدٍ.
يا عيد… اوهمت النفوس بان غيرك كان يضحك
وملأت أسماع الزمان بنغمة من ثغر صبحك…
ونشرت من برد السعادة للاكابر كل ربحك.
إلا أنا في شقوتي. فاجمع خطاك. وعد بعيد.
عني يا عيدٍ.
يا عيد… ان انا في ندائي قد مللتك. أو قليتك
يا عيد… إن أنا في عدائي صارخاً لما رأيتك.
فلئن الأمي.. ودائي.. نبرتي لما حكيتك.
جنت بثقل قيودها… فاجمع خطاك. وعد بعيد
عني يا عيدٍ.
يا عيد… لن ارعى خطاك. ولن اعانقك ابتسامه
ما لم تطح شبح الدجى. وتقض مهزوما حطامه
وتثير زوبعة (الروى) لتطيح من جسدي أوامه
وهناك.. حين اراك.. اهتف ملء صوتي من بعيد
أهلا يا عيدٍ.
ويرى الشاعر أن الحياة بكل معانيها عقيدة خالدة تفسرها ابتسامة ودمعة، وهذه قصيدة رائعة بعنوان «حياة.. ومعنى». يصف فيها ما يختلج في روحه من شعور.
أنا حين اضحك في الحياة.. وحين أبكي في حياتي
أصف الحياة لأنها آفاق تفرز حول ذاتي
وتشيد في صرح الحقيقة معبدا من ذكرياتي
لا النار تأكل ما بنته.. ولا الأعاصير العواتي
أنا حين أضحك في الحياة.. وحين أبكي في حياتي
أجد الحياة بظلها تجري. يلامسها رفاتي
فتعيد همس البائسين.. كما تعيد صدى صلاتي
وأرى الحقيقة في سطور الدمع تهمس بينات
أنا حين أضحك في الحياة.. وحين أبكي في حياتي
أبني على أسس الطبيعة هيكلاً بادي السمات
هو في الفضا. هو في السما. هو في الثرى. هو في صفاتي
رمز يطل على الحقيقة. بالدموع بسر ذاتي

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

x

‎قد يُعجبك أيضاً

محمد العطار

محمد العطار (1717م ـ 1744م) هو ابن عبيد بن عبد الله بن عسكر الشهير بالعطار ...