سعيد اليازجي

سعيد اليازجي
(1884م ـ م)
مولده ونشأته:
هو الشيخ سعيد بن الشيخ خليل بن شاهين اليازجي، والدته وردة بنت لطف الله اليازجي، ولد في قرية (بطشيه) جوار كفرشيما سنة 1884 م، وتلقى دروسه في المدرسة الإكليريكية للروم الأرثوذكس في بيروت، وعهد إليه بتدريس قواعد اللغة العربية في مدرسة الثلاثة أقمار في بيروت.
هجرته:
وفي سنة 1902م هاجر إلى البرازيل، وكان يقيم في مدينة (بلو اوريز ونيتي) واعتاد المصيف في (بوسوس دي كلدس)، وعند قدومه إلى (سان باولو) يستقبل بحفاوة تليق بمكارم أخلاقه ومواهبه وقد جمع بين الأدب وسمو السجايا، وهو على كثرة الأدباء في البرازيل قد ندر بينهم من كان يلقى التكريم مثله.
أدبه:
نظم الشعر في عهد صباه، وله ديوان أعده للطبع وقصائد كثيرة نشرتها أكبر المجلات والجرائد في الوطن والمهجر، وقد إمتاز بمقاطعه الإجتماعية والأخلاقية والحكمية، وله ملحمة اطلق عليها اسم (مراحل الحياة) تناول فيها حياة المرء في جميع المراحل من فلسفة واصلاح، وهذا نموذج من شعره بعنوان (مدامع العين) وهي تدل على ما حباه الله من موهبة شعرية بارزة قال:
ان في الناس من يموت فيمضي
وقليل منهم يموت فيبقى
ليس بدعاً ان يبسم الحظ حيناً
لأناس والبعض يعرى ويشقى
ما هناء الأجسام غير سراب
محقته غمائم العمر محقا
وجسوم الآثام غير عبيد
تتوخى من دولة العقل رفقا
فسحة الكون مسبق للبرايا
وكبار العقول تحرز سبقا
ينبت الزهر في الرياض ولكن
ليس كالورد يملأ الكون عبقا
وفقير في ناظريك حقير
هو أغنى بالنفس منك وأرقى
رب ثوب يبدو لديك رخيصاً
بات أغلى من الحرير وأنقى
ليس يحيي الوجدان غير أثير
يتخاوى وعنصر الخلق خَلقا
تتبدى في ذي الحياة أمور
يتجلى في بعضها المين صدقا
إن رماها بمنطق النقد حر
أفحمته مدامع العين نطقا
ومن شعره البليغ ما نظمه بعنوان اللقيط، وهي تعبر عن مدى احساسه ونبله، والدعاية لعمل الخير وخدمة الإنسانية قال:
نفس تسام مذلة وتضام
في جسم مسكين عراه سقام
تجري المهانة في صميم فؤآده
وتسير بين ضلوعه الآلام
في صدره غصص وفي وجدانه
مما ألم به أسى وضرام
لا الدهر ينصفه ولا هو مذنب
لينال منه العدل والإحكام
هل يؤخذ العاني الضعيف بذلة
عمدت الى إيجادها الآثام
ومنها:
إن النفوس إذا تفاقم شرها
فعلى الهدى والصالحات سلام
وفي سنة 1933م ألقى قصيدة طويلة على مسرح جرمانيا في حفلة تسليم الشهادات العلمية في الكلية السورية البرازيلية بعنوان أغاني هذا مطلعها:
قف في الحدائق ما بين الربي سحراً
وخذ لنفسك من شجو الضحى عبرا
فللطبيعة عند الفجر هيمنة
نستوقف الحس والاسماع والبصرا
وأجلس على ضفة الوادي الخصيب وصف
جلائل الكون شعراً يخلب البشرا

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

x

‎قد يُعجبك أيضاً

محمد العطار

محمد العطار (1717م ـ 1744م) هو ابن عبيد بن عبد الله بن عسكر الشهير بالعطار ...