سنن الفطرة (خصال الفطرة)

سنن الفطرة (خصال الفطرة)
هي السنن والعادات التي اختارها الله للأنبياء عليهم الصلاة والسلام وأمرنا بالاقتداء بهم فيها وجعلها من قبيل الشعائر التي يكثر وقوعها ليعرف بها أتباعهم ويتميزوا بها عن غيرهم. وهي:
الختان:
وهي في الذكر قطع الجلدة الزائدة التي تغطي الحشفة لئلا يجتمع فيها الوسخ وليتمكن من الاستبراء من البول ولئلا تنقص لذة الجماع.
وهو سنة قديمة، روى البخاري عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلّم: »اختتن إبراهيم خليل الرحمن بعدما أتت عليه ثمانون سنة واختتن بالقدوم» ويسن ذلك باليوم السابع.
الاستحداد:
وهو حلق العانة ويستحب كل أسبوع استكمالاً للنظافة واسترواحاً للنفس وألا يترك أكثر من أربعين يوماً لحديث أنس رضي الله عنه قال: (وَقَّت لنا النبي صلى الله عليه وسلّم في قص الشارب وتقليم الأظافر ونتف الإبط وحلق العانة ألا يترك أكثر من أربعين ليلة) رواه أحمد وأبو داود.
نتف الإبط:
وهما سنتان يجزىء فيهما الحلق والقص والنتف والنورة.
تقليم الأظافر ـ قص الشارب أو إحفاؤه:
وقد ورد عن النبي صلى الله عليه وسلّم الأمر بكلا الفعلين القص والحف ففي حديث الشيخين عن ابن عمر رضي الله عنهما أن النبي صلى الله عليه وسلّم قال: (خالفوا المشركين وَفِّروا اللِّحى واحفوا الشوارب) وفي حديث أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال النبي صلى الله عليه وسلّم (خمس من الفطرة الاستحداد والختان وقص الشارب ونتف الإبط وتقليم الأظافر) رواه الجماعة.
فلا يتعين القص أو الحف بل بأيهما تحصل السنة فإن المقصود ألا يطول الشارب حتى يتعلق به الطعام والشراب وحتى لا يجتمع فيه الوسخ وعن زيد بن أرقم رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلّم قال: (من لم يأخذ من شاربه فليس منا) رواه أحمد والنسائي والترمذي ويستحب تقليم الأظافر وقص الشارب أو إحفاؤه كل أسبوع ولا يترك أكثر من أربعين يوماً لحديث أنس وقت لنا النبي صلى الله عليه وسلّم (في قص الشارب وتقليم الأظافر ونتف الإبط وحلق العانة ألا يترك أكثر من أربعين ليلة) رواه أحمد وأبو داود.
إعفاء اللحية:
وتركها حتى تكثر، بحيث تكون مظهراً من مظاهر الوقار فلا تقصر تقصيراً يكون قريباً من الحلق ولا تترك حتى تفحش بل يحسن التوسط فإنه في كل شيء حسن ثم إنها من تمام الرجوله وكمال الفحولة فعن ابن عمر رضي الله عنهما قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلّم: (خالفوا المشركين وفروا اللحى وأحفوا الشوارب) متفق عليه، زاد البخاري: (وكان ابن عمر رضي الله عنهما إذا حج أو اعتمر قبض على لحيته فما فضل أخذه).
إكرام الشعر:
إذا تُرِكَ بأن يدهن ويُرَجَّل (يسرَّح ـ يُمَشَّط) لحديث أبي هريرة رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلّم قال: (من كان له شعر فليكرمه) رواه أبو داود وعن عطاء بن يسار رضي الله عنه قال: »أتى رجل النبي صلى الله عليه وسلّم ثائر الشعر واللحية فأشار إليه رسول الله صلى الله عليه وسلّم كأنه يأمره بإصلاح شعره ولحيته ففعل ثم رجع، فقال النبي صلى الله عليه وسلّم: (أليس هذا خيراً من أن يأتي أحدكم ثائر الرأس كأنه شيطان) رواه مالك، وعن أبي قتادة رضي الله عنه »قلت يا رسول الله لي جُمَّة (وهي الشعر إذا بلغ المنكبين) أفأرجلها؟ قال: (نعم وأكرمها) فكان أبو قتادة ربما دهنها في اليوم مرتين من أجل قوله صلى الله عليه وسلّم (وأكرمها)».
وحلق شعر الرأس مباح وكذا توفيره لحديث ابن عمر رضي الله عنهما أن النبي صلى الله عليه وسلّم قال: (احلقوا كله أو ذروا كلَّه) رواه مسلم وأما حلق بعضه وترك بعضه فيكره لحديث ابن عمر رضي الله عنهما قال: (نهى رسول الله صلى الله عليه وسلّم عن القزع فقيل لنافع ما القزع قال: أن يحلق بعض رأس الصبي ويترك بعضه) متفق عليه.
ترك الشيب:
وإبقاؤه سواء كان في اللحية أم في الرأس والمرأة والرجل في ذلك سواء لحديث عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده أن النبي صلى الله عليه وسلّم قال: (لا تنتف الشيب فإنه نور المسلم ما من مسلم يشيب شيبة في الإسلام إلا كتب الله له بها حسنة ورفعه بها درجة وحط عنه بها خطيئة) رواه أحمد وأصحاب السنن الأربعة وعن أنس رضي الله عنه قال: (كنا نكره أن ينتف الرجل الشعرة البيضاء من رأسه ولحيته) رواه مسلم.
تغيير الشيب:
بالحناء والحمرة والصفرة ونحوها لحديث أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلّم: (إن اليهود والنصارى لا يصبغون فخالفوهم) رواه الجماعة.
عن أبي ذر رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلّم: (إن أحسن ما غيرتم به هذا الشيب الحناء والكتم) رواه الخمسة.
التعطر والتطيب:
بالمسك وغيره من الطيب الذي يسر النفس ويشرح الصدر وينبه الروح ويبعث في البدن نشاطاً وقوة، عن أنس رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلّم: رواه أحمد والنسائي وقال عليه الصلاة والسلام: (من عُرِض عليه طيب فلا يرده فإنه خفيف المحمل طيب الرائحة) رواه مسلم.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

x

‎قد يُعجبك أيضاً

النفقة

النفقة حق الزوجة في النفقة أو الانفاق على الزوجة: والمقصود بالنفقة هنا: توفير ما تحتاج ...