سيل العَرِم

سيل العَرِم
قال تعالى:
{لقد كان لسبأ في مسكنهم آية، جنتان عن يمين وشمال كلوا من رزق ربكم واشكروا له، بلدة طيبة ورب غفور. فأعرضوا فأرسلنا عليهم سيل العرم، وبدلناهم بجنتيهم جنتين ذواتي أكل خمط وأثل وشيء من سدر قليل. ذلك جزيناهم بما كفرواْ وهل نجازي إلا الكفور. وجعلنا بينهم وبين القرى التي باركنا فيها قرى ظاهرة وقدرنا فيها السير، سيروا فيها ليالي وأياما آمنين. فقالوا ربنا باعد بين أسفارنا وظلموا أنفسهم فجعلناهم أحاديث ومزقناهم كل ممزق إنّ في ذلك لآيات لكل صبار شكور}[سبأ: 15 ـ 19].
ذكر اللّه سيل العرم في هذه الآيات واختلف العلماء فيمن بنى ذلك السد وفي تاريخه. فقال بعضهم إن بانيه سبأ بن يشجب. وقال غيرهم بناه لقمان بن عاد وجعله فرسخا في فرسخ وجعل له ثلاثين مثقبا، وجعل بناءه بالصخر والقار يحبس سيول العيون والأمطار ثم يصرفونها من خروق في ذلك السد بمقدار ما يحتاجون لزروعهم وشربهم. قالوا ومكث على هذه الحال أيام دولة حمير فلما اختل أمرها واضطرب حبلها أنذرتهم بخرابه كاهنة اسمها طريفة على عهد عمرو بن مزيقياء ملكهم.
واختلف مؤلفو المسلمين في وقت حدوث ذلك السيل فقال حمزة الأصفهاني إنه حدث قبل الإسلام بأربعمائة سنة. وقال ياقوت إنه وقع في عهد الملك حسان ملك اليمن في القرن الخامس للميلاد. وقال ابن خلدون مثل ذلك. وقال غيره أقوالاً أخرى واللّه أعلم.
والعرم في اللغة السيل فيكون سيل العرم من إضافة الشيء إلى نفسه لاختلاف اللفظين.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

x

‎قد يُعجبك أيضاً

أصل العرب

أصل العرب أصل العرب من اليمن من بنو قحطان العرب العاربة ولكن يقول العلامة سديو ...