صلاح الدين البيطار

صلاح الدين البيطار
(1331 ـ 1400هـ/1912 ـ 1980م)
سياسي حزبي، ولد في دمشق وفيها تعلم ثم أكمل تعليمه في جامعة السوربون بباريس حيث نال شهادتها في الفلسفة وأثناء إقامته في باريس التقى بميشيل عفلق الذي كان هو الآخر يدرس هناك، حيث استهوتهما الأفكار الاشتراكية والعلمانية وفي عام 1935م عاد إلى سورية فعمل بالتدريس الذي سعى من خلاله إلى نشر أفكاره، وأثنار تلك الفترة أخذ البيطار وعفلق يعقدان اجتماعات سرية ثم تخليا عن التدريس عام 1942م وتفرغا للعمل السياسي، وقد أصدر التجمع الذي أنشأه عفلق والبيطار مجلة (الطليعة) مع الماركسيين سنة 1934م وكانوا يطلقون على أنفسهم اسم (جماعة الإحياء العربي) وفي نيسان 1947م تم الإعلان عن تأسيس (حزب البعث العربي) وكان من المؤسسين: ميشيل عفلق ـ صلاح الدين البيطار ـ زكي الأرسوزي ـ جلال السيد، وفي عام 1952 غادر البيطار سورية عقب الانقلاب الذي قام به أديب الشيشكلي ثم عاد وأصبح عضواً في (حزب البعث العربي الإشتراكي) الذي تشكل بعد اندماج (حزب البعث العربي) مع (الحزب العربي الاشتراكي) الذي كان يتزعمه أكرم الحوراني، وعقب الإطاحة بالشيشكلي عام 1954م انتخب البيطار عضواً في البرلمان ثم أصبح عام 1956 وزيراً للشؤون الخارجية كما أصبح وزيراً للثقافة والإرشاد الوطني خلال عامي (1958 ـ 1959م) وفي عام 1963م تولى رئاسة الوزراء في حكومة أمين الحافظ كما عمل رئيساً للوزراء ووزيراً للخارجية من يناير إلى فبراير 1966 وقد اعتقل البيطار وعفلق في الانقلاب الذي وقع في فبراير عام 1966م إلا أنهما استطاعا الهرب فذهب البيطار إلى لبنان في حين توجه عفلق إلى أمريكا الجنوبية وقد فصل الاثنان غيابياً من حزب البعث السوري في أكتوبر من ذلك العام وفي يناير 1971م حوكماً غيابياً وحكم عليهما بالإعدام إلا أن ذلك الحكم ألغي فيما بعد. وعفا عنه حافظ الأسد في عام 1970 وعاد إلى سورية لفترة قصيرة في محاولة مصالحة، وقد كان الرئيس الأسد يأمل أن يستقر البيطار في دمشق كثقل مضاد لعفلق في العراق، غير أن خمس ساعات من المحادثات في كانون الثاني 1978 فشلت، فعاد البيطار إلى باريس وأصدر هناك صحيفة سياسية نصف شهرية معارضة لحكومة الأسد وسماها (الإحياء العربي) وذلك بمساعدات مالية من بعض الدول الخليج وقد شن في الصحيفة حملات للمطالبة بالحريات والديمقراطية والحقوق الإنسانية في سورية وألحَّ على قاعدة النظام الطائفي العلوي في سورية وكان ذلك جريمة في نظر دمشق وأشيع أنه يضغط على السعوديين ليقطعوا المعونة عن سورية، وكان يتصل بأعداء الأسد من أصحاب المناصب والشخصيات التي كانت بارزة وبراقة حتى كوَّن جبهة معارضة ضد الحكومة السورية. ثم اغتيل في باريس 21/تموز/1980 أمام مكتب مجلة (الإحياء العربي) ونقلت زوجته جثمانه حيث دفن في بغداد.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

x

‎قد يُعجبك أيضاً

لطفي الحفَّار

لطفي الحفَّار (1306 ـ 1387هـ/1888 ـ 1968م) لطفي بن حسن بن محمد الحفار. مولده ووفاته ...