طاهر الخزاعي

طاهر الخزاعي
(159هـ ـ 207هـ)
هو طاهر بن الحسين ابن معصب ابن رزيق ماهان الخزاعي.
كان جده رزيق بن ماهان مولى طلحة الطلحات الخزاعي المشهور بالكرم المفرط. وكان طاهر من أكبر قواد المأمون. سيره المأمون لمحاربة أخيه الأمين من خراسان لما خلع الأمين بيعته فتقدم طاهر إلى بغداد بعد كسر جيش الخليفة بالري وأخذ ما في طريقه من البلاد وحاصر بغداد وقتل الأمين سنة (198)هـ وحمل رأسه إلى خراسان وعقد للمأمون على الخلافة فكان المأمون يرعاه لمناصحته وخدمته.
وقيل لطاهر لما بلغ ما بلغ ليهنك ما أدركته من هذه المنزلة التي لم يدركها أحد من نظرائك بخراسان. فقال ليس يهنيني ذلك لأني لا أرى عجائز بوسج يتطلعن إليّ من أعالي سطوحهن إذا مررت بهن.
وإنما قال ذلك لأنه ولد ونشأ بها وكان جده مصعب واليا عليها وعلى هراة.
كان طاهر شجاعا أديبا وركب يوما ببغداد في حراقته فاعترضه مقدس بن صيفي الخلوقي الشاعر وقد أدنيت من الشط ليخرج. فقال أيها الأميران رأيت أن تسمع مني أبياتا. فقال قل. فأنشأ يقول:
عجبت لحراقة ابن الحسيـ
ـن لاغرقت كيف لا تغرق
وبحران من فوقها واحد
وآخر من تحتها مطبق
وأعجب من ذلك أعوادها
وقد مسها كيف لا تورق
فقال طاهر أعطوه ثلاثة آلاف دينار وقال له زدنا حتى نزيدك. فقال حسبي.
وكان طاهر وهو يحصر بغداد قد احتاج إلى المال فكتب إلى المأمون بذلك فكتب له إلى خالد بن جيلويه الكاتب ليقرضه ما يحتاج إليه فامتنع خالد من ذلك فلما أخذ طاهر بغداد أحضر خالدا وقال لأقتلنك شر قتلة فبذل من المال شيئا كثيراً فلم يقبله منه فقال خالد قد قلت شيئاً فأسمعه ثم شأنك وما تريد.
فقال طاهر هات وكان يعجبه الشعر:
زعموا بأن الصقر صادف مرة
عصفور بر ساقه المقدور
فتكلم العصفور تحت جناحه
والصقر منقض عليه يطير
ما كنت يا هذا لمثلك لقمة
ولئن شويت فإنني لحقير
فتهاون الصقر المدل بصيده
كرماً فأفلت ذلك العصفور
قال له طاهر أحسنت وعفى عنه.
ولد طاهر بن الحسين سنة (159)هـ وتوفى سنة (207) هـ.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

x

‎قد يُعجبك أيضاً

جرجس شلحت

جرجس شلحت (1285 ـ 1346هـ ـ 1868 ـ 1928م) جرجس بن يوسف بن رافائيل بن ...