عبدالمعين الملوحي

عبدالمعين الملوحي
(1917م ـ م)
مولده ونشأته:
هو الأستاذ عبد المعين بن المرحوم الشيخ سعيد الملوحي، ولد في حمص سنة 1917م وتلقى دراسته في دار المعلمين العليا ونال إجازة الآداب العربية من جامعة القاهرة سنة 1945م.
وفي عام 1941م عين معلماً في المدارس الابتدائية وظل حتى عام 1945م وجدير بالذكر أن الأمم الراقية تعهد إلى أقدر المعلمين للتدريس في المدارس الابتدائية ليوجهوا النشء إلى المثل العليا.
وفي عام 1945م عهد إليه بتدريس اللغة العربية وبقي حتى عام 1952م ثم انتدب مفتشاً للمدارس الثانوية الخاصة رسالته التعليمية بما فطر عليه من نبل وصدق ونشاط.
نشاطه الأدبي:
لقد ورث المترجم له السليقة الشعرية عن أجداده وزاده رسوخاً تمكنه من اللغة العربية واختصاصه في دراسة الأدب، فهو شاعر ملهم ذو قريحة طيعة، وافر الإنتاج في أسلوب مشرق مكين.
وفي 24 تموز سنة 1946م اقترن ولكن، شاء القدر أن يفجعه بزوجته فصهرته الآلام والأسى، فجادت قريحته بروائع الشعر، فقد رثاها بخريدة تعتبر من درر الشعر الحديث وتتألف من (305) أبيات، وقد قرظها الدكتور جميل صليبا عميد كلية التربية عنها فقال، لم أسمع لشاعر شرقي أو غربي قديم ولا حديث أعظم من هذه القصيدة التي ضمنت لها الخلود.
وقد آثرنا نشر بعض مختارات منها ليطلع القارىء على شاعريته الفذة.
أحبيبتي لا تطلبي مني الوفاء ولا الأمانةأصبحت شيئاً ليس يدري ما الوفاء وما الخيانةالروض والأطيار والأنهار قد نسيت هواناومضت كما كانت تفيض من الحنان على سواناوالشمس ما زالت كما كانت تفيض وتشرقوالغصن يزهر حين يلمسه الربيع ويورقوالغرفة الزرقاء في أفياء إهدن لا تباليساءلتها عنا وعن أسرار هاتيك اللياليفوجدتها خرساء مدت في غباء ساعديهاكالمومس العمياء من تسمع تخله رنا إليهامرآتها لمعت تريد لوجهها وجهاً جديداًوسريرها متوثب مترقب عرساً سعيداًفتركتها أسعى وحيداً حتى أرزتنا الوحيدةفوجدتها لم ترع مفجوعاً ولم تندب فقيدةأغصانها امتدت على غيظ لتطردني وحزنيوحفيفها غضبان يصرخ: يا شقي إليك عنيفمضيت لا حجر ولا شجر ولا بشر أراهوشربت وحدي لوعتي ودفنت في قلبي أساهوهناك قمت على الصخور الصم صلباً كالصخورأقوى من الدنيا وأسمى من تصاريف الدهورومن قصيدة له بعنوان (بين الموت والحياة):
أنا إن عشت ولم أدرك بكفيّ السحابالم أنل من أمل أهذي به إلا السراباقابعاً في حجرة أقرأ في الصف الكتابامملياً، والطفل فوق الطرس ينصب انصبابامفنياً جسمي عذاباً، قائلاً نفسي اكتئابافبحسبي أنني ما خنت في العلم الشبابادائباً أجلو عن الباطل والحق النقابانازعاً بسمة إعجاب هي السحر مذاباكنت سيفاً لقي الصخر فأوراه وذاباوإذا عشت فقيراً لم أنل إلا العذابالم يجدني ظالمي أرجو على ظلمي ثوابالن يرى مني اعتذاراً، لن يرى مني عتابالن يرى إلا حراباً تتلوى وحراباوشعوباً تتلظى وجماهير غضابالست أرجو رحمة، لكنني أرجو انقلابانحن في الدنيا نضال، ذل من هاب وخابالن ترى الرفق ذئاب الشعب ما دامت ذئابامؤلفات:
لقد جمع من قوافيه ديوان مخطوط يحتوي على سبعة آلاف بيت من الشعر، وهو بالإضافة إلى تضلعه في اللغتين العربية والفرنسية وآدابهما يلم باللغتين الإنكليزية والسريانية وقد يكون لهذا الشاعر المبدع شأن خطير في عالم الأدب وقد ترجم من الفرنسية إلى العربية كتاب (لمكسيم غوركي) وطبع في مصر عام 1944م بعنوان (ذكريات) وله عدد غير قليل من التراجم والقصص، وهو عضو مؤسس في رابطة الكتاب العرب وفي عام 1957م قام برحلة إلى تشكوسلوفاكيا في بعثة ثقافية.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

x

‎قد يُعجبك أيضاً

سليم بركات

سليم بركات (1951 ـ …) شاعر روائي. ولد في القامشلي في شمال شرق سوريا. وقد ...