عبد الله اليازجي

عبد الله اليازجي
(1870م ـ 1919م)
مولده ونشأته:
هو عبد الله بن سليم بن عبد الله بن ندرة اليازجي، ولد في مرمريتا من أعمال قضاء تلكلخ سنة 1870م وتلقى دراسته في مدرسة كفتين، التابعة لمحافظة طرابلس، وبعد تخرجه انتسب الى الخدمة في عهد الحكومة التركية فأشغل وظائف إدارية، حيث كان مديراً لناحية حزور التابعة لمتصرفية طرابلس.
كان سرياً وجيهاً في قومه، فاضلاً في أخلاقه شريفاً في أعماله فكثر ثناء الناس عليه.
أدبه:
نشأ شاعراً من فطرته، فكان ينظم القوافي من أيام دراسته، وقد أخذ هذه السليقة عن أسرته وأنسبائه الشعراء المشهورين الشيخ ناصيف اليازجي وبنيه، وطرق جميع ابواب الشعر وبرز فيها وأبدع، وامتاز في نظم التواريخ الشعرية شأن جده المرحوم الشيخ ناصيف، وله ديوان كبير ضخم اسماه (القوافي الحصن ليازجي الحصن) ما زال بخط يده.
ولما قدم الملك فيصل الاول الى حمص سنة 1918م استقبله بقصيدة بليغة نقتطف منها قوله:
فصل الترك عن العرب ولم
ينفصل فيصل سيف الدولة
فتح الشام ولم يسفك دم
وسروراً بلقاه اهتزت
وله العاصي بحمص وحما
طائع يبكي لعظم البهجة
نالت العرب مناها ونجت
من شراك الدولة التركية
وافقت بل رافقت بل عانقت
أمة السنة أهل الذمة
أمَمُ الدولة صارت أمة
فليعش سلطان هذي الأمة
والثنا في كل تاريخ على
فيصل فاتح باب الكعبة
وخاطب المرحوم رشيد طليع عندما كان متصرفاً لطرابلس إبان الحرب العالمية الأولى طالباً منه كمية من البترول النادر في ذلك العهد فقال وقد أبدع:
لنا في القضا قديم مشعشع
وحصن بأيام الرشيد منيع
أيُطفأ نور اليازجي وآله
ونور (رشيد) في اللواء (طليع)
كان قوي الارتجال، بليغ الوصف، ذا قريحة طيعة، وقد طلب منة صديقة شبلي حمادة وكان قائمقاماً للقضاء أن يشرب نخبه فارتجل قائلاً:
شرب المدام محرم لكنه
حلّ إذا منه دنتْ شفتاكا
وعصير بنت الكرم من عنب ومن
ماء الحياة إذا سقته يداكا
فنه:
كان شاعراً متفنناً يهوى الطرب والسماع، وله منظومات خاصة في القدود أسماها (أنس الوجود في الأغاني والقدود)، ومن بديع نظمه معارضته للقَّد المشهور لناظمه الشاعر العبقري الخالد المرحوم الشيخ أمين الجندي الحمصي نقتطف منه بعض مقاطعه:
«يا غزالي كيف عني أبعدوك»
هل طلبت البعد أم هم أجبروك
أي ذنبَ لي حتى أنهم
شتتوا شملي وهجري عودوك
دم بقلبي فهو يا بدر سماك
قد حوى جنات عدن مذ حواك
صورة الخلاق في باهي سناك
لا تلم أهل الهوى إن عبدوك
وفاته:
وفي شهر حزيران سنة 1919م استأثرت به المنية، ودفن في مرمريتا وهو في سن الكهولة، وأنجب الشاعر الأستاذ شحادة والأستاذين المحاميين نديم وإلياس، والمربي الأجل الأستاذ سليم، والدكتور اسبر صاحب المستشفى العربي في بيروت.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

x

‎قد يُعجبك أيضاً

سليم بركات

سليم بركات (1951 ـ …) شاعر روائي. ولد في القامشلي في شمال شرق سوريا. وقد ...