علم الأصول

علم الأصول
إذا أطلقت الأصول على علم فلا تنصرف إلا إلى أصول الفقه. وهذا العلم أول من وضعه الإمام الشافعي رحمه اللّه. وهو علم أدلة الفقه الإجمالية وأسسه الأولية وهو بالنسبة للأحكام الشرعية بمنزلة المنطق للأمور العقلية. من هنا صار لكل مذهب أصول ممتازة لأنها لم تختلف إلا تبعا لاختلاف أصولها.
ونحن هنا لا نرى بدا من إعطاء القارىء فكرة عن علم الأصول معتمدين في تلخيصه على التلخيص المفيد الذي وضعه حضرة الأستاذ محمود أفندي عمر للكتاب المشهور في الأصول الموسوم بجمع الجوامع فنقول:
أصول الفقه أدلته الاجمالية كمطلق الأمر والنهي، أو معرفتها، والأصولي العارف بها وبطرق استفادتها (المجتهد) والفقه العلم بالأحكام الشرعية العملية المكتسب من أدلتها التفصيلية. والحكم خطاب اللّه المتعلق بفعل المكلف من حيث إنه مكلف ومن ثم لا حكم إلا للّه.
أنواع الحكم:
إن اقتضى الخطاب من المكلف اقتضاء جازما فإيجاب أو غير جازم بأن جوز تركه فندب، أو اقتضى الترك اقتضاء جازما فتحريم، أو غير جازم بنهي مخصوص بالشيء فكراهة، لحديث إذا دخل أحدكم المسجد فلا يجلس حتى يصلي ركعتين، أو بغير مخصوص فخلاف الأولى، كالنهي عن ترك المندوبات المستفاد من أوامرها اللفظية، وإن كان الخطاب مخيرا بين فعل الشيء وتركه فإباحة، وإن ورد الخطاب بكون الشيء سببا، وشرطا، ومانعا، وصحيحا وفاسدا، سمي خطاب وضع، كما سمي الأول خطاب تكليف. والفرض والواجب مترادفان خلافا لأبي حنيفة القائل ما ثبت بدليل قطعي فهو الفرض، وبدليل ظني فهو الواجب، كذلك المندوب والمستحب والتطوع والسنة والنفل والمرغب فيه مترادفة ولا يجب إتمامها بالشروع فيها، وقيل يجب، اتمام الحج المندوب لأن نفله كفرضه نية وكفارة وغيرها.
تعاريف:
السبب هو ما يتعلق به الحكم من حيث إنه معرّف له أو باعث عليه نحو يجب الظهر بالزوال، ويجب التعلم للتقدم.
والمانع هو الوصف الوجودي الظاهر المنضبط المعروف نقيض حكم السبب، كالأبوة في القصاص فإنها مانعة من وجوبه المسبب عن القتل.
والصحة هي موافقة الفعل ذي الوجهين للشرع. وبصحة العقد ترتب أثره كحل الانتفاع في البيع. وبصحة العبادة كفايتها في سقوط الطلب وإن لم يسقط القضاء، أو هي في العبادة إسقاط القضاء. ويختص الإجراء بالمطلوب من واجب ومندوب، وقيل بالواجب وحده. ومقابل الصحة البطلان وهو الفساد، وقيل الفساد غيره. والأداء هو فعل بعض أو كل ما دخل وقته قبل خروجه. والمؤدى هو ما فعل. والوقت هو الزمان المقدر له شرعاً مطلقاً موسعاً أو مضيقاً.
والقضاء هو فعل كل أو بعض ما خرج وقت أدائه استدراكا لما سبق.
والمقضي هو المفعول. والإعادة هي فعل المعاد في وقت الأداء له لخلل أو لعذر.
والحكم الشرعي إن تغير إلى سهولة لعذر مع قيام السبب للحكم الأصلي فرخصة كأكل الميتة، والقصر، والسلم وفطر المسافر لا يجهده الصوم.
وإن تغير الحكم أصلا أو تغير إلى صعوبة كحرمة الاصطياد بالإحرام بعد إباحته قبله فعزيمة.
والدليل ما يمكن التوصل بصحيح النظر فيه إلى مطلوب خبري، كالعالم المتوصل بالنظر في وصفه وهو الحدوث إلى المطلوب وهو ثبوت الصانع وهل العلم بالمطلوب عقب النظر مكتسب أو ضروري.
والحد هو الجامع لأفراد المحدود المانع من دخول غيره فيه، أو هو المطرد المنعكس كالحيوان الناطق في حد الإنسان.
والكلام النفسي في الأزل يسمى خطابا تنزيلا للمعدوم منزلة الموجود وقيل لا يسمى لعدم من يخاطب إذ ذاك وهل يتنوع إلى إنشاء أو خبر لما تقدم.
والنظر هو الفكر (الذي هو حركة النفس في المعقولات) المؤدي إلى علم أو ظن.
والإدراك الذي هو وصول النفس إلى المعنى بتمامه إن كان بلا حكم سمي تصورا وعلما كإدراك معنى الإنسان وإن كان معه حكم سمي تصديقا كإدراك الإنسان والكاتب ونسبة الثاني للأول.
والتصديق الجازم الذي لا يقبل التغير علم، والقابل له اعتقاد صحيح وإن طابق الواقع فاسد إن لم يطابق، وغير الجازم ظن ووهم وشك لأنه إما راجح أو مرجوح أو مساو.
والعلم الذي هو حكم الذهن الجازم المطابق لموجب ضروري يحصل لمجرد التفات النفس إليه من غير نظر، ولا يتفاوت العلم في جزئياته فليس بعضها أقوى في الجزم من بعض، وإنما التفاوت فيها بكثرة المتعلقات كالعلم بأربعة أشياء والعلم بثلاثة.
والجهل انتفاء العلم بالمقصود أو تصور المعلوم على خلاف هيئته والسهو والذهول عنه فيتنبه له بأدنى منبه.
الكتاب القرآن وهو اللفظ المنزل على محمد للاعجاز بسورة منه المتعبد بتلاوته. ومنه البسملة أول كل سورة غير براءة على الصحيح. والقراءآت السبع متواترة نقلا عن النبي إلينا. أو فيما ليس من قبيل الأداء كالمد والإمالة وتخفيف الهمزة، ولا تجوز القراءة بالشاذ، وهو ما وراء العشرة، وقيل ما وراء السبعة. أما إجراؤه مجرى أخبار الآحاد في الاحتجاج فهو الصحيح لأنه منقول عنه ، ولا يجوز ورود ما لا معنى له في الكتاب والسنة، ولا ما يعني به غير ظاهره إلا بدليل يبين المراد منه كما في العام المخصوص بمتأخر وفي بقاء المجمل في الكتاب والسنة غير مبين أقوال.
المنطوق:
هو ما دل عليه اللفظ في محل النطق ويسمى نصا إن أفاد معنى لا يحتمل غيره كزيد. وظاهرا إن احتمل مرجوحا كالأسد فأنه مفيد للحيوان المفترس ومحتملا للرجل الشجاع.
واللفظ إن دل جزؤه على جزء معناه كغلام زيد فمركب، وإلا فمفرد كمحمد ودلالة اللفظ على معناه مطابقة، وعلى جزء معناه تَضَمّن، وعلى لازم معناه الذهني التزام، كدلالة الإنسان على الحيوان الناطق في الأول، وعلى الحيوان في الثاني، وعلى قابل العلم في الثالث، ودلالة المطابقة لفظية وما بعدها عقليتان.
المفهوم:
هو ما دل عليه اللفظ لا في محل النطق باسمه. فإن وافق حكمه حكم المنطوق به سمي مفهوم موافقة. ثم هو يسمى فحوى الخطاب إن كان أولى من المنطوق، ويسمى لحن الخطاب إن كان مساويا له أو لا يكون مساويا، مثال المفهوم الأَوْلي تحريم الأذى للوالدين الأولى من التأفيف المنطوق. إحراق مال اليتيم المساوي في الإتلاف للأكل المنطوق في الآية.
الحقيقة:
الحقيقة لفظ مستعمل فيما وضع له ابتداء وهي لغوية كالأسد للحيوان المعروف، وعرفيه بالعرف العام كالدابة لذوات الأربع، وبالعرف الخاص كالفاعل للاسم المرفوع عند النحاة وشرعية كالصلاة للعبادة المخصوصة.
المجاز:
هو اللفظ المستعمل فيما وضع له بوضع ثان لعلاقة بين ما وضع له أولا وثانيا كالرحمن المستعمل إسما للّه تعالى مجازا وهو من الرحمة وحقيقتها الرقة والحنو المستحيل عليه تعالى لأنهما من الانفعالات النفسية.
وإنما يعدل إلى المجاز لثقل الحقيقة أو بشاعتها أو جهلها أو بلاغته أو شهرته فإذا احتمل اللفظ معناه الحقيقي والمجازي أو المنقول عنه والمنقول إليه فالراجح حمله على الحقيقي أو المنقول عنه مثالهما: ـ رأيت أسداً أي حيواناً مفترساً وصليت ـ ودعوت اللّه بسلامتي منه، ويحتمل أنه الرجل الشجاع والصلاة الشرعية.
الأمر:
هو طلب الفعل طلبا جازما أو غير جازم فإن دل على قول كان حقيقية نحو {وأمر أهلك بالصلاة}[طه: 132]. وإن دل على فعل كان مجازا نحو (وشاورهم في الأمر) أي الفعل الذي تعزم عليه.
ولا يعتبر في الأمر علو رتبة الآمر ولا استعلاؤه أو يعتبران أو يعتبر أو تعتبر إرادة الدلالة باللفظ على الطلب وإلا لم يكن أمرا وهو غير الإرادة لذلك الفعل. فإنه تعالى أمر بالإيمان من علم أنه لا يؤمن ولم يُرده منه لامتناعه.
وهل صيغة الأمر وهي (إفعل) قاصرة على الأمر بأن تدل عليه دون غيره؟ فيه قولان.
وترد صيغة (إفعلَ) لمعان غير الأمر كالوجوب والندب والإباحة والتهديد والإرشاد والإذن والتأديب نحو (كل مما يليك وادخلوها بسلام) إلخ.
صيغة الأمر حقيقة في الطلب الجازم فإن صدر من الشارع أوجب الفعل، فلو ورد الأمر بعد حظر أو استئذان كان للإباحة أو الوجوب. فالأول نحو (وإذا حللتم فاصطادوا) والثاني نحو (فإذا انسلخ الأشهر الحرم فاقتلوا المشركين).
أما النهي بعد الوجوب فهو للتحريم أو الكراهة أو الإباحة أو لإسقاط الوجوب وترجع إلى ما كان قبله من تحريم أو إباحة لكون الفعل مضرة أو منفعة.
النهي طلب الكف عن الفعل وصيغته لا تفعل وترد لمعان كالتحريم والكراهة والدعاء نحو (ربنا لا تزغ قلوبنا) والإرشاد نحو (لا تسألوا عن أشياء).
وقد يكون النهي عن واحد أو متعدد جمعاً وفرقاً وجميعاً فالأول كالحرام المخير نحو لا تفعل هذا أو ذاك فعليه ترك أحدهما فقط فالمحرم جمعهما لا فعل أحدهما. والثاني كالنعلين تلبسان أو تنزعان ولا يفرق بينهما والثالث كالزنا والسرقة.
العام هو لفظ يستغرق الصالح من غير حصر نحو أكرم الرجال.
العام قد يكون مجازاً نحو جاءني الأسود إلا زيداً أو لا يكون مجازاً.
يقال للمعنى أعم وأخص وللفظ عام وخاص. ومدلول العام كلية أي محكوم فيه على كل فرد مطابقة إثباتا أو سلبا خبرا أو إنشاء.
صيغ العموم:
هي كل والذي والتي وأي وما ومن ومتى وأين وحيثما فهي تدل على العموم حقيقة أو على الخصوص حقيقة وعلى العموم مجازاً أو بالوقف والجمع المعرف باللام نحو {قد أفلح المؤمنون}[المؤمنون: 1]أو الإضافة نحو {يوصيكم اللّه في أولادكم}[النساء: 11]للعموم ما لم يتحقق عهد. أو ليس للعموم بل للجنس الصادق ببعض الأفراد نحو تزوجت النساء والنكرة في سياق النفي تعم وضعا أو لزوما أو نصا. فتعم نصا إن بنيت على الفتح نحو (لا رجل في الدار) وظاهراً إن لم تبن نحو (ما في الدار رجل).
وقد تعم اللفظ عرفا كمفهوم الموافقة نحو (حرمت عليكم أمهاتكم) نقله العرف من تحريم العين إلى تحريم الاستمتاع. ونحو (لا تقل لهما أف) نقل إلى تحريم جميع أنواع الأذى بواسطة العرف.
ومعيار العموم الاستثناء أي أن كل ما صح منه الاستثناء مما لا حصر فيه فهو عام نحو (جاء الرجال إلا زيداً).
والجمع يصدق على الواحد مجازا نحو (لا تتبرجي للرجال).
والعطف على العام لا يقتضي العموم في المعطوف وقيل يقتضيه نحو (كان يجمع في السفر) لا يعم التقديم والتأخير وقيل يعمهما.
وجمع المذكر لا يشمل النساء ظاهرا بل لقرينة، وخطاب الواحد لا يتعداه إلى غيره عادة. وخطاب القرآن والحديث بيا أهل الكتاب لا يشمل الأمة وقيل يشملها فيما يشتركون فيه.
التخصيص:
هو قصر العام على بعض أفراده بأن لا يراد منه البعض الآخر، والقابل له حكم ثبت لمتعدد نحو (فاقتلوا المشركين) وخص منه الذمي.
والعام المخصوص عمومه مراد تناولا لا حكما لأن بعض الأفراد لا يشمله الحكم. والعام المراد به الخصوص ليس عمومه مرادا حكما ولا تناولا بل هو كلي استعمل في جزئي فهو مجاز قطعا علاقته الكلية والجزئية مثاله {الذين قال لهم الناس إن الناس قد جمعوا لكم فاخشوهم}[آل عمران: 173]المراد بالناس الأولى نعيم بن مسعود الأشجعي وبالثانية النبي.
المطلق:
هو مادل على الماهية بلا قيد من وحدة أو غيرها وقيل الدال على الوحدة الشائعة كالنكرة.
الظاهر ما دل على المعنى دلالة ظنية أي راجحة، والتأويل حمل الظاهر على المحتمل المرجوح. فإن حمل عليه الدليل فصحيح، أو لما يظن دليلا ففاسد أولا لشيء فعبث لا تأويل.
المجمل:
هو ما لم تتضح دلالته على قول أو فعل فلا إجمال في قوله تعالى {حرمت عليكم أمهاتكم}[النساء: 23]لوجود المرجح وهو العرف القاضي بأن المراد تحريم الاستمتاع.
والأصح وقوع المجمل في الكتاب والسنة. أي أن في الكتاب والسنة أمورا مجملة يحتاج متفهمها لبيان.
البيان:
هو إخراج الشيء من حيز الإشكال إلى حيز التجلي ولا بد منه لفهم المشكل أو للفتوى به دون غيره.
النسخ:
هو رفع الحكم الشرعي بخطاب أو هو بيان انتهاء أمده فلا نسخ بالعقل، ولا بالإجماع. قيل توجد آيات منسوخة تلاوة لا حكما. وقيل قد نسخ بعض القرآن بقرآن وسنة، وقيل بسنة فقط والحق لم يقع نسخ القرآن إلا بالأحاديث المتواترة وحيث وقع بالسنة فلا بد أن يكون معها قرآن معضد لها.
ويجوز نسخ النص بالقياس وقيل لا يجوز وقيل يجوز إن كان القياس جليا.
السنة هي جميع ما جاء عن النبي من قول أو فعل أو وصف أو تقرير.
ما كان من أفعاله جِبِلِّياً كالأكل والشرب فلا يكون تقليده فيه مستحبا بالنسبة لنا وما كان شرعيا فيستحب. وغير ذلك من أفعاله إن علمت صفته من وجوب أو ندب أو إباحة فأمته مثله في ذلك على الأصح عبادة أو غيرها، وقيل مثله في العبادة فقط.
الإجماع:
هو اتفاق مجتهدي الأمة بعد وفاة نبيها في عصر على أمر كان، فهو مختص بالمجتهدين العدول إن جعلت العدالة ركنا في الاجتهاد. ولا بد من اتفاق جميع المجتهدين فتضر مخالفة الواحد مطلقاً. وقيل بل تضر مخالفة اثنين وقيل بل ثلاثة وقيل بل عدد التواتر وقيل لا يكون الاتفاق مع مخالفة البعض بل يكون حجة ولم يختص بالصحابة ولم ينعقد في حياته. ولا يشترط في المجمعين عدد التواتر وقيل يشترط. ولا يشترط انقراض أهل العصر في انعقاد الاجماع وقيل بل يشترط. والاجماع قد يكون في أمر دنيوي كتدبير الحروب والسياسة وديني كالزكاة والصلاة.
القياس:
هو حمل معلوم على معلوم لمساواته في علة حكمه عند المجتهد وهو حجة في الأمور الدنيوية ويمتنع في الحدود والكفارات والرخص والتقديرات لأنها مما لا يدرك المعنى فيها وقيل لا يمتنع. وهو ممنوع ما لم يضطر إليه في حادثة ليس لها نص وممنوع في أصول العبادات. والصحيح أن القياس حجة لقوله تعالى {فاعتبروا يا أولي الأبصار}[الحشر: 2](الاعتبار قياس الشيء بالشيء).
أركان القياس:
أربعة مقيس عليه ومقيس ومعنى مشترك بينهما وهو العلة الجامعة وحكم للمقيس عليه وهو الجواز أو المنع يتعدى إلى المقيس بواسطة العلة وحكم المقيس يقال إنه دين اللّه وشرعه ولا يجوز أن يقال قاله اللّه ورسوله مثاله قياس نباش القبور على السارق في وجوب قطع اليد بجامع أخذ مال الغير من حرز خفية.
الاستدلال:
هو ذكر دليل ليس بنص من كتاب أو سنة ولا إجماع ولا قياس اصطلاحي فيدخل فيه القياس الاقتراني والاستثنائي وهما نوعان من القياس المنطقي وهو قول مؤلف من قضايا متى سلمت لزم عنه لذاته قول آخر وهو النتيجة التي إن كانت مذكورة فيه أو نقيضها بالفعل فهو الاستثنائي وإلا فالاقتراني والأول نحو: إن كان النبيذ مسكرا فهو حرام لكنه مسكر. ينتج فهو حرام. والثاني نحو كل نبيذ مسكر وكل مسكر حرام ينتج كل نبيذ حرام. وسمي اقترانياً لاقتران أجزائه واستثنائياً لاشتماله على حرف الاستثناء وهو لكن.
الاجتهاد:
هو بذل الفقيه وسعه لتحصيل حكم باطن والفقيه المجتهد هو البالغ العاقل أي ذو ملكة يدرك بها العلوم، فقيه النفس وإن أنكر القياس، العارف بالدليل العقلي والتكليف به، ذو الدرجة الوسطى لغة وعربية وأصولا وبلاغة، ومتعلق بالأحكام من كتاب وسنة وإن لم يحفظ المتون خبيرا بمواقع الإجماع والناسخ والمنسوخ وأسباب النزول وشرط المتواتر والآحاد والصحيح، والضعيف وحال الرواة. ولا يشترط في المجتهد علم الكلام ولا تفاريع الفقه ولا الذكورة ولا الحرية وكذا العدالة على الأصح.
هذا في المجتهد المطلق أما مجتهد المذهب فهو المتمكن من تخريج الوجوه التي يبديها على نصوص إمامه في المسائل. ومجتهد الفتيا هو المتبحر في مذهب إمامه المتمكن من ترجيح قول على آخر. والصحيح جواز تجزىء الاجتهاد بأن يحصل لبعض الناس قوة الاجتهاد في بعض الأبواب دون بعض.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

x

‎قد يُعجبك أيضاً

النفقة

النفقة حق الزوجة في النفقة أو الانفاق على الزوجة: والمقصود بالنفقة هنا: توفير ما تحتاج ...