علم التفسير

علم التفسير
عني المسلمون من لدن صدر الإسلام بتفهم معاني القرآن الكريم بالاستعانة بالأحاديث النبوية الشارحة له. وقد نبغ رجال في صدر الإسلام عرفوا بالإحاطة بمعناه كابن عباس فكان الناس يقصدونهم لبيان ما أشكل عليهم منه.
أول تفسير وضع للناس هو المنسوب لابن عباس المتوفى سنة (68) هـ. وقد طبع في مصر سنة (1290) م ويليه في التأليف كتاب جامع البيان في أوائل القرآن تأليف الإمام أبي جعفر محمد الطبري المتوفى سنة (310) هـ وهو يقع في ثلاثة وعشرين جزءا ثم تفسير غريب القرآن لأبي بكر محمد السجستاني المتوفى سنة (330) هـ وتفسير الإمام الحافظ أبي الليث نصر السمرقندي المتوفى سنة (375) هـ وغريب القرآن مرتب على حروف المعجم تأليف الإمام أبي عبيدة أحمد الهروي المتوفى سنة (401) هـ ومفرد ألفاظ القرآن تأليف الشيخ أبي القاسم حسين المعروف بالراغب الأصبهاني كان في أوائل المئة الخامسة. والكشاف للإمام أبي القاسم جار اللّه الزمخشري الخوارزمي المتوفى سنة (538) هـ ومفاتيح الغيب المشهور بالتفسير الكبير للإمام أبي عبد اللّه محمد الطبرستاني فخر الدين الرازي المتوفى سنة (606) هـ وتفسير القاضي نصر الدين البيضاوي المتوفى في القرن السابع ولباب التأويل في معاني التنزيل تأليف علاء الدين البغدادي المعروف بالخازن المتوفى سنة (741) هـ والفية غريب ألفاظ القرآن تأليف زين الدين الكردي المتوفى سنة (806) هـ وتفسير الفناري لشمس الدين محمد الرومي المتوفى سنة (834) هـ وتفسير الجلالين جلال الدين المحلي المتوفى منه (864) هـ وجلال الدين السيوطي المتوفى سنة (621) هـ ومفحمات الأقران في مبهمات القرآن لجلال الدين السيوطي المذكور والسراج المنير تأليف الخطيب الشربيني المتوفى سنة (977) هـ وإرشاد العقل السليم المعروف بتفسير أبي السعود المتوفى في القرن العاشر الهجري وروح البيان في تفسير القرآن تأليف الشيخ إسماعيل حقي من علماء القرن الثاني عشر وروح المعاني تأليف أبي الفضل شهاب الدين السيد محمود الآلوسي من علماء القرن الثالث عشر الهجري.
وصفوة العرفان في تفسير القرآن تأليف محمد فريد وجدي عمد فيه إلى تفسير الكتاب الكريم بعبارات واضحة خالية من الاصطلاحات الفنية، والاحتمالات الظنية، والأقاصيص الإسرائيلية، وتصدى فيه لحل الشبه العصرية التي تتوجه إلى ظواهر بعض آيات القرآن وجعل تفسير كل صحيفة في أسفلها فجاء كمصحف مفسر، وغرضه من ذلك أن يجعله صالحا للتلاوة اليومية حتى إذا احتاج التالي لمعرفة لفظة غريبة أو سبب نزول آية أو تفصيل إجمال فيها أو معرفة محذوف في تركيب عمد إلى النظر فيما يقابل الرقم الموضوع خلفها من الشرح الموجود في ذيل الصفحة فيجده بلا كلفة ولا كثير انقطاع عن التلاوة، وقد حاز هذا التفسير شهرة عظيمة في الأقطار الإسلامية كافة ووصلت بسببه معاني الكتاب الكريم إلى قوم كانوا من أبعد الناس عنها. ووجد المشتغلون بدنياهم المنقطعون لها من هذا التفسير ذخرا لهم يؤتيهم بما يحتاجون إليه على عجل وبلا إضاعة وقت. وقد فرغ من تأليفه سنة (1323) هجرية. هذا ولا سبيل إلى حصر جميع التفاسير المؤلفة.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

x

‎قد يُعجبك أيضاً

علامات الساعة

علامات الساعة الساعة هي من أسماء يوم القيامة (ويوم القيامة): هو الحادثة الكونية العظمى التي ...