عيسى ابن مريم

عيسى ابن مريم
عبد الله ورسوله وابن أمته عليه الصلاة والسلام:مريم بنت عمران صاحب صلاة بني إسرائيل في زمانه، وكانت امها حنة بنت قاقود بن قبيل من العابدات القانتات، وكان زكريا نبي ذلك الزمان زوج اخت مريم «اشباع» وقيل زوج خالتها والله أعلم. وكانت أم مريم لا تلد فنذرت لله إن حملت لتجعلن ولدها في خدمة بيت المقدس فحبلت ووضعت مريم:«فلما وضعتها قالت رب اني وضعتها أنثى والله اعلم بما وضعت وليس الذكر كالانثى واني سميتها مريم وأني اعيذها وذريتها من الشيطان الرجيم»آل عمران26ـ 37.فالأنثى ليست كالذكر في خدمة المسجد، ومع ذلك فقد سلمتها امها الى العباد الذين هم مقيمون به، وقد كانت ابنة إمامهم وصاحب صلاتهم، فكانوا يتنازعون عليها. وكان سيدنا زكريا نبيهم فكان يريد ان يحتفظ بها لزوجته التي هي خالتها فاقترعوا فكانت من نصيبه. يقول تعالى:«فتقبلها ربها بقبول حسن وأنبتها نباتاً حسناً وكفلها زكريا» فاتخذ بها مكاناً شريفاً في المسجد لا يدخله سواها، فكانت تعبد الله فيه وتقوم بما يجب عليها من سدانة البيت إذا جاء دورها وتقوم بالعبادة ليلها ونهارها. حتى صارت يضرب بها المثل عند بني اسرائيل في العبادة. إشتهرت بما ظهر عليها من الأحوال الكريمة والصفات الشريفة، فقد كان زكريا يدخل عليها في الشتاء فيجد عندها فاكهة الصيف ويدخل عليها في الصيف فيجد عندها فاكهة الشتاء فيسألها يا مريم أنى لك هذا قالت «هو من عند الله إن الله يرزق من يشاء بغير حساب» عند ذلك طمع زكريا يأن يهبه الله غلاماً من صلبه فكان يقول: يا من يرزق مريم الثمر في غيرأوانه هب لي ولداً وإن كان في غير أوانه فقد كان بلغ من العمر السبعين. يقول الله عزوجل:«وإذ قالت الملائكة يا مريم ان الله اصطفاك وطهرك واصطفاك على نساء العالمين» وقد ورد عن رسول الله:«خير نسائها مريم بنت عمران وخير نسائها خديجة بنت خويلد» وفي حديث آخر«حسبك من نساء العالمين بأربع: مريم بنت عمران وآسية زوجة فرعون وخديجة بنت خويلد وفاطمة بنت محمد» ثم ان السيدة مريم لما كانت في محرابها تتعبد خاطبتها الملائكة بالبشارة لها باصطفاء الله لها وبأنه سيهب لها ولداً زكياً يكون نبياً كريماً طاهراً مكرماً مؤيداً بالمعجزات، فتعجبت من وجود ولد من غير والد لأنها لا زوج لها، ولا هي ممن تتزوج فأخبرتها الملائكة بأن الله قادر على مايشاء إذا قضى امراً فإنما يقول له كن فيكون.فخرجت ذات يوم من المسجد لبعض شؤونها فانفردت وحدها شرقي المسجد الأقصى فبعث الله إليها الروح الأمين جبريل عليه السلام فتمثل لها ببشر فلما رأته قالت اني أعوذ بالرحمن منك إن كنت تقيا» فقال لها جبريل انا لست بشراً ولكني ملك بعثني الله لك لأهب لك ولداً زكياً، فاستغربت وقالت كيف يكون لي ولد ولست متزوجة ولست بمن يفعل الفاحشة فأجابها جبريل عن تعجبها إنه من أمر الله وهو عليه هين فهو على مايشاء قدير. وأخبرها ان هذا الغلام سيكون في خلقه على هذه الحالة آية تدل على كمال قدرة الله تعالى على انواع الخلق فقد خلق آدم من دون ذكر ولا انثى وخلق حواء من ذكر دون انثى وخلق عيسى عبده من انثى دون ذكر وباقي الخلق جميعا من ذكر وأنثى. وهو سيكون رحمة للعباد. ثم إن جبريل نفخ في جيب درعها فنزلت النفخة الى فرجها فحملت من نورها، عندها علمت مريم انها ستلاقي الكثير من المتاعب وستسمع الكثير من الكلام عليها فذهبت بحملها إلى مكان بعيد. ثم انها لما ظهرت عليها دلائل الحبل كان أول من لاحظ ذلك ابن خالها يوسف بن يعقوب النجار وكان عابداً صالحاً فتعجب من ذلك فسألها: يا مريم هل يكون زرع من غير بذر قالت: نعم. ان الله خلق آدم من غير ذكر ولا انثى، فأخبرته بأن الله بشرني:«بكلمة منه اسمه المسيح عيسى بن مريم وجيها في الدنيا والآخرة ومن المقربين» وقد ذكر بأن مريم دخلت يوماً على أختها فقالت لها أختها: أشعرت أني حبلى فقالت مريم وشعرت ايضاً اني حبلى» فاعتنقتها وقالت أم يحيى: إني أرى ما في بطني يسجد لما في بطنك. ذلك من باب الخضوع لأن الله جعله يحيى الموتى ويشفي المرضى ثم انها حملت به تسعة أشهر، فأفجأها المخاض إلى جذع النخلة. فقالت عندها «يا ليتني مت قبل هذا وكنت نسياً منسياً»ذلك انها علمت ان الناس يتهمونها بيوسف ولايصدقونها مع أنها قد كانت عندهم من الناسكات القائمات في المسجد، فناداها جبريل من تحتها أن لا تحزني،وهزي جذع النخلة ليسقط عليك بعض الثمرات وقد كان فصل الشتاء إلا أن الله أنزل عليها الثمرات. ولهذا فقد ورد عن رسول الله صلى الله عليه وسلّم «أطعموا نساءكم الولد الرطب، فإن لم يكن رطب فتمر وليس من الشجر أكرم على الله من شجرة نزلت تحتها مريم بنت عمران» وقال لها جبريل إن جاءك أحد من قومك فلا تكلميهم وصومي عن ذلك فلما رأوها مع وليدها أنكروا عليها ذلك وقالوا لها إنك أتيت أمراً عظيماً منكراًفأخوك هارون رجل صالح يعبد الله وأمك ليست بامرأة سيئة ولا كذلك كان أبوك فأشارت إليهم على وليدها فظنوا انها تستهزأ بهم عندها:«قال إني عبد الله آتاني الكتاب وجعلني نبياً وجعلني مباركاً أين ما كنت وأوصاني بالصلاة والزكاة ما دمت حياً. وبراً بوالدتي ولم يجعلني جباراً شقياً. والسلام علي يوم ولدت ويوم أموت ويوم أبعث حياً»مريم30ـ 33. فهذا أول كلام تلفظ به سيدنا عيسى عليه الصلاة والسلام قال إني عبد الله، ولم يقل إني ابن الله والعياذ بالله، فالله تعالى منزه عن أن يكون له ولد وغني عن كل ذلك، إنما ذلك دليل على قدرة المولى عز وجل أن يخلق الإنسان بأي طريقة شاء وذلك فما عليه إلا أن يقول له كن فيكون فتعالى الله أحسن الخالقين عما يقوله المفترون. يقول تعالى:«ذلك عيسى بن مريم قول الحق الذي فيه يمترون ما كان لله أن يتخذ من ولد، سبحانه،إذا قضى أمراً فإنما يقول له كن فيكون» ثم اختلف اليهود بعد ذلك في أمر سيدنا عيسى عليه الصلاة والسلام فمنهم من قال إنه ولد زنى وماهو بشيء من عند الله واستمروا على كفرهم وعنادهم. وقابلهم آخرون بالكفر فقالوا: هو الله ومنهم قالوا: إنه ابن الله. وقال المؤمنون: إنه عبد الله ورسوله وابن أمته وكلمته ألقاها إلى مريم وروح منه هؤلاء هم الناجون المؤيدون ومن خالفهم هم الكافرون الضالون.ثم إن السيدة مريم خافت على ابنها من القوم الكافرين فحملته وهاجرت به إلى مصر حيث ظهرت عليه الكثير من الكرامات التي دلت على كبر فضله ونبوته، ولما بلغ ثلاثة عشرة سنة أمره الله أن يرجع إلى بلاده، فقدم عليهم يوسف النجار واصطحبهما إلى إيليا وأقام بها حتى أتاه الله الانجيل وعلمه التوراة وأعطاه إحياء الموتى وإبراء الأسقام والعلم بالغيوب مما يدخرون في بيوتهم. وتحدث الناس بقدومه وفزعوا منه لما كان يأتي من العجائب فدعاهم إلى الله وانتشر خبره عليه السلام بينهم. قال تعالى:»إذ قال الله يا عيسى ابن مريم اذكر نعمتي عليك وعلى والدتك إذ أيدتك بروح القدس تكلم الناس في المهد وكهلاً،وإذ علمتك الكتاب والحكمة والتوراة والإنجيل وإذ تخلق من الطين كهيئة الطير بإذني فتنفخ فيها فتكون طيرا بإذني،وتبرىءالأكمه والأبرص وتحي الموتى بإذني وإذ كففت بني إسرائيل عنك إذ جئتهم بالبينات فقال الذين كفروا منهم إن هذا إلا سحر مبين«. المائدة 110ـ 111. فكان بنو اسرائيل يستهزئون منه فيقولون له: ما أكل فلان البارحة فيخبرهم فيزداد المؤمنون إيماناً والكافرون والمنافقون شكاً وكفراناً.وكان سيدنا عيسى ليس له منزل يأوي إليه فكان يظل يسيح في الأرض، فكان أول من أحيا من الموتى بنت امرأة كانت تبكي على قبرها وتدعو الله أن يريها أياها فقط أو يأخذها هي أيضاً فقال لها عيسى:أرأيت إن نظرت إليها أراجعة أنت قالت نعم. فقام وصلى ركعتين ثم نادى يا فلانة قومي بإذن الله الرحمن فاخرجي فتحرك القبر ثم نادى الثانية فانصرع القبر بإذن الله ثم نادى الثالثة فخرجت وهي تنفض رأسها من التراب. فقال لها عيسى ما أبطأبك عني، فقالت لما جاءتني الصيحة الأولى بعث الله لي ملكاً فركب خلقي ثم جاءتني الصيحة الثانية فرجع إلى روحي، ثم جاءتني الصيحة الثالثة فخفت أنها صيحة القيامة فشاب رأسي وحاجباي من مخافة يوم القيامة، ثم أقبلت على أمها فقالت يا أماه ما حملك على أن أذوق كرب الموت مرتين يا أماه اصبري واحتسبي فلا حاجة لي في الدنيا، يا روح الله وكلمته سل ربي أن يردني إلى الآخرة وأن يهون على كرب الموت فدعا ربه فقبضها إليه واستوت الأرض عليها. وكذلك كان لسيدنا عيسى العديد من المعجزات التي أيده الله تعالى بها بما يناسب ذلك الزمان من شفاء المرض وإبراء الأكمه وغيرها ـ
خبر المائدة:أمر عيسى عليه السلام الحواريين بصيام ثلاثين يوماً فلما أتموها سألوا عيسى إنزال مائدة من السماء عليهم ليأكلوا منها ولتطمئن قلوبهم أن الله قد تقبل صيامهم يكون لهم عيداً يفطرون عليها يوم فطرهم. فوعظهم عيسى في ذلك وخاف عليهم أن لا يقوموا بشكرها ولا يؤدوا حق شرطها فأبوا عليه إلا أن يفعل. فقام وتضرع إلى الله عز وجل وسأله أن يجابوا إلى ماطلبوا، فأنزل الله المائدة من السماء والناس ينظرون إليها. كان عيسى يدعو ربه عز وجل أن يجعلها رحمة لا نقمة وأن يجعلها بركة وسلامة. فأمرهم بالأكل منها فقالوا لا نأكل حتى تأكل وأبوا عليه ذلك فأمر الفقراء والمحتاجين والمرضى وكانوا قرابة ألف وثلاثمائة فأكلوا جميعاً فبرأ كل من به عاهة أو مرض، فندم الناس على ترك الأكل منها لما رأوا من صلاح حال أولئك. ثم كانت تنزل عليهم كل يوم، ثم أمرهم عيسى عليه السلام أن تكون للفقراء والمحتاجين فقط دون الأغنياء فشق ذلك على كثير من الناس وتكلم منافقوهم في ذلك فرفعت بالكلية ومسخ الذين تكلموا إلى خنازير. ـ
من صفاته عليه السلام: خرج عيسى على أصحابه وعليه حبة صدف وكسان وقبان (سروال صغير)حافياً باكياً شعثاً مصفر اللون من الجوع يابس الشفتين من العطش فقال: السلام عليكم يا بني اسرائيل، أنا الذي أنزلت الدنيا فنزلتها بإذن الله ولا عجب ولا فخر، أتدرون أين بيتي قالوا أين بيتك يا رسول الله فقال: بيتي المساجد وطيي الماء وإدامي الجوع. وسراجي القمر بالليل، وصلاتي في الشتاء مشارق الشمس وريحاني بقول الأرض، ولباسي الصوف، وشعاري خوف رب العزة، وجلسائي الفقراء والمساكين، أصبح وليس لي شيء وأمسي وليس لي شيء، وأنا طيب النفس غير مكترث فمن أغنى مني وأربح ومن وصاياه الحوارييه: كلوا خبز الشعير واشربوا الماء القراح واخرجو من الدنيا سالمين آمنين بحق ما أقول لكم ان حلاوة الدنيا مرارة الآخرة، وإن مرارة الدنيا حلاوة الآخرة وإن عباد الله ليسوا بالمتنعمين، بحق ما أقول لكم إن شركم عالم يؤثر هواه على علمه يود أن الناس كلهم مثله.ـ
خبر رفعه عليه السلام إلى السماء: يقول الله عز وجل: «وبكفرهم وقولهم على مريم بهتاناً عظيماً وقولهم إنا قتلنا المسيح عيسى بن مريم رسول الله وما قتلوه وما صلبوه ولكن شبه لهم، وان الذين اختلفوا فيه لفي شك منه، مالهم به من علم إلا اتباع الظن، وما قتلوه يقيناً بل رفعه الله إليه وكان الله عزيزاً حكيماً. وإن من أهل الكتاب إلا ليؤمنن به قبل موته. ويوم القيامة يكون عليهم شهيداً» النساء155ـ 156.ورد ان سيدنا عيسى عليه السلام لما علم أنه خارج من الدنيا دعا حوارييه وصنع لهم الطعام ودعاهم إلى العشاء وقام بخدمتهم بنفسه وقال لهم:أما ما صنعت بكم الليلة مما خدمتكم على الطعام وغسلت أيديكم بيدي فليكن لكم بي أسوة، فإنكم ترون أني خيركم فلا يتعظم بعضكم على بعض وليبذل بعضكم لبعض نفسه، كما بذلت نفسي لكم وأما حاجتي التي استعنتكم عليها فتدعون الله لي وتجتهدون في الدعاء ان يؤخر أجلي، فلما تجهزوا للدعاء أخذهم النوم. فقال عيسى يذهب الراعي وتتفرق الغنم، ثم قال: الحق ليكفرن بي أحدكم قبل ان يصيح الديك ثلاث مرات وليبيعني أحدكم بدراهم يسيرة وليأكلن ثمني. فخرجوا وتفرقوا من عنده، وكانت اليهود يلاحقونه فأخذوا شمعون أحد تلاميذه قالوا هذا من حواريه فجحد وأنكر ذلك وقال: ما أنا بصاحبه فتركوه فصاح الديك فبكى وفي الصباح جاء أحد الحواريين إلى اليهود فقال ما تجعلون لي إن دللتكم على المسيح فأعطوه ثلاثين درهماً فأخذها وراح يدلهم عليه وعندما وصل إلى المنزل سألهم أن ينتظروه ليتأكد لهم من ذلك فلما دخل علم السيد المسيح بما جاء به فرفعه الله إلى السماء وشبه ذلك الرجل بالسيد المسيح فدخل اليهود المنزل وقبضوا عليه ويقال إن اسمه هو يهودا الاسخريوطي، فربطوه بالحبل وجعلوا يقودونه ويقولون. أنت كنت تحيي الموتى وتبرىء المجنون أفلا تنجي نفسك من هذا الحبل ويبصقون عليه حتى أتوا به خشبة وصلبوه عليها. ثم إن أمه وخالته أم يحيى جاءتا تبكيان حيث كان المصلوب فجاءهما عيسى فقال علام تبكيان فقالتا: عليه. فقال: إني قد رفعني الله إليه ولم يصبني إلا خير وإن هذا شبه لهم. وطلب منهما أن يأمرا الحورابين ان يلاقوه إلى مكان كذا وكذا فلقوه إلى ذلك المكان وفقد الذي كان باعه ودل عليه اليهود فشبه لهم، فسأل عنه أصحابه فقالوا إن أهله قد فقدوه ولم يجدوه وهم يبكون عليه. هكذا فإن سيدنا عيسى أخبر حوارييه بأنه لم يصلب بل أنه رفع إلى السماء وإنهم لن بعد ذلك ودعاهم لنشر دعوته بين الناس بالحسنى. إلا أن عملية الصلب هذه التي قام بها اليهود على ذلك الرجل المشبه لهم قد أدت بالعديد من النصارى إلى تصديق ذلك والدعوى بأنه قد صلب وقد قاموا من بعده بوجه اليهود فلاقوا منهم أشد العذاب والقتل والحبس إلى أن سمع بهم ملك في دمشق فذكرله ما حصل من أمر عيسى عليه السلام وكيف انه كان يدعو قومه لعبادة الله وكيف عذب وصلب وكيف يعذب قومه الآن، فبايع النصارى على دينهم وأعلى كلمتهم وأحضر الخشبة التي صلب عليه ذلك الرجل وعظمها ومن ذلك عظمت النصارى الصليب وصار من صلب عقيدتهم والعياذ بالله وانحرفوا عن ماجاء به رسولهم الكريم ونسبوه إلى الإله ولداً وجعلوا منه إلها ابن إله فضلو وأضلوا وازدادوا ضلالاً فقد تفرقوا إلى العديد من الطوائف والفرق وكل واحدة منهم تنسب السيد المسيح إلى الله تعالى على هواها وألفوا الأناجيل على هواهم وأحلوا الحرام وحرموا الحلال وأضحوا فاسدي العقيدة والعبادة والعياذ بالله

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

x

‎قد يُعجبك أيضاً

هود عليه السلام

هود عليه السلام هو هود بن شالخ بن ارفخشذ بن سام بن نوح عليه السلام. ...