فاتك الكبير

فاتك الكبير
(هـ ـ 350هـ)
هو الأمير أبو شجاع فاتك الكبير المعروف بالمجنون كان روميا أخذ صغيرا هو وأخ له وأخت من بلاد الروم من موضع قرب حصن يعرف بذي الكلاع فتعلم الخط بفلسطين وهو ممن أخذه الإخشيد من سيده بالرملة كرها بلا ثمن فأعتقه صاحبه وكان معهم حرا في عداد المماليك وكان كريم النفس بعيد الهمة شجاعا كثير الإقدام ولذلك قيل له المجنون وكان رفيق الأستاذ كافور في خدمة الأخشيد. فلما مات مخدومهما وتقرر كافور في خدمة ابن الأخشيد أنف فاتك من الإقامة بمصر كيلا يكون كافور أعلى رتبة منه ويحتاج أن يركب في خدمته وكانت الفيوم وأعمالها إقطاعا له فانتقل إليها واتخذها مسكنا فلم يصح جسمه بها وكان كافور يخافه ويكرمه نفاقا فاضطر فاتك للعودة لمصر ليعالج بها فدخلها وبها أبو الطيب المتنبي ضيفاً على كافور وكان يسمع بكرم فاتك وشجاعته غير أنه لا يقدر على قصد خدمته خوفا من كافور. وفاتك يسأل عنه ويراسله بالسلام. ثم التقيا بالصحراء مصادفة من غير ميعاد وجرت بينهما مفاوضات فلما رجع فاتك إلى داره حمل لأبي الطيب من ساعته هدية قيمتها ألف دينار ثم أتبعها بهدايا بعدها فاستأذن المتنبي كافور في مدحه فأذن له فمدحه بقصيدته التي أولها:
لا خيل عندك تهديها ولا مال فليسعد النطق إن لم يسعد الحال
ومنها:
كفاتكٍ ودخول الكاف منقصة كالشمس قلت وما للشمس أمثال
ثم توفي فاتك المذكور سنة (350)هـ بمصر ورثاه المتنبي.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

x

‎قد يُعجبك أيضاً

لطفي الحفَّار

لطفي الحفَّار (1306 ـ 1387هـ/1888 ـ 1968م) لطفي بن حسن بن محمد الحفار. مولده ووفاته ...