كاظم الرفاعي

كاظم الرفاعي
(1798م ـ 1886م)
كان شاعراً بليغاً ومن أبرز عظماء قومه في الوجاهة والكرم، تولى منصب الكتخدائية في العراق واشتهر بالعلم والأدب وكانت بينه وبين الملوك والأمراء والعظماء صلات ود وإعزاز، فلما استدعى الخليفة العثماني السلطان عبد المجيد الشريف عبد المطلب إلى استانبول، وكان متشائماً من مصيره، ارتجل المترجم قائلاً له وكان في أصبعه خاتم فيه حجر ماسي كبير:
لا تخش يا ابن رسول الله من حجر
رأى المكارم في كفيك فانفجرا
وأن سعدك قد فاق السعود وقد
أضحى بطالعه قد يفلق الحجرا
وقد صدقت فراسته فأمر السلطان بتثبيته في ولايته.
ولما تولى السلطان عبد المجيد الخلافة، شهد حفلة تقليده السيف، وقد صعد الخليفة من فلك في البحر إلى سرايته، فارتجل قائلاً:
بشمس الخلافة عبد المجيد
سرى فُلكُ مجد يباهي الفلك
وما درى الفلكُ والملكُ فيه
أملك راكب فيه أم ملك
فأين الثريا وأين الثرى
وأين السماك وأين السمك
فخلع عليه الخليفة بردته، فقبل الرفاعي يده وأعادها إليه شاكراً، فأعطاه الجوهرتين الموجودتين على البردة فباعهما بعشرة آلاف ليرة عثمانية ووزعها على فقراء الآستانة، ومات فقيراً لشدة كرمه، وضرب مثلاً رائعاً في الكرم، وعند وفاته قامت الدولة بتجهيزه ودفنه.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

x

‎قد يُعجبك أيضاً

محمد العطار

محمد العطار (1717م ـ 1744م) هو ابن عبيد بن عبد الله بن عسكر الشهير بالعطار ...