كَثّير عزة

كَثّير عزة
(هـ ـ 105هـ)
هو أبو صخر كثير بن عبد الرحمن بن أبي جمعة الأسود بن عامر بن عويمر الخزاعي الشاعر المشهور أحد عشاق العرب المعدودين.
وقال ابن الكلبي في جمهرة النسب هو كثير بن عبد الرحمن بن الأسود بن عويمر بن مخلد.
من أخباره أنه هوى امرأة يقال لها عَزّة بنت جميل بن حفص وله معها نوادر كثيرة وأكثر شعره فيها وكان يدخل على عبد الملك بن مروان فينشده مع أنه كان رافضيا شديد التعصب لمذهبه.
حكى ابن قتيبة في طبقات الشعراء أن كثيرا دخل يوما على عبد الملك بن مروان فقال له عبد الملك بحق علي بن أبي طالب هل رأيت أحدا أعشق منك.
قال يا أمير المؤمنين لو نشدتني بحقك أخبرتك.
فقال عبد الملك بحقي إلا ما أخبرتني.
قال كثير بينا أنا أسير في بعض الفلوات إذا أنا برجل قد نصب حبالة. فقلت له ما أجلسك هنا؟ قال أهلكني وأهلي الجوع فنصبت حبالتي هذه لأَصيد لهم شيئا ولنفسي ما يكفينا ويعصمنا يومنا هذا.
قلت أرأيت إن أقمت معك فأصبت صيدا تجعل لي منه جزءا؟.
قال نعم. فبينا نحن كذلك إذ وقعت ظبية في الحبالة فخرجنا نبتدر فبدرني إليها فحلها وأطلقها.
فقلت له ما حملك على هذا؟.
قال دخلتني عليها رقة لشبهها بليلى وأنشأ يقول:
أيا شبه ليلى لا تراعي فإنني
لك اليوم من وحشية لصديق
أقول وقد أطلقتها من وثاقها
فأنت لليلى ما حييت طليق
ولما عزم عبد الملك على الخروج لمحاربة مصعب بن الزبير ناشدته زوجته عاتكة بنت يزيد بن معاوية أن لا يخرج بنفسه وأن يستنيب غيره في حربه، ولم تزل تلح عليه في المسألة وهو يمتنع من الإجابة. فلما يئست أخذت في البكاء حتى بكى من كان حولها من جواريها وحشمها.
فقال عبد الملك قاتل اللّه أبي جمعة (يعني كثيراً) كأنه رأى موقفنا هذا حين قال:
إذا ما أراد الغزو لم يثن عزمه
حصان عليها نظم دريزينها
نهته فلما لم تر النهي عاقه
بكت فبكى مما شجاها قطينها
ثم عزم عليها أن تقصر فأقصرت فخرج لقصده.
توفي كثير سنة (105) هـ.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

x

‎قد يُعجبك أيضاً

محمد العطار

محمد العطار (1717م ـ 1744م) هو ابن عبيد بن عبد الله بن عسكر الشهير بالعطار ...