لميعة عباس

لميعة عباس
هي شاعرة الآلام، وقد نظمت الشعر وهي في الخامسة عشر من عمرها، وكان أبوها يشجعها على الأدب فرعاها من الناحية الفنية والروحية إلى جانب الرعاية الأبوية المفروضة عليه، وقضت الحاجة أن يغترب والدها في اميركا طلباً للرزق، فأرهفت احساسها تجاهه تنظر إليه يعين (عبدتك انت مثال الحنان) وقد صدمت لميعة في شعورها وباحساسها عندما وافاه الأجل فبكته بدمع لا ينضب ورثته بقصيدة رائعة.
تمتاز المترجمة بقوة الإرادة والصبر، فقد هوجمت وهي في مستهل حياتها الفنية، وعصفت حولها ريح الدمار، ولكنها أبت إلا أن تظل في ميدان الأدب والشعر، شاعرة راسخة القدم تريد ان تتحدى القدر، وقد وصفت شجرة وحيدة في الطريق فخاطبتها:
تمر السنون ويمضي البشر
وتبقين هازئة بالقدر
تراقصك الريح في سيرها
ويغسك فرعك هامي المطر
والشاعرة لميعة صديقة وفيه لأميرة الشاعرات العربيات نازك الملائكة، استمدت منها عنصر الألم المبعوث في شعرها، وتبعهتا في فلسفة التشاؤم ومن قولها في ذلك.
أساطير نمّقها الحاقدون
وأشباح موتي تجوب القرون
لتخنق أجمل آهاتنا
وتعبث فينا، فيا للجنون
وهي في معظم شعرها تهيم في جو غامض تصف حياتها وفنها وحبها فتقول:
ستمضي فمن لي بأن أمنعك
ستمضي فهل لي أن أتبعك
فشعري وحبي وعمري سدى
إذا لم أمتّع بعيشي معك
وقد تأثرت بشاعرية المرحوم نسيب عريضة شاعر البؤس والألم وانعكس كل ذلك في شعرها:
واعجباً يا نفسي كم تأبهين
لتافه الاشياء كم تألمين
لكل قول كاذب تحزنين
ما ذاك يا نفس السبيل الأمين
الروض والزهر وشتى الطيور
إلاّك يا نفسي، فما تبتغين
وتعتبر الشاعرة من رائدات النهضة النسائية في العراق، فقد عالجت مشاكل المرأة بمواضيعها المختارة عن الحجاب، فكانت داعية نساء العراق إلى السفور.
زواجها:
اقترنت هذه الشاعرة ولعل ستار الالم ونزعه الشقاء قد زال وارتوت شفاها الظمئى وغيرت رأيها بقولها:
الناس مثل الدمى تنقاد صاغرة
والدهر كالطفل في لهو يحطمّها

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

x

‎قد يُعجبك أيضاً

عبد الكريم سعيد الكرمي «أبو سلمى»

عبد الكريم سعيد الكرمي «أبو سلمى» (1909 ـ 1980م). شاعر. ولد في طولكرم، فلسطين. تلقى ...