لويس المَعْلُوف

لويس المَعْلُوف
(1284هـ ـ 1365هـ)(1867م ـ 1946م)
لويس بن نقولا ضاهر نجم المعلوف. قس يسوعي. ولد بزحلة، ورحل ثلاث مرات إلى أوربا لدراسة الفلسفة واللاهوت وغيرهما، وعلم في مصر ولبنان، ثم عهد إليه بمديرية الدروس العربية في الجامعة اليسوعية، توفي في 6 آب. من تصانيفه: المنجد في اللغة، تقويم البشير، وكتاب في تاريخ آداب اللغة العربية.
رحلاته ـ.
سافر تلميذاً ثلاث مرات إلى أوروبا، درس فيها علومه العالية مدة عشر سنوات في خمسة أدبار، وبعد إنهاء دراسته الفلسفية واللاهوتية سيم كاهناً في مدينة ليون في 24 آب سنة 1901م.
جهوده العلمية ـ.
طالع كثيراً في المتحف البريطاني في لندن وفي مكتبته (ليدن) في هولاندة، وفي المكتبة الأهلية في باريز، ونسخ بعض الكتب من مكتبة المتحف.
علم تسع سنوات في مدرستين يسوعيتين في مصر ولبنان، وجاء بيروت مديراً للدروس العربية في كلية الآباء اليسوعيين، مع إدارة دروس العلوم الشرقية للمرسلين، متولياً أيضاً إدارة شؤون جريدة البشير ورئيس تحريرها إلى سنة 1933م مشتغلاً في تأليف معجمه العربي الشهير (المنجد) المطبوع سنة 1908م وقد طبع خمس مرات في عشرين سنة، وأضاف إليه فصل (فوائد الأدب) في أمثال العرب، وكانت طبعته السابعة عام 1956م وزاد في صفحاته فبلغت زهاء ألف ومائتين، فكان تحفة علمية، ونشر في المكتبة الشرقية مقالات فلسفية لمشاهير العرب، ومن منشوراته في المشرق كتاب (السياسة) وهو أثر مجهول لابن سينا، وأقدم الخطوط النصرانية العربية لأسقف حوران (أبو قره) ونعيم الآخرة لمطران نصيبين، وتاريخ حوادث سوريا ولبنان من سنة 1782م إلى 1841م، وانشأ للتمثيل بعض الروايات، وألف كتاب في تاريخ آداب اللغة.
يتقن المترجم له خمس لغات، العربية، والفرنسية، واللاتينية، واليونانية، والإنكليزية، وملم باللغتين السريانية والعبرانية.
ولم يقصر همه على ثقافة الفكر واللغة، بل كان يهتم أيضاً بزراعة الأرض، فقد أنشأ في (بكفيا) جمعية لتجديد زراعة الجنائن، وإن عيد الزهور الذي يلاقي في كل سنة ذلك النجاح العظيم يرجع أصله إلى فكرته الأولى.
أخلاقه ـ.
كان هذا الراهب المتواضع ذا سعة من العيش وبسطه في الجاه، فقد نشأ في حضن أسرة كريمة نابهة الذكر إلا أنه عاف أباطيل الحياة مكتفياً من حطام الدنيا بلباس أسود ومن قصورها بحجرة صغيرة، فكان كالكوكب الهادي بعيداً عن الناس، قريباً منهم يدرس ويؤلف وينشر الحقائق الخالدة في الكتب وعلى صفحات الجرائد.
يوبيله الفضي ـ.
وقد احتفل بيوبيلة الفضي في 22 ايس 1932م ومنح وسام الشرف للاستحقاق اللبناني وتبارى الخطباء في إطراء مواهبه.
وفاته ـ.
لقد سطعت مآثر هذا الراهب الزاهد العلمية والتعليمية في الأقطار الشرقية وخدم العلم والفضيلة أكثر من نصف قرن، واستأثرت المنية بروحه في (غزير) يوم الثلاثاء 6 آب سنة 1946م.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

x

‎قد يُعجبك أيضاً

محمد مختار

محمد مختار (1262 ـ 1315هـ ـ 1846 ـ 1897م) محمد مختار. عالم، من ضباط الجيش ...