مملكة النرويج

مملكة النرويج




 

(Norway)

تقع جمهورية النرويج في غرب شبه الجزيرة الاسكندنافية في شمال أوروبا. عاصمتها
أوسلو. يحدها «المحيط المتجمد الشمالي» شمالاً، و «بحر النرويج» غرباً، و «بحر
الشمال» جنوباً، وكلّ من «السويد» و «فنلندا» و «روسيا الاتحادية» شرقاً. تعتبر
أطول بلد في أوروبا.
في نهاية القرن التاسع الميلادي توغل الفايكنغ في روسيا ثم توسعوا إلى جهات أخرى و
قاموا بهجمات على كل من انكلترا وفرنسا وتسببوا فيهما بأضرار فادحة.
وقد استهدفوا باريس أربع مرات وعملوا فيها نهبًا وسلبًا فاضطر ملوك فرنسا في نهاية
الأمر لدفع مبالغ باهظة مقابل انسحاب الغزاة من العاصمة.
أما انكلترا فقد وفد عليها الفايكنغ لأول مرة عام 787م حيث أغاروا على ساحل دورسيت
ثم اغاروا فيما بعد على اقليم نورثبنريا وبعد حوالي 80 عاماً بدأ الفايكنغ
بالإستقرار في انكلترا وتمكنوا من قهر اقليمي نورثبنريا ومرسيا وهاجموا اقليم ويسكس
لكنهم واجهوا مقاومة عنيفة في هذا الاقليم واستطاع أبناء اقليم غرب سكسونيا أن
يحرزوا نصراً كبيراً وعندها اضطر الفايكنغ إلى حصر إقامتهم في الجزء المعروف باسم
«دينلو».
بعد أن أصبح ايثلريد ملكاً عام 979م عاد الفايكنغ لشن غاراتهم من جديد فدفع هذا
الملك مبالغ طائلة لقاء وقف غاراتهم لكن الأمر لم يجد نفعاً فأمر بقتل كل رجال
الفايكنغ العاملين بخدمته الأمر الذي دفع ملك الدنمارك إلى غزو البلاد وطرد
ايثلريد.
في القرن الحادي عشر أصبح الفايكنغ ـ الذين باتوا يعرفون باسم النورمانديين ـ مصدر
رعب لأوروبا فقد استطاعوا قهر انكلترا ثم قهروا جنوبي ايطاليا وجزيرة صقلية.
في العام 1016م دعي النورمانديون للمساعدة في حرب قامت بين اللومبارديين
واليونانيين في جنوب ايطاليا فتوافد النورمانديون إلى هذه البلاد.
وقد سمح النورمانديون للمسلمين واليونانيين والإيطاليين أن يتكلموا لغاتهم القومية
وأن يمارسوا شعائرهم الدينية مع الاحتفاظ بعاداتهم وتقاليدهم.
في القرن التاسع عشر تعرضت البلاد لتدهور اقتصادي في أعقاب الركود الذي اعترى تجارة
الأخشاب بسبب المنافسة الكندية: لكن حدث توسع في الأسطول التجاري وفي صناعة صيد
الحيتان.
وفي 1837 أدخل إلى البلاد نظام الحكم المحلي الديمقراطي.
وفي عام 1884 تحقق للبلاد حكم ذاتي داخلي عندما جعل ملك السويد مجلس الوزراء
النرويجي مسؤولاً أمام البرلمان النرويجي. وفي عام 1859 بدأ نزاع دستوري حول من
يسيطر على السياسة الخارجية للبلاد حيث رفضت السويد طلب النرويج بأن يكون لها سلك
قنصلي خاص بها.
لم يكن الاتحاد بين دولة النرويج (وسكانها صيادون وبحارة وتجار وزراع) وبين دولة
السويد (البلد الأستقراطي حيث توجد الأبعاديات الكبيرة وكبار الملاك) اتحاداً
موفقاً. وفي عام 1905 رتب برلمان النرويج لتحقيق انفصال سلمي عن السويد، ودعا
أميراً دنماركياً ليتولى عرش البلاد باسم الملك هاكون السابع. وعقدت النرويج معاهدة
مع السويد نصت على أن تسوى كل المنازعات بالتحكيم وألا تقام تحصينات على الحدود
المشتركة بينهما.
وعندما اندلعت الحرب العالمية الأولى اتخذت النرويج بالاشتراك مع السويد والدنمارك
قراراً بأن يظلوا على الحياد وأن يتعاونوا لتحقيق المصالح المشتركة للدول الثلاثة.
وفي عام 1935 تولت الحكم أول حكومة عمالية.
في الحرب العالمية الثانية قام الألمان بغزو النرويج في 9 نيسان 1940، وظلت تقاوم
الغزاة مدة شهرين كاملين قبل أن يتمكن النازيون من فرض سيطرتهم الكاملة على البلاد.
وفر الملك هاكون وحكومته إلى لندن حيث أقاموا حكومة في المنفى، وظلت البلاد تحت
الاحتلال حتى عام 1945 وكان يحكمها ضابط برتبة رائد اسمه فيدكون كيلسينج، كان موالي
للألمان في شهر. وعلى الرغم من خسائر الحرب الشديدة، إلا أن البلاد استردت عافيتها
بسرعة وتزعمت العالم في مجال الإصلاحات والتجارب الاجتماعية.
في عام 1949 تخلت النرويج عن حيادها وأصبحت عضواً مؤسساً في حلف شمال الأطلنطي.
وفي المدة من 1945 إلى 1965 تولت الحكم حكومات عمالية أدخلت التخطيط الاقتصادي
والرقابة الدائمة على الأسعار. وفي 1952 انضمت النرويج إلى مجلس دول الشمال. وفي
1957 خلف الملك أولاف والده الملك هاكون السابع.
في عام 1960 انضمت النرويج إلى رابطة إفتا (الرابطة الأوروبية للتجارة الحرة).
لكنها رفضت في استفتاء وطني أجري في عام 1975 عضوية الجماعة الاقتصادية الأوروبية.
في عام 1975 بدأ استغلال بترول بحر الشمال. وأصبحت البلاد من كبار منتجي ومصدري
البترول الخام.
في عام 1982 شكل المحافظون الحكومة لأول مرة منذ عام 1982. وفي عام 1986 أدى انخفاض
أسعار البترول إلى حدوث انكماش اقتصادي، وأعيد انتخاب العمال ليرأسوا الحكومة. وفي
1991 خلف هارالد الخامس أباه أولاف الخامس على عرش البلاد.
في استفتاء شعبي أجري في 28 تشرين الثاني 1994 رفض الناخبون النرويجيون عضوية
الاتحاد الأوروبي. هيأت موارد الكهرباء المائية الوفيرة الأساس لعملية التصنيع مما
وفر للنرويجيين واحداً من أعلى مستويات المعيشة في العالم. والنرويج من أكبر منتجي
ومصدري البترول الخام وعندها احتياطيات كبيرة منه في بحر الشمال، وأسطولها التجاري
البحري من أكبر الأساطيل في العالم.
مساحتها: 323,877 كلم2.
عدد سكانها: 4,419,950.
أهم مدنها: اوسلو، اوستفولد، أكيرشص.
دياناتها: 94% لوثريون، 4% كاثوليك وبروتستانت.
عملتها: كرونة نرويجية واليورو.
متوسط دخل الفرد: 24,000دولار.
 

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

x

‎قد يُعجبك أيضاً

مملكة هولندا

مملكة هولندا   (Netherlands) تقع مملكة هولندا في شمال غرب «أوروبا». عاصمتها امستردام. يحدها شمالاً ...