منير الكلاليب الحمصي

منير الكلاليب الحمصي
(1901م ـ م)
أصله ونشأته:
هو منير بن عبد السلام بن خالد بن حسن بن عمر بن الشيخ حسن الكلاليب بن نعمة بك العشاني (وفي الأوراق الغشاني) فهو من أصل عربي ويقال أن العشابي ـ أو الغساني ـ من أصل اندلسي، هاجر من الأندلس إلى حلب الشام، ثم نزح بعض أولاده إلى حماه فلبث فيها طويلا، ثم غادر بعض أبنائه إلى حمص. ويزعم بعضهم أنه من أصل كردي، ولم يثبت هذا بدليل ياء النسبة في (العشابي) التي هي خاصة في اللغة العربية مع ما تحمله كلمة (عشاب) من معنى عربي. أما إذا كانت (الغساني) هي النسبة الصحيحة فلا اشكال في عربية أصله.
ولد الأستاذ منير في حمص سنة 1901م من آباء يتوارثون العلم والأدب فيأخذ الابن عن أبيه منذ الشيخ حسن الأول «الكلاليب» إلى يومنا هذا وكل منهم يلقب بشيخ، فيحكى عن الشيخ حسن الأول أنه ذا قدم راسخة في العلم، كما كان الشيخ خالد ـ جد المترجم ـ من صناديد اللغة العربية وأعلام المذهب الشافعي، وكان كثير من أهل هذا البيت يتعاطون الشعر، فقد حاز عم المترجم وهو الشيخ أنيس الكلاليب، قصب السبق في مسابقة شعريه اشترك فيها شعراء العرب كافة في زمنه، وتولت نشر ذلك جريدة كانت تصدر يومئذ اسمها (ثمرات الفنون) بالإضافة إلى معرفته الواسعة بعلوم اللغة العربية.
وهب الله هذا الشاعر الذكاء الفطري، تلقى دراسته فنال شهادة التحصيل الإبتدائي كان عازماً على إكمال دراسته، ولكنه أصيب بالتهاب عظمي في مفصل رجله اليسرى الحرقفي، إذ كان يخطب بدار الحكومة في حمص، واضطر أن ينفصل عن طلب العلم المفيد بالصف إلى طلب العلم المطلق بأن يختلف إلى العلماء والأدباء والشعراء المشهورين في تلك الأيام وعكف على مطالعة كتب الأدب ومكتبة أسرته غنية بنفائس الكتب والمؤلفات، وقد رحل إلى القاهرة فمكث فيها حيناً من الدهر يتردد على دار كتبها وعلى جامعها الأزهر.
مؤلفاته:
له ديوان شعر عنوانه (من شعر منير الكلاليب) يشتمل على تسعة أبواب وكتاب في المعاني والبيان والبديع لم يطبع، وكتاب يتضمن طريقة لتعليم الأميين ثم القراءة سماه (الإصابة، في تعليم القراءة بعد الكتابة).
شعره:
هو شاعر مجيد وهبه الله بلاغة التعبير ورقة الوصف ومن شعره البديع قوله بمناسبة ذكرى الشهداء في 6 أيار:
ذكرى لايار تجد فتؤلمفلها به من كل عام مأتموفم الزمان مهدل وجفونهحزناً على العرب الجحاجح تسجموكأن كل محلة بمناحةشغلت وجللها حداد أسحمعاثت يد الجاني بجنتهم ومارأفت بأزهار تهش وتبسمأشجى (جمالا) أن يسير أريجهافي الخافقين فينتشى المتنسمقصفت يداه أولئك الملأ الألىبذلوا النفوس بقومهم واستسلموامن كل قمري بذروة سروةغردٍ بمجد جدوده يترنم(عبد الحميد) و(عزة الجندي) معاًو (رفيق سلوم) وغر أعدمواومن نظمه في الغزل ما يدل على رقة شعره وأسلوبه وخياله الرشيق قوله:
خطرت علي ولم تحيي فمالهاأسعى لها بي شأني فأمالهاوغمزتها فنبت ولوت خدهاصعراً علي وأحدقت كلكالهاومنها:
يا للغرام لنفس صب شفهاطول السهاد وطردها عذالهاهل من سبيل ان يطيف خيالهافعساي أبرأ ان رأيت خيالهاأشكو فيأسوني الطبيب بقولهان تستعض عنها تجد امثالها

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

x

‎قد يُعجبك أيضاً

محمد العطار

محمد العطار (1717م ـ 1744م) هو ابن عبيد بن عبد الله بن عسكر الشهير بالعطار ...