موسى عليه السلام

موسى كليم الله عليه الصلاة والسلام
وهو موسى بن عمران بن قاهث بن عازر بن لاوي بن يعقوب بن اسحق بن إبراهيم عليهم السلام. وقد ورد ذكره في القرآن الكريم أكثر من أي نبي آخر عليهم الصلاة والسلام، وقصته أن فرعون مصر كان يتجبر على اهلها كثيراً وخاصة على بني اسرائيل فكان يستخدمهم في أخس الصنائع والحرف ويستحيي نساءهم إلى أن رأى في منامه ناراً قد أقبلت من بيت المقدس فأحرقت دور مصر وجميع القبط ولم تضر ببني اسرائيل فاستفسر وزراءه ومنجميه عن هذا المنام فقالوا: هذا غلام يولد من بني اسرائيل ويكون سبب هلاك مصر على يديه، عند ذلك أمر فرعون بقتل جميع من يولد من الذكور لبني اسرائيل وترك الإناث. ويذكر أن أحد الأقباط شكا الى فرعون قلة بني إسرائيل بسبب قتل ولدانهم الذكور وحاجتهم لمن يخدمهم من بني اسرائيل، عندها أمر فرعون بأن يقتل المولودون عاماً ويتركوا عاماً، فكان هارون من المولودين في عام المسامحة وأما موسى فقد ولد في عام القتل، وكانت أمه امرأة خفيفة فلم يبد عليها حبل، فلما وضعته ألهمت ان تضعه في تابوت وتربطه في حبل وكانت دارها متاخمة للنيل، فكانت ترضعه، فإذا خشيت من أحد وضعته في التابوت وأرسلته في النهر وامسكت طرف الحبل عندها فإذا ذهبوا سحبته اليها. إلى ان جاء يوم لم تستطع فيه أم موسى ربط الحبل بعد أن ارسلت التابوت في اليم وذلك من شدة خوفها فأوحى الله إليها ان لا تخافي ولا تحزني إنا رادّوه إليك.فالتقط التابوت جواري زوجة فرعون آسية بنت مزاحم بن عبيد بن الريان بن الوليد الذي كان ملك مصر زمن يوسف، فأخذته ولم تفتحه إلابعد ان وضعته بين يدي سيدتهم، ولما فتحت التابوت رأت وجهه يتلألأ بتلك الأنوار النبوية والجلالة الموسوية فأحبته من أول نظرة حباً شديداً، فلما جاء فرعون وسأل عنه فأمر بذبحه. إلا أن زوجته استمهلته واستوهبته منه وطلبت أن تربيه عساه يكون لهما قرة عين، وكانا لا ينجبان أولاداً، قال تعالى:«وأوحينا الى ام موسى أن أرضعيه، فإذا خفت عليه فألقيه في اليم ولا تخافي ولا تحزني، إنا رادوه اليك وجاعلوه من المرسلين، فالتقطه آل فرعون ليكون لهم عدواً وحزناً، إن فرعون وهامان وجنودهما كانوا خاطئين. وقالت امرأة فرعون قرة عين لي ولك، لا تقتلوه عسى أن ينفعنا أو نتخذه ولداً وهم لا يشعرون»القصص 7ـ 9.وعندما استقر موسى بدار فرعون لم يقبل ثدياً ولم يأكل طعاماً فراحوا يبحثون له عن مرضعة وهكذا ردّ موسى إلى أمه رداً جميلاً فكانوا في كل يوم يحملون موسى ويأتون به لعند أمه كي ترضعه. وهكذا تربى وعاش في كنف فرعون ورضع من حليب بني إسرائيل. فكان بنو اسرائيل يعتزون به ويعتبرون أنفسهم أخواله.إلى ان دخل موسى ذات يوم الى المدينة فوجد رجلان يتقاتلان أحدهما مصري والآخر اسرائيلي، فاستغاث به الاسرائيلي، فجاءه موسى ووكز القبطي بعصا كانت معه فمات للفور مع أن ذلك القبطي مشرك كافر إلا أن موسى لم يرد قتله وإنما أراد زجره وتخويفه فاستغفر ربه، وراح يمشي في المدينة خائفاً أن يقال عنه أنه يساعد بني إسرائيل فهو منهم، وفي صبيحة اليوم التالي، أبصر ذلك الاسرائيلي مجدداً يتشاجرمع رجل قبطي آخر فاستغاث به المصري أيضاً، فعنفه موسى ولامه على كثرة مشاكله وأقبل عليه كي ينقذه فظنه الاسرائيلي قادماً إليه ليضر به بعد هذا الصراخ فقال له:أتريد قتلي بعد ان قتلت بالأمس ذلك القبطي، فكشف أمره، أما القبطي فقد راح وأخبر فرعون بالأمر. فهرب موسى فرأى في طريقه رجلاً مسناً قال له مشفقاً:يا موسى أن الخلق هنا قد اجتمعوا عليك ليقتلوك فاخرج من هذه المدينة. فتوجه موسى باتجاه مدين خائفاً يتلفت خشية أن يتبعه أحد من قوم فرعون. فوصل إلى بئر في مدين وجد عندها الناس يستقون منها. ومدين هي المدينة التي أهلك الله فيها أصحاب الأيكة وهم قوم شعيب عليه السلام وقد ورد أن موسى دخل مدين على زمن شعيب وقد تزوج إحدى بناته وفيل في غير زمانه. فلما وصل إلى هذه البئر وجد فتاتين تحيطان بغنمهما خشية ان يختلط مع غيرهم ينتظران دورهم في ورود الماء، وكان الرعاة حين يفرغون من دورهم يضعون صخرة عظيمة على فم البئر. فجاء موسى وحده وأزاح الصخرة العظيمة وسقى لهما شياههما ثم رد الحجر وعاد إلى مكانه تحت ظل الشجرة ليستريح وسمعته إحدى الفتيات وهو يشكو جوعه وحاجته، فعندما وصلا الى أبيهما أخبراه كيف أن هذا الرجل أزاح الصخرة وأوردهما الماء، فطلبت الصغرى من والدها ان يستأجره فهو رجل قوي وأمين وهي من أهم الصفات، فبعثها والدها فقالت له إن أبي ينتظرك ليكافئك، فذهب إلية وأخبره كيف أنه هرب من فرعون وأهله وكيف وصل إلى هذه البلد، فطمأنه الرجل وأمنه بعد ذلك أعجب هذا الرجل (شعيب عليه السلام على إحدى الدراسات) بسيدنا موسى وعرض عليه أن ينكحه احدى ابنتيه مقابل ان يعمل عنده ثماني سنوات وإن زادهم على عشر فهي من فضله وكرمه ووافق موسى على ذلك ولبث عندهم عشر سنين، فلما وفى وعده وأزاد سأل امرأته أن تسأل أباه أن يعطيها من غنمه ما يعيشون به ويأذن لهم بالرحيل، فأعطاهم بعض المال وأذن لهما بالسفر،وكان موسى قد اشتاق لأهله وأراد زيارتهم بعد هذه الغيبة الطويلة، وفي طريقهم ضل موسى طريقه مع أهله وكانت ليلة باردة،فبينما هم كذلك إذ أبصر عن بعد ناراً تأجج في جانب الطريق، فطلب من أهله انتظاره ريثما يتفقد هذه النار أو يأت منها بجذوة ليتدفأوا عليها فقصد موسى تلك النار فوجدها تأجج في شجرة عوسج خضراء وكانت كلما ازدادت النار في الاضطرام ازدادت الشجرة في الازدياد فوقف متعجباً وكان هذا في وادٍ اسمه طوى وكان موسى مستقبل القبلة وتلك الشجرة عن يمينه من ناحية الغرب فناداه ربه فأمره أولاً بخلع نعليه تعظيماً وتكريماً لتلك الأرض المباركة ثم قال له:«إني أنا الله لا إله إلى أنا فاعبدني وأقم الصلاة لذكرى»طه 14.ثم حصل حوار مطول بين سيدنا موسى وربه بعدما استأنس موسى بالحديث مع الرب جلا وعلا، فأخبره تعالى ان هذه الدنيا ليست بدار قرار وانما هناك يوم قيامة لتجزى كل نفس بما علمت إن خيراً فخير وان شراً فشر. ثم أراد المولى عز وجل ان يري موسى برهان ما يسمع من رب العالمين فقال له:«وما تلك بيمينك يا موسى: قال هي عصاي أتوكأ عليها وأهش بها على غنمي ولي فيها مآرب أخرى، قال ألقها يا موسى، فألقاها فإذا هي حية تسعى قال خذها ولا تخف سنعيدها سيرتها الأولى»طه 19ـ 20ـ 21. فهذا خارق عظيم وبرهان قاطع على أن الذي يكلمه هو خالق كل شيء وهو الذي يقول للشيء كن فيكون.وقال له:«واضمم يدك إلى جناحك تخرج بيضاء من غير سوء آية أخرى لنريك من آياتنا الكبرى»طه 21 ـ 22. وهذا دليل آخر من الله لرسوله كي يطمئن ويؤمن، عندها قال تعالى:«اذهب الى فرعون أنه طغى.قال رب اشرح لي صدري ويسر لي أمري وأحلل عقدة من لساني يفقهوا قولي واجعل لي وزيراً من أهلي هارون أخي اشدد به أزري وأشركه في أمري كي نسبحك كثيراً ونذكرك كثيراً، إنك كنت بنا بصيراً، قال قد آوتيت سؤلك يا موسى» قيل إن موسى عندما كان صغيراً اراد فرعون اختبار عقله بعدما اخذ بلحيته وهو صغير، فهم بقتله، فخافت عليه آسية وقالت له:إنه طفل فاختبره فوضع ثمرة وجمرة بين يديه فهم بأخذالثمرة فصرفه إلى الجمرة فأخذها ووضعها على لسانه فأصابه لثغة بسببها، فسأل الله تعالى زوال بعضها كي يفقهوا كلامه ولم يسأله زوالها كلها. عندها ذهب موسى ومعه أخوه هارون الى فرعون مصر وبلغاه رسالة ربه ودعواه لعبادة الله وحده وكذلك طلبوا منه أن يطلق سراح سجناء بني اسرائيل ليعبدوا الله كيف شاؤوا. فرفض فرعون وتكبر على موسى. قال له: أنت الذي ربيناك عندنا وعشت معنا وتقول لنا الآن هذا الكلام، وانت الذي قتلت ذلك القبطي فكيف ذلك فأجابه إني تبت الى الله واستغفرته ثم إن الله اختارني كي أكون رسوله، فسأله فرعون عن الله رب العالمين فأجابه موسى هو رب السموات والأرض وما بينهما ورب جميع المخلوقات، فاستهزأ فرعون بكلام موسى ورفضه ولم يؤمن به، فطلب من موسى أن يرى البرهان الثاني فأذن له فرعون فألقى عصاه فإذا هي حية وأخرج يده من جيبه فإذا هي بيضاء ناصعة تضيء للناظرين. ومع هذا كله لم ينتفع فرعون من أي من ذلك واستمر على كفره وعناده رغم جداله الطويل مع موسى حول آيات الله في الأرض، وعندما أصر موسى في دعوته قال له فرعون أجئتنا بسحرك كي تخرجنا من ديارنا فنحن نأتيك بمثله، فطلب من موسى أن يأتي في وقت آخر فقال له موسى ان الموعد هو يوم الزينة. وهو من الأعياد المشهورة عندهم وطلب أن يجتمع الناس جميعاً في الصباح فأراد أن يشاهد الناس برهان ربه لعلهم يؤمنون، فجمع فرعون سحرته وطمعهم بالأموال المغدقة إن استطاعوا أن يتغلبوا على موسى، وكان سحرة فرعون وقتها من أهم السحرة، فاجتمعوا صباح يوم الزينة وقيل بلغ عددهم سبعون ألفاً أو ثمانون ألفاً، وحضر فرعون وأمراءه ووزراءه واهل البلد فتقدم موسى من السحرة ووعظهم وزجرهم عن تعاطي السحرالباطل الذي هو مخالف لأمر الله فتفرقوا فيما بينهم فقائل منهم إنه نبي وليس بساحر، وآخر يقول إنه ساحر.وعندما اصطف السحرة وقف سيدنا موسى وهارون عليهما السلام اتجاههم فقالوا له: إما ان تلقي أنت أولاً أو نلقي نحن، فقال موسى بل ألقوا أنتم، وكان منهم عصي وحبال فسحروا أعين الناس وقالوا بعزة فرعون فخالها الناس أنها تسعى، فخاف موسى أن يفتتن الناس بهؤلاء السحرة قبل أن يلقي ما في يده فأوحى الله إليه ان لا تخف إنك أنت الأعلى، وألقى عصاه فإذا هي حية ضخمة ذات رقبة عالية بحيث ان الناس قد هرعوا منها وهربوا، وأقبلت هي على ما ألقوه من الحبال والعصي فجعلت تلقفه واحداً واحداً وبسرعة فائقة، فتعجب الناس مما رأوا وتفاجأوا، وأما السحرة فقد ايقنوا ان ما يرونه أمامهم ليس من السحر والشعوذة أبداً وأن موسى وهارون ليسا بساحرين وأدركوا أنهما على حق وأنهما رسولا رب العالمين، وكشف الله عن قلوبهم غشاوة الغفلة وظلمة الكفر وأنارها بنور الإيمان فخروا لله ساجدين معترفين بألوهيته وبرسالة موسى وهارون.وقال تعالى:«وأوحينا إلى موسى أن الق عصاك فإذا هي تلقف ما يأفكون، فوقع الحق وبطل ما كانوا يعملون فغلبوا هنالك وانقلبوا صاغرين. وألقى السحرة ساجدين. قالوا آمنا برب العالمين رب موسى وهارون»الأعراف 117ـ 122. عند ذلك غضب فرعون غضباً شديداً، فقال مخاطباً السحرة كيف تؤمنون به قبل أن أسمح لكم بذلك وقال لهم انه معلمكم الأكبر وهو الذي جمعكم وهذه مكيدة منكم لتساعدوه على إخراج الاسرائيليين من مصر فهددهم بأنه سيقطع أرجلهم وأيديهم ومن ثم سيصلبهم،إلا أنهم لم يزدادوا إلا إيماناً وتمسكاً بما قالوه، وقالوا له لم نذنب وأن العذاب الذي أوعدهم إياه فرعون ماهو إلاعذاب دنيوي والحياة الحقيقية هي في الآخرة، وقالوا له اقض ماأنت قاض، ويقال إن فرعون قد عذبهم وصلبهم فكانوا أول النهار سحرة فصاروا في آخره شهداء بررة.وقالوا:«ربنا أفرغ علينا صبراً وتوفنا مسلمين»الأعراف 126.بعد كل ما حدث لم يؤمن من أهل مصر مع موسى أحد بل راحوا يطلبون من فرعون أن يريحهم من موسى وقومه فهو يفسد عيشهم وعيش أولادهم، فاتفقوا على قتل أولادهم واستحياء نساءهم، فطلب موسى من قومه الصبر على ذلك واستعانوا بالله على ذلك. بعد ذلك اقترح فرعون أن يقتل موسى، فكان من بين مجلسه رجل من قومه آمن بما جاء به موسى سراً فقال لفرعون بتلطف خشية أن يفتضح أمره:أتقتلون هذا الرجل لأنه يقول ربي الله، فإنه جاء بالخوارق فإنكم إن وادعتموه كنتم في سلامة، لأنه إن كان كاذباً فعليه كذبه فلا يضركم في ذلك، وإن كان صادقاً وآذيتموه فسينالكم أذىً كبير وما تعرض قوم لدين إلا سلبوا ملكهم وذلوا بعد عزهم.فلم يرتدعوا بل لجوا في كفرهم وعتوهم، فابتلى الله آل فرعون وقومه من القبط بأنه منع عنهم المطر وأنقص عليهم الثمرات، فلم ينتفعوا منها وكانوا يقولون إن هذه المصائب إنما هي بسبب موسى وأفعاله، ثم أرسل الله عليهم الطوفان والجراد والقمل والضفادع والدم، وكانوا كلما أصابتهم مصيبة ولما يصبروا عليها جاؤوا موسى وطلبوا منه إن هو كشف عنهم هذا البلاء فسيؤمنوا به، ثم يحنثوا بوعدهم وهكذا، وكان بنو إسرائيل لاينالهم من هذا العذاب شيء أبداً، فكان فرعون وقومه يستهزؤن بنبي الله ويكذبون عليه ويدعون أنهم سيكونون على دينه إن هو رفع عنهم هذا البلاء، وما ان يرفع البلاء عنهم حتى يعودوا فيما كانوا فيه بل أكثر.فلما اشتد خناق قوم فرعون على موسى وقومه دعا عليهم ربه أن»…اطمس على أموالهم واشدد على قلوبهم فلا يؤمنوا حتى يروا العذاب، قال قد أجيبت دعوتكما فاستقيما ولا تتبعان سبيل الذين لا يعلمون» يونس89.فاستجاب الله لهم وأذن لهم بالرحيل، فاستأذن بنو اسرائيل من فرعون بالخروج الى عيد لهم، فأذن لهم وهو كاره لذلك، إلا أنهم تجهزوا للسفر واستعاروا من أهل مصر حليهم كي يلبسونها يوم عيدهم. فاجتمعوا منهم الكثير وخرجوا وساروا من حينها يقصدون بلاد الشام، فلما علم فرعون بالأمر هاج وماج ونادى بجيوشه وجمعها ليلحق بهم، حتى قيل إنه خرج بحوالي ألف وستمائة ألف مقاتل، وكان عدد بني اسرئيل عندما خرجوا من مصر بصحبة موسى حوالي ستمائة ألف مقاتل غير الذرية.فلحقهم فرعون بجنوده وأدركهم عند شروق الشمس، ورأى أصحاب موسى جيش فرعون العرمرم وعدده وعتاده فهابوه وخافوه، فشكوا إلى نبي الله ما هم فيه مما شاهدوه وعاينوه فقال لهم رسول الله:«إن معي ربي سيهدين» فتقدم صوب البحر وهو يتلاطم بأمواجه وكان حوله أخوه هارون ويوشع بن نون قائد من بني إسرائيل ومعهم أيضاً مؤمن آل فرعون وكان يركب فرساً فكان يقول لموسى أهنا أمرت فيقول نعم فينطلق بفرسه يقحم الماء ثم يعود، فلما تفاقم الوضع وضاق الحال واقترب فرعون وجنوده وزاغت الأبصار وبلغت القلوب الحناجر عند ذلك أوحى الله تعالى لعبده ونبيه موسى «أن اضرب بعصاك البحر» فلما ضربه انفلق بإذن الله، وهكذا أصبح ماء البحر قائماً مثل الجبال، مكفوفاً بالقدرة العظيمة من الذي يقول للشيء كن فيكون، فأمر موسى بني اسرائيل بعبور البحر فاجتازوه بإذن الله. وقد كانو مشدوهين لما يرون، فلما خرجوا منه كان أول نزول جيش فرعون فيه، فأراد موسى أن يضرب البحر بعصاه من جديد إلا أن الله تعالى استمهله فلما أصبح جيش فرعون جميعه داخل البحر أمره فضرب بعصاه فعاد كما كان وغرق جيش فرعون كاملاً لم ينج منهم أحد، واستنكر بعض بني اسرائيل ان يموت فرعون فقالوا لم يمت فأخرج الله تعالى جثته فطافت على سطح الماء وعرفت من درعه.قال تعالى: «وجاوزنا ببني اسرائيل البحر فأتبعهم فرعون وجنوده بغياً وعدواً، حتى إذا أدركه الغرق قال آمنت أنه لا إله إلا الذي آمنت به بنو اسرائيل وأنا من المسلمين. الآن وقد عصيت قبل وكنت من المفسدين، فاليوم ننجيك ببدنك لتكون لمن خلفك آية، وإن كثيراً من الناس عن آياتنا لغافلون»يونس90 ـ 92 وهذا برهان يوم نصر سيدنا موسى على فرعون وهو يوم عاشوراء، وقد قال رسول الله صلى الله عليه وسلّم لأصحابه:«أنتم أحق بموسى منهم(اليهود) فصوموا».دخل سيدنا موسى بلاد الشام مع بني إسرائيل وكان فيها قوم من الجبارين من الحثيين والكنعانيين فأمرهم موسى بالدخول عليهم ومقاتلتهم فإنهم منصورون بإذن الله فهذه الأرض التي وعد بها آباؤهم اسحق ويقعوب وإبراهيم، فأبوا عن الجهاد وقد رغبهم سيدنا موسى بالجهاد كثيراً وذكرهم ما كان حالهم في مصر مع فرعون وكيف أن الله تعالى أنقذهم وأغرق فرعون وجنوده وقال لهم إن أنتم دخلتم عليهم فإنكم غالبون، إلا أنهم أبوا ورفضوا وجبنوا، فسلط الله عليهم الخوف وألقاهم في التيه يسيرون فيحلون ويرتحلون ويذهبون ويجيئون فيه أربعين سنة، أثناء هذه المدة نزلت العبادات على بني إسرائيل وكان لنبي الله موسى الكثير من العجائب. فقد استسقى لقومه فضرب بعصاه حجراً كان معهم فانفجرت منه اثنتا عشرة عيناً يشربون منها، كذلك أنزل الله عليهم المن والسلوى ومع كل هذه النعم فإنهم سألوا أن يستبدلوها بغيرها مما تنبت الأرض من بقلها وقثائها وفومها وعدسها وبصلها، فوبخهم الكليم على ذلك وعنفهم قائلاً: أتستبدلون الذي هو أدنى بالذي هو خير كل ذلك دلّ على انهم لم ينتهوا عما نهوا عنه ومع ذلك فقد فتح الله لهم باب الغفران والرحمة.ثم مضى سيدنا موسى بقومه فأنزلهم بمنزل جيد وقال لهم: أطيعوا هارون فإن الله استخلفه عليكم فإني ذاهب لملاقاة ربي وأجلهم ثلاثين يوماً وبعدها يرجع إليهم.فلما أتى ربه يريد أن يكلمه بعد صيامه ثلاثين يوماً كره أن يكلم ربه وريح فمه فم الصائم، فتنأول موسى شيئاً من نبات الأرض ومضغه، فقال له تعالى حين أتاه لم أ فطرت ـ وهو أعلم به ـ قال يا رب إني كرهت أن أكلمك إلا وفمي طيب رائحته فقال:أوما علمت أن ريح فم الصائم أطيب عندي من ريح المسك إرجع وصم عشراً ثم ائتني ففعل موسى ذلك. وفي هذه الأثناء ساء لقوم موسى تأخره عليهم، وقد كان هارون يخطبهم فطلب منهم أن يعطوه الحلي التي أخذوها من المصريين فهي لا تحل لهم، فحفر حفرة في الأرض وأمرهم أن يضعوا هذه الحلي بهذه الحفرة ثم أوقد فيها النار وكان هناك رجل اسمه «السامري» من قوم يعبدون البقر جيران لبني اسرائيل وكان ممن هرب معهم وكان معه قبضة من هذه الحلي فطلب منه هارون أن يلقي ما في يده ولم يكن قد رآه أحد.فقال السامري هذه قبضة من آثار الرسول الذي جاوز بكم البحر ولا ألقيها إلا أن تدعو الله إذا ألقيتها أن يكون ما أريد، فألقاها ودعا له هارون. فقال أريد ان تكون عجلاً فاجتمع ما كان بالحفرة من حلي ومتاع فصار عجلاً أجوف لا روح فيه ولا خوار فانقسم بنو إسرائيل، فقوم أصبحوا يعبدون هذا العجل مع السامري وقسم راح ينتظر عودة موسى وقسم بقي مع هارون وراح يدعو الباقين للعودة إلى دين الله. في هذه الأثناء كان سيدنا موسى قد أتم أربعين يوما وذهب لملاقاة ربه فسمع خطابه من وراء الحجاب فسأل ربه«….قال رب أرني أنظر إليك. قال لن تراني ولكن انظر إلى الجبل فإن استقر مكانه فسوف تراني فلما تجلى ربه للجبل جعله دكا وخر موسى صعقاً، فلما أفاق قال سبحانك تبت إليك وأنا أول المؤمنين الأعراف 143 فاستغفر موسى ربه وأعطاه الألواح التي كتب عليها التوراة وأمره بتبليغها لبني اسرائيل. قال تعالى:«قال يا موسى إني اصطفيتك على الناس برسالاتي وبكلامي فخذ ما آتيتك وكن من الشاكرين. وكتبنا له في الألواح من كل شيء موعظة وتفصيلا لكل شيء فخذها بقوة وأمر قومك يأخذوا بأحسنها الأعراف 145م. وأخبر الله تعالى موسى ما حصل مع قومه فرجع إليهم غضبان واستغفر لأخيه ما عمله وقال لقومه كيف تعبدون من لا يتكلم ولا يرد جواباً ولا يملك ضراً ولا نفعاً فندموا على ما صنعوا، ثم أقبل على السامري وسأله لم فعلت هذا ودعا عليه بأنه لا يمس أحداً في الدنيا وتوعده في الآخرة ثم ذهب إلى العجل فحرقه بالنار ورماه في البحر وأمر بني إسرائيل فشربوا فمن كان من عابديه علق في شفاههم من ذلك الرماد ودلّ عليه واصفر لونه. وقام جميع بني اسرئيل بالتوبة الى الله إلا أن الله تعالى لم يقبل توبة عابدي العجل إلا بالقتل قال تعالى«…فتوبوا الى بارئكم فاقتلوا انفسكم» فقام الذين لم يعبدوا العجل وقتلوا كل من عبد العجل. فغفر الله للقاتل والمقتول. وهكذا أسكت موسى عن غضبه ورجع وأخذ الألواح التي ألقاها عندما حضر من لقاء ربه وراح يقرؤها على قومه.
ـ بقرة بني إسرائيل: كان رجل في بني اسرائيل كثير المال وكان كبيراً في السن وله بنو أخ، وكانوا يتمنون موته ليرثوه فقام أحدهم بقتله في الليل ورماه في قارعة الطريق، فلما أصبح الناس اختصموا فيه وجاء ابن أخيه يبكيه وينتحب عليه، فقال قائل: لا تختصموا ولنأتي نبي الله، فجاء ابن أخيه الى موسى عليه الصلاة والسلام وشكا إليه مقتل عمه. فقال موسى:«انشد الله رجلاً عنده علم من أمر هذا القتيل إلا أعلمنا به» فلم يجبه أحد، فسأل ربه في ذلك فأمره الله أن يأمرهم بذبح بقرة، فاستهزؤوا به وقالوا نسألك في قتيل وتقول لنا اذبحوا بقرة فأمرهم بذبح بقرة وقال لهم هذا هو أمر الله فراحوا يتشددون فشدد الله عليهم فسألوا عن صفتها ثم عن لونها ثم عن سنها فأجيبوا على جميع ذلك وشق عليهم إيجادها إلى أن وجدوها، فقاموا بذبحها، ثم أمرهم أن يضربوا ذلك القتيل ببعض لحم فخذيها فلما ضربوه بها أحياه الله تعالى، فسأله نبي الله موسى: من قتلك قال قتلني ابن أخي فلان، ثم عاد ميتاً كما كان قال تعالى: «وإذ قال موسى لقومه إن الله يأمركم أن تذبحوا بقرة..».البقرة67ـ 73.
موسى عليه السلام مع الخضر: ورد في الحديث الشريف أن موسى قام خطيباً في بني إسرائيل فسئل:أي الناس أعلم فقال: أنا. فعتب الله عليه إذ لم يرد العلم له، فأوحى الله إليه،أن لي عبداً بمجمع البحرين هو أعلم منك. قال موسى: يا رب. فكيف لي به قال: تأخذ معك حوتاً فتجعله في مكتل فحيثما فقدت الحوت فهو ثم. فأخذ حوتاً فجعله في مكتل ثم انطلق ومعه فتاه يوشع بن نون، حتى إذا أتيا الصخرة ناما، واضطرب الحوت في المكتل فخرج منه فسقط في البحر، واتخذ سبيله في البحر سربا، وأمسك الله عن الحوت جرية الماء، فصار عليه مثل الطاق فلما استيقظ نسي صاحبه أن يخبره بالحوت، فانطلقا بقية يومهما وليلتهما. حتى إذ كان من الغد قال موسى لفتاه:«آتنا غدائنا لقد لقينا من سفرنا هذا نصبا» قال: ولم يجد موسى النصب حتى جاوز المكان الذي أمره الله به فقال له فتاه:«أرأيت إذ أوينا إلى الصخرة فإني نسيت الحوت وما أنسانيه إلا الشيطان أن أذكره، واتخذ سبيله في البحر عجباً فقال له موسى:«ذلك ما كنا نبغ، فارتدا على آثارهما قصصاً «فراحا يقصان آثارهما حتى انتهيا إلى الصخرة حيث ناما، فإذا رجل مسجى بثوب فسلم عليه موسى، فقال الخضر: وأنى بأرضك السلام قال: أنا موسى. وطلب منه أن يعلمه مما أوتي رشدا، فأجابه الخضر:«إنك لن تستطيع معي صبراً» فقال موسى: «ستجدني إنشاء الله صابراً ولا أعصي لك أمراً».فقال له الخضر: «فإن اتبعتني فلا تسألني عن شيء حتى أحدث لك منه ذكرا»، فانطلقا يمشيان على ساحل البحر فمرت بهما سفينة فكلموهم أن يحملوهم، فعرفوا الخضر فحملوهما بغير نول(مال) فلما ركبا السفينة تفاجأ موسى بالخضر وقد قلع لوحاً من ألواح السفينة بالقدوم فقال له موسى: قوم حملونا بغير نوال، عمدت إلى سفينتهم فخرقتها «لتغرق أهلها، لقد جئت شيئا إمراً. قال ألم أقل إنك لن تستطيع معي صبرا، قال لا تواخذني بما نسيت ولا ترهقني من أمري عسرا» ثم خرجا من السفينة فبينما هما يمشيان إذ أبصر الخضر غلاماً يلعب مع الغلمان، فأخذ الخضر رأسه بيده واقتلعه فقتله. فقال له موسى: «أقتلت نفساً زكية بغير نفس لقد جئت شيئا نكراً. قال إلم أقل إنك لن تستطيع معي صبرا» قال موسى:«إن سألتك عن شيء بعدها فلا تصاحبني قد بلغت من لدني عذرا فانطلقا حتى إذا أتيا أهل القرية استطعما أهلها فأبوا أن يضيفوهما فوجد جداراً يريد أن ينقض» أي مائل فقام الخضر فبناه فقال موسى: قوم أتيناهم فلم يطعمونا ولم يضيفونا ولو بنينا هذا الحائط مقابل أجرة. قال:«هذا فراق بيني وبينك»وأعلمه بهذه الأمور التي لم يصبر عليها موسى. فأما السفينة فقد كانت لأناس وكان وراءهم ملك يأخذ كل سفينة صالحة وبهذه الطريقة سيدعها لعيبها. فإذا تجاوزوه أصلحوها وانتفعوا بها. وأما الغلام فكان كافرا وكان أبواه مؤمنين فخشينا أن يحملهما حبه على أن يتبعاه في دينه وأبدلهما الله بدلاً عنه بجارية وأما الجدار فكان لولدين يتيمين في هذه المدينة وكان تحت هذا الحائط كنز لهما وكان أبوهما صالحاً فأراد الله أن يرزقهما ليعيشا به.
ـ موسى وذكر بنائه قبة الزمان: أمر الله تعالى نبيه موسى أن يصنع قبة من الخشب وجلود الأنعام وأمر بأن يزينها بالحرير والذهب والفضة وقد كان ذلك في شريعتهم حلال لهم. وكذلك أمره بأن يصنع مائدة كبيرة من الخشب وعلى أطرافها الذهب. وقد بنى هذين الشيئين رجل من بني إسرائيل اسمه «بصليال» وقد نصبت هذه القبة في أول يوم من سنتهم، وكذلك نصب تابوت الشهادة وقد كانت لهم في هذين الأمرين العديد من الشرائع وأحكام وصفة قرابينهم وكيفيتها وقد كان الناس يصلون في هذه القبة كانت كالكعبة يتقربون عندها وأن موسى عليه السلام كان إذا دخلها يقفون عندها وينزل عمود الغمام على بإبها فيخرون لله سجداً. ويكلم الله موسى من ذلك العمود الغمام الذي هو نور يخاطبه ويناجيه ويأمره وينهاه وهو واقف عند التابوت. ولما قام بأعباء النبوة بعد موت موسى وهارون فتاه يوشع بن نون ووضع يده على بيت المقدس ذهب هذه القبة على صخرة بيت المقدس فكانوا يصلون إليها، فلما بادت صلوا إلى محلتها وهي الصخرة وقد صلى رسول الله سيدنا محمد صلى الله عليه وسلّم إليها قبل الهجرة، ولما هاجر أمر بالصلاة إلى بيت المقدس وبقي على ذلك ستة عشر شهراً، ثم حولت القبلة إلى الكعبة في شعبان من السنة الثانية للهجرة في وقت صلاة العصر قال تعالى: «قد نرى تقلب وجهك في السماء، فلنولينك قبلة ترضاها، فول وجهك شطر المسجد الحرام«البقرة 144.ـ
موسى عليه السلام مع قارون: قيل إنه ابن عمه وقيل هو عمه وقد كان غنياً ذو مال وكنوز كبيرة حتى أن مفاتيحه كن يثقل حملها على الجماعة من الرجال الأشداء، إلا أنه طغى وبغى ولم يحفظ نعمة الله عليه وراح يتكبر ويتجبر، وقد وعظه النصحاء من قومه قائلين له:لا تفرح أي لا تبطر مما أعطيت وتفخر على غيرك ولتكن همتك مصروفة لتحصيل ثواب الله في الدار الأخرة فإنه خير وأبقى، ومع ذلك فلا تنس نصيبك من الدنيا فكان يجيبهم بأنه أعلم بما يعمل وأن الله ما أعطاه هذه الأموال إلا لأنه يستحقها. إلى أن جاء يوم كان موسى يلقي خطبة على قومه فخرج قارون في موكب عظيم من ملابس ومراكب وخدم وحشم، فلما رأه ضعاف النفوس تمنوا لو أنهم كانوا مثله، فسمع مقالتهم بعض العلماء الصالحين فقالوا لهم:«ويلكم ثواب الله خير لمن آمن وعمل صالحاً» أي ثواب الله في الدار الآخرة خير وأبقى. وكان قارون يغار من نبوة سيدنا موسى فأعطى امرأة بغياً مالاً على أن تقول لموسى وهو في ملأ من الناس: إنك فعلت بي كذا وكذا، فقالت له ذلك، فغضب جداً، فقام وصلى ركعتين ثم أقبل عليها واستحلفها من ذلك على ذلك، فذكرت أن قارون هو الذي حملها على ذلك واستغفرت الله وتابت إليه. فعند ذلك خرّ موسى لله ساجداً ودعا الله على قارون فأوحى الله إليه أني قد أمرت الأرض أن تطيعك فيه، فأمر موسى الأرض أن تبتلعه وداره فكان ذلك والله أعلم.
وفاة هارون وموسى عليهماالسلام ورد في الحديث الشريف أن الله تعالى أوحى إلى موسى أني متوف هارون فائت به جبل كذا وكذا. فانطلق موسى وهارون نحو ذلك الجبل، فإذا هما بشجرة لم تر شجرة مثلها، وإذا هما ببيت مبني، وإذا هما بسرير عليه فرش، وإذا فيه ريح طيبة فلما نظر هارون إلى ذلك الجبل والبيت وما فيه، أعجبه، قال: يا موسى إني أحب أن أنام على هذا السرير، قال له موسى، فنم عليه، قال: إني أخاف أن يأتي رب هذا البيت فيغضب علي، قال له: لا ترهب أنا أكفيك رب هذا البيت فنم. قال: يا موسى بل نم معي فإن جاء رب هذا البيت غضب علي وعليك جميعاً، فلما ناما أخذ الموت هارون. فلما وجد حسه قال يا موسى: خدعتني فلما قبض رفع ذلك البيت وذهبت تلك الشجرة ورفع السرير به إلى السماء. فلما رجع موسى إلى قومه وليس معه هارون قالوا:إن موسى قتل هارون وجسده على حب بني إسرائيل له، وقد كان هارون أخف عليهم وألين من موسى، وكان في موسى بعض الغلظة عليهم فلما بلغه ذلك قال لهم: ويحكم، كان أخي فكيف أقتله فلما أكثروا عليه قام فصلى ركعتين ثم دعا الله فنزل السرير حتى نظروا إليه بين السماء والأرض. ثم أن موسى عليه السلام بينما هو يمشي مع فتاه يوشع بن نون إذ أقبلت ريح سوداء، فلما نظر اليها يوشع ظن انها الساعة فالتزم موسى وقال: تقوم الساعة وأنا ملتزم نبي الله موسى، فاستل موسى عليه السلام من تحت القميص وترك القميص في يدي يوشع فلما جاء يوشع بالقميص أخذته بنو إسرائيل وقالوا قتلت نبي الله، فقال: لا والله ما قتلته ولكنه استل منى، فلم يصدقوه وأرادوا قتله.قال: فإذا لم تصدقوني فأمهلوني ثلاثة أيام، فدعا الله فأتي كل رجل ممن كان يحرسه في المنام فأخبر أن يوشع لم يقتل موسى وإنا قد رفعناه إلينا فتركوه. ولم يبق أحد ممن أبى أن يدخل قرية الجبارين مع موسى إلا مات ولم يشهد الفتح وهذا تأكيد أنه لم يخرج أحد من التيه ممن كان مع موسى سوى يوشع بن نون وكالب بن يوفنا. وقد ورد أن قبر سيدنا موسى عليه الصلاة والسلام قريب من بيت المقدس، فقد ورد أنه سأل ربه عندما أتاه ملك الموت أن يدفنه من الأرض المقدسة رمية بحجر. قال أبو هريرة:فقال رسول الله فلو كنت ثم لأريتكم قبره إلى جانب الطريق عند الكثيب الأحمر».

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

x

‎قد يُعجبك أيضاً

هود عليه السلام

هود عليه السلام هو هود بن شالخ بن ارفخشذ بن سام بن نوح عليه السلام. ...