ميخائيل نعيمة

ميخائيل نعيمة
(1889م ـ م)
هو الفيلسوف الشاعر، والأديب المصلح، والكاتب الناقد العربي الذي خفقت رايات نبوغه وعبقريته في آفاق الدنيا، ولد في بسكنتا (بلبنان) عام 1889م وتلقى دراسته الابتدائية في المدارس الروسية في لبنان والناصرة، ثم انتدبته المدرسة للسفر إلى روسيا لإكمال تحصيله العالي في جامعة (بلتافا).
في الولايات المتحدة:
رحل إلى الولايات المتحدة ودرس الحقوق في جامعة واشنطن فنال شهادتها سنة 1916م وعكف بعد ذلك على الكتابة والنظم، وفي عام 1917م كان جندياً في الجيش الاميركي وأرسل إلى فرنسا، ولما وضعت الحرب أوزارها اختارته القيادة الاميركية لدخول جامعة (رين) في شمالي فرنسا، فتلقى تاريخ الفن والسياسة والآداب الفرنسية، وفي عام 1919م عاد إلى الولايات المتحدة.
مواهبه:
هو صاحب فلسفة جديدة تضيء لابناء العرب مجاهل الحياة وأسرارها وتسمو بهم إلى الحق والجمال والخير، وقد أشهر قلمه الحرب على التقاليد والخرافات، وسما بمثاليته وانسانيته وتفكيره، واشتهر بنقده الجريء وهو في هذا المضمار امير النقد، بمذهبه الطريف، وقد تفنن بنقده بمهارة بذ فيها كل من جال في ميادين النقد بلفظ جزل متخير وديباجة مشرقة، وصيغ مؤنقة، ونسج متلاحم، وقد أضاف إلى الأدب ثروة تعتز بها العروبة وتتجلى في فلسفة رأيه الحر الخالص في الحياة والناس.
كان من الأركان العاملين في رابطة المهجر العلمية إلى جانب اخوانه جبران والريحاني وايليا أبو ماضي ونسيب عريضة ورشيد أيوب والخوري وغيرهم، وكان كلما اختلف المترجم العبقري في بحث لغوي مع قرينه جبران خليل جبران احتكما إلى المرحوم نسيب عريضة الحمصي، وارتضيا به حكماً بينهما لتضلعه في اللغة العربية.
أما موقفه من السياسة والساسة فعلى طرفي نقيض، فكم هزأ بهم وبمؤتمراتهم، ورأيه الصريح في حرية المرأة وهم.
شعره:
هو شاعر من الطبقة الاولى، وهذا الشاعر الملهم من الذين وضعوا يدهم على المحراث في حقل الأدب ليحولوا جذبه إلى خصب وقفره إلى جنة غناء.
أقصوصة الأدب العربي:
لقد كان من السباقين إلى العناية بالاقصوصة في الأدب العربي الحديث وما يراد بها من الافضاء بالحكمة والعبرة إلى الأذهان بطريق القصة والفكاهة، وله أقاصيص عالج فيها مواضيع هامة في المجتمع كانت وما زالت موضع اعجاب المجتمع، والشاعر العبقري متشرب من الأدب الروسي وهو أغنى الآداب العصرية وأعمقها، ويرى القارىء في مؤلفاته وديوان شعره، أنه ليس للأدب الاميركي أثر يلامس نفسه كما لامسها الأدب الروسي، فصلاها ناراً وأطلقها لتفعل فعلها في ميدان الأدب العربي.
مؤلفاته:
أخرج مؤلفات قيمة وهي: 1 ـ اخرج رواية الآباء والبنون 2 ـ الغربال 3 ـ جبران خليل جبران 4 ـ البيادر 5 ـ زاد المعاد 6 ـ وقطعة عنوانها الجندي المجهول ذهبت مجرى الامثال لما حوته من تحليل ونقد للحرب 7 ـ المراحل 8 ـ كرم على درب 9 ـ الأوثان صوت العالم 10 ـ مرداد، عدا عن المقالات والمحاضرات التي لا تحصى.
أطواره:
لهذا العبقري أطوار خاصة في الحياة. فقد عاد إلى وطنه سنة 1932م ليصطاف في الشخروب ويشتي ببسكنتا، والشخروب مزرعة ورثها واخوته عن أجداده. وقد اعتكف عن الناس واعتزل عن صخب الحياة في قريته ليكمل كتابة مؤلفه (الأساطير) فهناك على أكف صنين يعيش الأديب والفيلسوف ويستمد من تجارب الحياة وكهولته المباركة أدباً حياً وفلسفة جديدة، فهو يعمل بصمت وهدوء، يزوره المعجبون بأدبه من المستشرقين والعرب، وقد عاف كل زخارف الحياة، وصدف عن نعمائها وتابع ايامها بهذه البساطة بين الفلاحين.
يعتزل في كهف ويكتب في قلبه أكثر مؤلفاته، وهو كهف ظليل ابتدعت الطبيعة تكوينه أجمل ابداع، يرسل الصواعق المحرقة لتلتهم كافة ما ائتلف الناس على تصديقه.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

x

‎قد يُعجبك أيضاً

محمد مهدي علام

محمد مهدي علام (1318 ـ 1412هـ/1900 ـ 1992م) الكاتب الموسوعي، اللغوي. الذي يصدر كتبه باسم ...