ميناء أزمير

ميناء أزمير
ميناء تركي على الشاطىء الغربي من آسيا الصغرى تبعد عن استانبول 431 كلم.
يروى في تاريخها أنّ الذي أسسها امرأة مسترجلة تقود فئة من الرجال وقد جعلتها قاعدة لها عقب فتحها لمدينة (أفيز) وقد سمتها باسمها. ومن هنا عرف في الآثار القديمة أنّ أزمير مستعمرة (أفيزيه) ثم جاء الأبوليون فطردوا الأفيزيين منها، ولكن هؤلاء اتحدوا مع الكولوفويين فاستردوا أزمير ثانياً واستقروا بها.
هذا كما تقوله دائرة معارف القرن التاسع عشر (لاروس) ما يستخلص من تاريخها ولكن المؤرخ هيرودوت جعل (الأيوليون) مؤسسيها.
أما الأمر المحقق أنّ الملك (جيجيز) ملك ليديا أغار عليها وسلب خيراتها وعقبه إليات سنة (627) ق.م فدمرها تدميراً فتشتت أهلها في القرى المجاورة ثم أعاد بناءها (انتيجون) بعد موت الإسكندر وقد كانت هذه أمنية الإسكندر نفسه، فلم يمضِ عليها زمان طويل حتى عدت في الصف الأول من المدن الأسيوية.
ولما وقعت الحرب بين الرومانيين والملك متريدات ملك (البونت) من آسيا وجد الرومانيون من أزمير خير حليف فعرف هؤلاء لها هذا الفضل فمنحوها امتيازات جمة.
وفي أوائل أزمنة الأمبراطورية الرومانية كانت قاعدة مقاطعة تشمل الجزء الأعظم من (أيوليا).
ولما قتل قيصر لجأ إليها (تريبونيوس) أحد قاتليه فرفضت أن تلجئه، ورفضت أن يدخلها أيضا القائد (دولابلا) أحد أولئك القاتلين فحاصرها وفتحها وجردها من خيراتها.
ومن سنة (178)م إلى (180)م اعترتها أدوار من الزلازل هدمت جزءاً عظيماً منها فأخذ أهلها يهجرونها ولولا أن الأمبراطور (مارك أوريل) الروماني تلافى هذا الحال بحكمته لأصبحت قاعاً صفصفاً.
لقرب أزمير من المحلات المسيحية المقدسة تقدسها المسيحيون سنة (166)م فقتل أول مطران لها وهو بوليكارب مضطهداً من أهلها.
وقد قاست أزمير كثيراً من المملكة الرومانية الشرقية التي قامت في القسطنطينية من جور حكامها.
وفي سنة (1084)م فتحها الأتراك السلجوقيون فاستردها اليونانيون منهم وحكمها جان دوكاس سنة (1097)م.
ثم فتحها الأتراك العثمانيون سنة (1322)م ثم وقعت في أيدي (الأوستتاليين) ثم في أيدي (السبريوتيين) ثم في أيدي جيش (سان سييج) في سنة (1341)م.
ولما ظهر تيمورلنك نهبها سنة (1403)م وفي سنة (1422)م فتحها الأتراك العثمانيون نهائياً وهي في أيديهم إلى اليوم.
وقد احتلها اليونانيون بأمر الدول في سنة (1919)م وامتدوا لحمايتها إلى أفيون قره حصار وأسكي شهر فأبادهم الترك فيها سنة (1922)م في وقعة لم يرو مثلها تاريخ الحروب.
خليج أزمير هو خليج من أملاك تركيا مكون من الشاطىء الغربي من آسيا الصغرى والأرخبيل وقد تسمى باسم أكبر مدينة تقع عليه.
مدخل خليج أزمير من جنوب جزيرة متلين يبلغ عرضه (38) كلم وطوله (72) كلم وفيه جزائر كثيرة من أشهرها جزائر (دورلاك) و جزائر (النمل).

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

x

‎قد يُعجبك أيضاً

عجمان

عجمان (Ajman) مدينة في الإمارات العربية المتحدة، وعاصمة إمارة عجمان خضعت للاحتلال البرتغالي فالهولندي البريطاني، ...