نجاة شاهين

نجاة شاهين
هي خريجة كلية الآداب في الجامعة المصرية، واحدى رائدات الأدب للاجيال القادمة، وتخريج أمهات المستقبل يعود الفضل والتوجيه فيه لرجال الجامعة، فالأدب والشعر يتوثب في افكار كثير من الموهوبات من الطالبات، فتشدو كل واحدة منهن وتنظم الشعر وتكشف عن اصالة فنية وقدرة فائقة، والشعر النسائي في الجامعة يفيض رقة وعذوبة، وينساب في رفق وينتظم انغاماً ساحرة، ومن نظمها البديع التي تعبر عن عواطفها المنطلقة في تعفف واباء قولها:
أحبك غير أني لن أبوحا
ولن أشكو اليك ولن أنوحا
ولن أرجو وفاء أو عهودا
فحسب القلب من أملي «جروحا»
وتثور بها العواطف ويهزها الحنين فهتفت:
لا تخف حمرة خدي
انها شوق الدفين
لا تخف إطراق رأسي
وشرودي والسكون
كل ما أبديه يحكي
لك حبي والحنين
غير أني لست أدري
كيف أحكي أو أبين
وخرير الماء يروي
سر إطراق الجفون
يا حبيبي لا تدعني
لدموعي والشجون
واقترب مني وقل لي
سر قلبي والعيون
وأبى الحب إلا أن يكون هناك هجر وبعاد، وسهدٌ وقلب خفاق فقالت:
ورمت البعاد فعزَّ هواك
وجاشت بصدري أماني رضاك
ومن خفق قلبي ذكرت خطاك
ومن سهد ليلي ذكرت جفاك
ولقيت الشاعرة من العناء ما لقيت عندما صرَّحت بانغامها العاطفية، فقد ثارت عليها زميلاتها اللائي يتحسسن طريقهن في جبن وخجل، وهذه الشاعرة لا تتقيد بقافية واحدة في القصيدة، بل هي تنوع قوافيها، فتجيء قصائدها مصداقاً لشعورها النابض التي تعبر عن أدق خلجات قلب المرأة.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

x

‎قد يُعجبك أيضاً

محمد العطار

محمد العطار (1717م ـ 1744م) هو ابن عبيد بن عبد الله بن عسكر الشهير بالعطار ...