نكبة البرامكة

نكبة البرامكة
كان لآل برمك نفوذ كبير في الدولة أيام هارون الرشيد فيحيى بن خالد يعتبر مربياً للرشيد حتى كان يناديه أبي، وكان أولاد يحيى وهم: الفضل، وجعفر، وموسى ومحمد رفاقه وأقرانه، إلا أن أخاه موسى الهادي كان يحقد عليهم، وقد سجن والدهم لأنه لم يوافقه في عزل هارون وأخذ البيعة لابنه الصغير جعفر. وعندما اعتلى هارون الخلافة أطلق سراح يحيى البرمكي وقرّبه وجعله نائبه الأول وسلم أولاد يحيى المراتب الكبرى في الدولة. فكان جعفر بن يحيى والي مصر، والفضل بن يحيى والي خراسان، وفي الوقت نفسه فقد ساعدوا الخليفة على إخماد الثورات والحركات التي كانت تقوم على أطراف الدولة.
وفي الوقت الذي كان فيه أولاد يحيى يخدمون الدولة كانوا أيضاً يخدمون أنفسهم فقد أصبحوا ذووا نفوذ وسلطان وكلمتهم لا ترد، وصاروا يدخلون على الخليفة في أي وقت شاؤوا من دون استئذان، وتغير حالهم فأصبحوا يغيرون في ولاتهم وأمرائهم وقوادهم دون الرجوع لمشورة الخليفة وصار الناس يتكلمون في ذلك وأن الخليفة ضعف شأنه وأن الأمر كله صار لبني برمك. وزاد في كل ذلك أن الفضل بن يحيى حين بعثه هارون إلى بلاد الديلم للقضاء على ثورة يحيى بن عبد الله بن الحسن عام 176 هـ فأمنه، ودفعه إلى هارون الرشيد الذي أمنه ودفعه إلى جعفر ليبقى عنده، إلا أن جعفر قد أطلق سراحه دون علم الخليفة. ثم علم الخليفة بذلك عن طريق وزيره الفضل بن الربيع، وعندما فاتح جعفر بالأمر أنكر ذلك أول الأمر ثم اعترف بذلك فعزم الخليفة على قتله وإخوته فأوعز بذلك إلى خادمه مسرور ووزيره الفضل فألقوا القبض على الإخوة وحبسوا مع والدهم إلى أن ماتوا جميعاً، إلا أن جعفر وحده قد قتل على يد الخادم مسرور.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

x

‎قد يُعجبك أيضاً

الصليحيون

الصليحيون قامت دعوة الإسماعيلية عام 439 هـ على يد علي بن محمد الصليحي بعد أن ...