نوح عليه السلام

نوح
هو نوح بن لامك بن متوشلخ بن خنوخ ـ وهو إدريس ـ بن يرد بن مهلاييل بن قنين بن أنوش بن شيش بن آدم أبي البشر عليه السلام.وقد ورد في صحيح البخاري أن بين آدم ونوح عشرة قرون، ولقد بعث الله تعالى نوحاً عليه السلام لما عبدت الأصنام والطواغيت وشرع الناس في الضلالة والكفر، فأرسله الله رحمة للعباد، فهو أول رسول أرسله الله سبحانه وتعالى إلى أهل الأرض وقد ذكر الله تعالى قصة سيدنا نوح في القرآن الكريم في عدة سور في القرآن الكريم فذكره في:الأعراف ويونس وهود والأنبياء والمؤمنون والشعراء والعنكبوت والصافات واقتربت كما ذكره في سورة كاملة باسمه:سورة نوح.قال تعالى في سورة الأعراف{ لقد أرسلنا نوحاً إلى قومه فقال يا قوم اعبدو الله مالكم من إله غيره إني أخاف عليكم عذاب يوم عظيم. قال الملأ من قومه إنا لنراك في ضلال مبين، قال يا قوم ليس بي ضلالة ولكني رسول من رب العالمين، أبلغكم رسالات ربي وأنصح لكم وأعلم من الله ما لا تعلمون أوعجبتم أن جاءكم ذكر من ربكم على رجل منكم لينذركم ولتتقوا ولعلكم ترحمون فكذبوه فأنجيناه والذين معه في الفلك وأغرقنا الذين كذبوا بآياتنا، إنهم كانوا قوماً عمين} فالله سبحانه وتعالى أرسل سيدنا نوحاً إلى قومه بعدما تركوا عبادته وراحوا يعبدون الأصنام، فراح يدعوهم الى إفراد عبادة الله وحده لا شريك له وألا يعبدوا معه صنما ولا تمثالاً ولا طاغوتاً وأن يعترفوا له بالوحدانية وقد دعاهم إلى ذلك بالليل والنهار والسر والأجهار وبالترغيب تارة وبالترهيب، لكنهم رفضوا وأبوا وازدادوا كفراً على كفرهم، بل راحوا يعلمون صغارهم على ذلك من صغرهم، وطال بقاء نوح بين قومه، فكان كلما انقرض جيل وصىّ الذي يليه من بعدهم بعدم الإيمان به ومحاربته ومخالفته قال تعالى {ولا يلدوا إلا فاجراً كفاراً} حتى بدأوا بالنهاية يستعجلون عذابهم ويقولون له:ألم تعدنا بالعذاب إن لم نؤمن معك فآتنا هذا العذاب.قال تعالى {قالوا يا نوح قد جادلتنا فأكثرت جدالنا فأتنا بما تعدناإن كنت من الصادقين، قال إنما يأتيكم به الله إن شاء وما أنتم بمعجزين} عند ذلك دعا نوح على قومه فقال:{وقال نوح رب لا تذر على الأرض من الكافرين ديّارا إنك إن تذرهم يضلوا عبادك، ولا يلدوا إلا فاجراً كفاراً}.فاجتمع على قومه خطاياهم من كفرهم وفجورهم دعوة نبيهم عليهم فعند ذلك جاء الأمر من عند الله تعالى لنوح بصنع السفينة العظيمة التي لم يكن لها نظير قبلها ولا يكون بعدها. قال تعالى: {واصنع الفلك بأعيننا ووحينا ولا تخاطبني في الذين ظلموا إنهم مغرقون} وقال تعالى:{حتى إذا جاء أمرنا وفار التنور قلنا احمل فيها من كل زوجين اثنين وأهلك إلا من سبق عليه القول ومن آمن وما آمن معه إلا قليل}. فبنى سيدنا نوح السفينة وجعلها ثلاث طبقات السفلى للحيوانات والوسطى للناس والعليا للطيور ودعا أهله المؤمنين وكل من آمن معه وجعل فيها من كل شيء زوجين وراح ينتظر أن تنبع الأرض ـ وهو المقصود من فوران التنور ـ وقد كان معه من أسرته أولاده الثلاثة الذيي آمنوا مع زوجاتهم.هم حام وسام ويافث وأما ابنه كنعان فكان من القوم الكافرين.قال تعالى في سورة هود{ونادى نوح ابنه وكان في معزل يا بني اركب معنا ولا تكن مع الكافرين.قال سآوي إلى جبل يعصمني من الماء، قال لاعاصم اليوم من أمر الله إلا من رحم وحال بينهما الموج فكان من المغرقين} ولما فرغ من أهل الأرض فأخذهم الطوفان جميعاً ولم يبق أحداً منهم أمر الله الأرض أن تبتلع ماءها والسماء أن تمسك:{وقيل يا أرض ابلعي ماءك ويا سماء أقلعي وغيض الماء وقضي الأمر واستوت على الجودى وقيل بعداً للقوم الظالمين.} ونزل سيدنا نوح ومن معه وكانوا الوحيدين على الأرض وكلهم مؤمنين ولم يجعل الله لأحدٍ ممن كان معه من المؤمنين نشراً ولا عقباً سوى سيدنا نوح عليه السلام {وجعلنا ذريته هم الباقين} فكل من على الأرض اليوم من سائر أجناس بني آدم منسوبون إلى أولاد نوح.فقد ورد عن رسول الله: ولد لنوح سام وهام ويافث، فولد لسام العرب وفارس والروم والخير فيهم،وولد ليافث:ياجوج ومأجوج والترك والصقالبة ولا خير فيهم وولد لحام:القبط والبربر والسودان.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

x

‎قد يُعجبك أيضاً

هود عليه السلام

هود عليه السلام هو هود بن شالخ بن ارفخشذ بن سام بن نوح عليه السلام. ...