هود عليه السلام

هود عليه السلام
هو هود بن شالخ بن ارفخشذ بن سام بن نوح عليه السلام. أرسله الله تعالى إلى قبيلة عاد بن عوص بن سام بن نوح وكانوا عرباً يسكنون الأحقاف وهي جبال الرمل ـ وكانت باليمن بين عمان وحضرموت بأرض مطلة على البحر يقال لها الشجر واسم واد مغيث.وقوم عاد ـ وهم عاد الأولى ـ كانوا أول من عبد الأصنام بعد الطوفان،وكانت أصنامهم ثلاثه: صمدا ـ صمودا ـ هرا، فبعث الله فيهم أخاهم هوداً عليه السلام فدعاهم إلى الله ووعدهم على ذلك خير الدنيا والآخرة، وتوعدهم على مخالفة ذلك عقوبة الدنيا والآخرة.قال تعالى في سورة السجدة: {فأما عاد فاستكبروا في الأرض بغير الحق وقالوا من أشد منا قوة أولم يروا أن الله الذي خلقهم هو أشد منهم قوة،وكانوا بآياتنا يجحدون فأرسلنا عليهم ريحاً صرصراً في أيام نحسات لنذيقهم عذاب الخزي في الحياة الدنيا ولعذاب الآخرة أخزى وهم لا ينصرون} السجدة. فهود كان في غاية النصح لقومه والشفقة عليهم والحرص على هدايتهم وهم بالمقابل كانوا يسفهونه ودعوته ويقولون له:ما نحن بالذين نترك عبادة أصناما لمجرد قولك إنك نبي وما نظن إلا انك مجنون فيما تزعمه وقد أصابك مس في عقلك لأن بعض آلهتنا قد غضبت عليك فأصابتك في عقلك، فاعتراك الجنون.وإنك إن وعظتنا فلن نؤمن بك ولن نخاف مما تعدنا فما نحن بمعذبين. عند ذلك أيقن هود أنهم قد استحقوا العذاب بهذه المقالة فقال لهم: انتظروا الآن عذاب الله الواقع بكم وبأسه الذي لا يرد ونكاله الذي لا يصد.قال تعالى:{قال رب انصرني بما كذبون قال عما قليل ليصبحن نادمين فأخذتهم الصيحة بالحق فجعلناهم غثاء فبعداً للقوم الظالمين} (سورة المؤمنون:39 ـ 41)
وتفصيل عذابهم أنهم كانوا لا يسقون، وقد طلبوا السقيا فرأوا عارضاً مستقيل أوديتهم فظنوه سقيا رحمة، فقال لهم هود بل هو سقيا عذاب، فسخرها عليهم سبع ليال وثمانية أيام، فلم تذر أحداً وتركتهم كأعجاز النخل الخاوية وأما هود فقد لجأ مع بعض قومه المؤمنين إلى مكان آمن عصمهم من هذه الرياح العاتية.وقد توفي سيدنا هود في اليمن وقد ذكر قبره الإمام علي بن أبي طالب رضي الله عنه وذكر آخرون أن قبره موجود في دمشق بالحائط القبلي والله أعلم.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

x

‎قد يُعجبك أيضاً

نوح عليه السلام

نوح هو نوح بن لامك بن متوشلخ بن خنوخ ـ وهو إدريس ـ بن يرد ...